مصادر أمريكية لـ "الشرق": القاعدة الأمريكية مرشحة للخروج من قطر

واشنطن تستعد لتجهيز عقوبات رادعة ضد الدوحة

طباعة التعليقات

جدة ـ محمد أحمد

كشفت مصادر أمريكية لـ«الشرق» عن أن واشنطن تستعد حاليا لفرض عقوبات على الدوحة في حال لم يتغير سلوكها الداعم للإرهاب، فضلا عن نقل قاعدة العديد العسكرية من الأراضي القطرية إلى دولة خليجية أخرى.
وركزت المصادر على أهمية التزام قطر بوقف الدعم للجماعات المتطرفة بأسرع وقت ممكن حتى لا تكون عرضة للعقوبات الدولية، خاصة في ظل توفر أدلة كافية على تورط النظام القطري بدعم التطرف والإرهاب والعنف.
وبحسب المصادر، تملك الولايات المتحدة كثيرا من الوسائل القوية والحاسمة، على اعتبار أن دولة قطر منخرطة في الاقتصاد العالمي والسوق المالية العالمية ولديها علاقات مصرفية مع المصارف الدولية وتعاملات بالدولار الأمريكي، فضلا عن عديد من الاستثمارات في النظام المالي الأمريكي.
وركزت المصادر على أنه مع وجود أدلة على استمرار قطر في سلوكها ودعمها للتطرف والإرهاب، فإن الولايات المتحدة يمكنها فرض عقوبات تمنع قطر من الوصول إلى الأسواق المالية، وتجميد تعاملاتها المالية، وفرض قيود على مبيعات الغاز في سوق الطاقة الدولية، ويمكنها فرض مجموعة واسعة من العقوبات الاقتصادية الأخرى.
وفي هذا الخصوص، قال مارك دوبويتز الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن ما تتعرض له قطر حاليا من ضغوط اقتصادية نتيجة قطع العلاقات الذي قررته الدول الخليجية الثلاث ومصر له آثار في منتهى السوء على الاقتصاد القطري. وأضاف أنه في حال قررت واشنطن التحرك ومعاقبة قطر، فإنه سيكون لتلك التحركات الأمريكية تأثيرات أكثر خطورة على الاقتصاد القطري.
وبشأن القاعدة الأمريكية الموجودة في قطر، أوضح دوبويتز أن لدى بلاده عديدا من الخيارات الأخرى التي سيتم التفكير بها في حال استمرار السلوك القطري المارق، كاشفا عن أن بعض أعضاء الكونغرس طلب من البنتاغون دراسة عدد من البدائل حول قاعدة العديد، مشيرا إلى أن أكثر من دولة خليجية أعربت عن اهتمامهما في المحادثات مع الجانب الأمريكي حول إمكانية إنشاء قواعد عسكرية أمريكية بديلة لقاعدة العديد.
وشدد على أعمية أن يكون لدى الولايات المتحدة الحكمة في البحث عن بدائل أخرى ما لم تتحسن العلاقة مع قطر وتتوقف عن سلوكها في هذه المجالات المثيرة للقلق، ما يعني أن استمرار سلوك الدوحة دون تغيير يعني بالضرورة مغادرة القاعدة الأمريكية الأراضي القطرية.
ورفض روبويتز استباق الأحداث، معربا عن أمله في قبول قطر لمطالب جيرانها والكف عن دعم الجماعات المتطرفة، وهو ما سيكون له أثر إيجابي للغاية داخل مجلس التعاون الخليجي مع فرصة أكبر للاتحاد بين دول الخليج ضد القوى المتطرفة في منطقة الشرق الأوسط وكل القوى المتطرفة التي تدعمها إيران.
وذهب إلى أهمية البدء فعليا في عزل القوى المتطرفة والعمل على إيجاد طريق للحد من العنف وعدم الاستقرار، مفيدا بأن استمرار الدوحة في لعب دور مزدوج لن تتسامح معه واشنطن مهما كانت المبررات، ومهما استحدث الدوحة من أساليب جديدة للمراوغة.
وأكد في هذا الجانب وجود محادثات مكثفة ومستمرة مفادها أن السعوديين والإماراتيين والمصريين والأردنيين لن يتسامحوا مع اللعبة القطرية المزدوجة. وقال إن في الجانب الآخر هناك آذان أمريكية متعاطفة مع الموقف الخليجي مدعومة برغبة أمريكية للعمل على مكافحة التصرفات الإيرانية وتدخلاتها في شؤون جيرانها من جانب، ووضع نهاية للتطرف والإرهاب في منطقة الشرق الأوسط من جانب آخر.
من جهة أخرى، أشادت وزارة الخزانة الأمريكية بملاحقة قطر المتورطة بتمويل الإرهاب والتطرف، فيما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وزير الخارجية تيلرسون دعا قطر للتجاوب مع مطالب جيرانها، في الوقت الذي أيد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصار فور بدايته، عندما قال إن الوقت قد حان لتوقف قطر عن تمويل الإرهاب.