عقيل حامد

منذ أن تأسس حزب الإخوان المسلمين سنة 1928م وإلى اليوم وهو يمارس الإرهاب الفكري المبني على التعصب الحزبي المقيت ليس إلا ، تأسس الإخوان على أساس فكر ديني هدفه الدعوة إلى الله تعالى والعمل على لم شمل المسلمين على كلمة واحدة وقلب رجل واحد، لكن الواقع والأحداث تثبت عكس ذلك كله، فهم فرقوا المجتمعين وزادوا المتفرقين فرقة وخلافا وأشاعوا العداوة والبغضاء بين الإخوة المتحابين المتوحدين، حتى فرقوا بينهم وأشعلوا نار الخلافات والصراعات الفكرية والعقدية بين الأمة، حتى تحول الصراع بين الأمة العربية والإسلامية بل وبين الشعب الواحد إلى صراع دموي كما حدث في الجزائر سابقا ثم في مصر وليبيا وتونس لاحقا، وما احتلال العراق ودماره وقتل وتشريد شعبه وسلب ونهب خيراته وثرواته إلا بموافقة ومعونة الإخوان المسلمين، وكذلك تمدد الحوثيين وانقلابهم على الشرعية في اليمن كان بموافقة ومباركة الإخوان، مؤامراتهم في جميع البلاد العربية والإسلامية انكشف منها ما انكشف وما خفي أعظم. لا شك أن الإخوان لا يستطيعون فعل كل ذلك بمفردهم، بل هناك من يمد يد العون والمساعدة لهم ويوفر الغطاء القانوني والشرعي لهم من الداخل والخارج فالغطاء الشرعي يوفره لهم شيوخ الفتنة والضلالة كيوسف القرضاوي وقبله سيد قطب صاحب الفكر التكفيري الخارجي، وما تعانيه الأمة اليوم من نزف الدماء ودمار وخراب الشعوب والبلدان إلا من نتائج ذلك الفكر التكفيري التفجيري الخارجي. وأما الغطاء القانوني فيوفره لهم بعض الحكام ممن باع دينه وعروبته من أجل أن ينال بعض المكاسب التي وعدوه بها، وهي وعود وأحلام أوهن من بيت العنكبوت وإن تحققت على حساب الدين والشعوب والبلدان هذا على الصعيد الداخلي، وأما من الخارج فالإخوان عقدوا اتفاقيات ومعاهدات مع من يشاركهم الفكرة والهدف، كالحرس الثوري الإيراني بقيادة قاسم سليماني وحزب الله اللبناني بزعامة حسن نصر الله وحماس الفلسطينية الاسم الإيرانية التمويل والمنشأ والحوثيين مشروع إيران في اليمن، كل أولئك هم حلفاء الإخوان تجمعهم إيران وتحميهم قطر وتمولهم بالمال والإعلام، هؤلاء هم الإرهابيون الحقيقيون وصانعو الإرهاب الفكري والعملي المنتشر في العالم، وما الموقف العربي الإسلامي ضد إيران وقطر والإخوان إلا بداية النهاية للإرهاب الفكري الذي ينتج عنه الإرهاب العملي الذي نعيشه الآن، هذا إن استمرت مقاطعة وعزلة قطر والإخوان ولا بد أن يكون لعلماء الأمة قول واضح في ذلك.