في الليالي العشر الأخيرة من رمضان المبارك، يخطو الوطن خطوة جديدة تمت بهدوء وثقة واطمئنان، ليتسلم القائد الشاب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولاية العهد السعودي، هذا الشاب الطموح رمز التحول الوطني الذي بدأت مهماته بالرؤية العظيمة للمملكة (2030)، تلك الرؤية التي صنعها بعد تسلمه منصب ولي ولي العهد، التي ستنقل المملكة نقلة نوعية كبيرة معززة باقتصاد وطني متين يحفظ للوطن مكانته القوية بين الدول العظمى.
محمد بن سلمان شخصية استثنائية، لها من القوة والحضور ما يكفي لينال الإعجاب والتقدير المحلي والخارجي، بما يمتلكه من طاقة وحضور ونشاط وحيوية، فهو يمثل رمزا كبيرا للجيل الشاب المتوثب الطموح الذي يسعى للنهوض بالمملكة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، لتنافس دول العالم تقدما وتحضرا وانفتاحا وتعايشا مع مختلف الأطياف والفئات في جميع المجالات، وليس غريبا أن يتقلد منصب ولي العهد فهو شخصية قيادية رآها عمه – خادم الحرمين الشريفين ملك الإنسانية الراحل عبدالله بن عبد العزيز- ودعا له بقوله (إن شاء الله أن تحكم أرضك).
والمتابع لحواراته المنشورة من خلال الإعلام المقروء والمسموع والمرئي يجد فيها فطنة وذكاء متوقدا، وإحساسا بالمسؤولية ويجد في عباراته الذكية فهما عميقا وقراءة واعية للمستقبل بأفقه الواسع، يهتم بالتخطيط ويحرص على دقة التنفيذ، وكل من حاوره يتحدث عن سعة صدره، واهتمامه الشديد بتحقيق الرؤية، ويتميز باحترام الرأي الآخر، وله براعة في إدارة الأمور، وقوة في حسم ما يراه في مصلحة الوطن، وله قدرة فائقة على اتخاذ القرار، يستشير المختصين ويحزم أمره ويتخذ القرار المناسب.
وأهنئ الشعب السعودي الأصيل الذي يرتبط بقيادته في لحمة وطنية لا تجد لها مثيلا في كل العالم، فلم ينس الدور الكبير لسمو الأمير محمد بن نايف الذي أدى دوره بنجاح في تطوير وزارة الداخلية وحفاظه على الجبهة الداخلية من التصدع، وحارب الإرهاب بكل بسالة، وقد بايع سموه ولي العهد الجديد مبايعة صادقة ومؤازرا بدعواته بالتوفيق والعون والسداد في موقف تاريخي رائع شهده كل العالم، لتلجم كل الأفواه الحاقدة التي أرادت أن تصطاد في لحظات انتقال السلطة، وتعكر صفو المياه، لكن مواقف الرجال تحمي كيان الوطن، وتقدم دروسا مجانية في الحب والولاء وترسل رسالة واضحة عن متانة العلاقات بين أفراد الأسرة الحاكمة في المملكة العربية السعودية.
أهنئ وطني قيادة وشعبا بعيد الفطر المبارك، الذي يتزامن مع تجدد الوطن بالدماء الشابة في عهد جديد لوطن جديد مواكب لعجلة التطور والتقدم برؤية مستقبلية واضحة وفق أنظمة وإستراتيجيات جديدة في مجالات عديدة، تهتم بشؤون المجتمع ومتطلبات العيش والحياة والرفاهية، وانتقال سلس للسلطة بين رموز الوطن الكبار، ما اكتسبوا به احترام وتقدير ومحبة خالصة من الشعب السعودي العظيم، الذي يدرك أهمية الحفاظ على حكامه لضمان استقرار الوطن وهيبته والحفاظ على وحدته وأمنه وأمانه، وكل عام وأنتم بخير.