لم تكن السلاسة، في انتقالات السلطة في قمة هرم القيادة في بلدي المملكة العربية السعودية، بأمر غريب، فقد اعتدنا عليها منذ زمن، ولم تكن أخلاق الكبار أمراً يدهشنا، فقد رأيناها على أرض الواقع غير مرة.
الزاوية التي يبهر الناظرين شدة ضوئها وتوهجها، هي تلك التي ينجلي فيها وضوح الرؤية، قبل اشتغال الحاقدين على بث الشائعات، وكانت لقطة مبايعة الأمير محمد بن نايف للأمير محمد بن سلمان عين الحدث وبؤرته ومحور ارتكازه.
الفرحة فرحتان، فرحة سببها المرونة في الانتقالات الكبرى في رأس الهرم، وفرحة سببها التوفيق في الاختيار من ولي الأمر لمعرفته بخفايا العصر ومواصفات رجاله.
ثم ما يكمل البهجة، بحق، تفهّم الأسرة الكريمة لضرورة الدور، وتغليب المصلحة العامة على كل شيء، والتفافها حول قائد المسيرة، يلي ذلك قراءة المواطنين للمشهد ومسارعتهم إلى المبايعة لدعم القرار، بتواصلهم الإيجابي، قبل المبايعة الشعبية من العموم.
البلد بحاجة، فعلاً إلى هذا الشاب الطموح، الذي في فترة وجيزة، استطاع أن يبرز، ويساهم في تطوير عجلة التنمية بشكل متسارع، وكان وجوده في القمة ضرورة ملحة لسهولة اتخاذ القرار المناسب في وقت وجيز.
كلما ترجل عظيم من هذه الأسرة دعا لخلفه بالتوفيق، فيطلب منه خلفه الدعم والمشورة، فيعده بنفس راضية، هذا المشهد تجلى في لحظة مبايعة ولي العهد السابق لولي العهد الجديد، أنتم، والله، كبار بحق.
الأمير محمد بن نايف كان مخلصاً لدينه ومليكه ووطنه، وقد وجب له الشكر منا على ما قدم، وعلى نبله المنقطع النظير، في مبايعة أخيه الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد.
يتجدد الأمل بتجدد القيادة الرشيدة، ويبقى طموحنا عالياً، يعانق الجديد، وتستمر السفينة بقيادة أبي فهد ومعاونة عضده الأيمن محمد بن سلمان.
للأعداء نقول «موتوا بغيظكم».