لطالما استشرفت المملكة بناء كيان متين صلب ومتجذر تجلى في بذور أينعت رويداً رويداً على أرضية خصبة، فأثمرت قطوفاً من كل نوع ولون. فهاهي المملكة سوف تستضيف قمة العشرين في العام 2020 ويجب ألا يمر هذا المعطى والمنجز النوعي مرور الكرام، فلا بد من التوقف عنده ملياً ليس فحسب لأهميته كمحفل اقتصادي عالمي يتصدر عناية واهتمام الدول قاطبة، بل لدلالاته وما يستتبعه أو ينبئ به على مختلف الأصعدة، فلا يخفى على الجميع أن السياسة والاقتصاد صنوان ومؤشران يكشفان مضامين وتجليات عمق ورسوخ سياسة واقتصاد المملكة، فلا ريب أن السياسة الرصينة والحصيفة تكرس وتنمي بالمجمل الاقتصاد بتضاعيفه والأخير يعضد ويردف السياسة، وبهذا المنحى المتوازي استطاعت المملكة أن تحجز لها مكاناً مرموقاً ومستداماً على خارطة العالم، لما أولته من اهتمام بالغ لاستثمار إمكانيات وقدرات الموارد البشرية بوصفهم لبنات (وميكانيزمات) المجتمع جنباً إلى جنب مواردها الاقتصادية والطبيعية، الأمر الذي جعلها في مصاف الدول التي تتنبوأ مكانة رفيعة ومميزة رغم ما مرت به المملكة وما زالت من متغيرات وتموجات معيقة. وقبل أن نختم لابد من الإشارة إلى أن الاقتصاد والثروات مهما بلغت من أحجام و أرقام فلكية لن تدوم أو تزدهر، إذا لم تنهض بها سياسة حكيمة ورصينة لجهة العالم، ومن جملة موجباتها ومقوماتها ولنقل ما تمخض عنها من مصداقية وثقة وأمان، وهذا ما جعل المملكة تحظى باقتصاد صلب وراسخ منذ مرحلة التأسيس إلى يومنا الحاضر، بقي أن نقول للمتربصين والمشككين باقتصاد المملكة: إن بلادنا واثبة على أرضية صلدة تمضي قدماً بخطى واثقة وثابتة لجهة مستقبل أفضل، ولا أدل على ذلك من أنها رجحت لاستضافة قمة العشرين في 2020 ونحسبها ثقة وجدارة تستحقها.