كما يقول بيتر بافيت في كتابه (الحياة هي مانصنع) فإن النجاح الحقيقي هو توظيف لحقيقتنا ولما نفعله وهو ينبع من الكيمياء الغامضة لقدراتنا وعواطفنا وعملنا الجاد والتزامنا). وهو مايعطي معنى لقيمة أي إنجاز نقوم به. لكننا حتى نرفع تقديرنا لذواتنا نحن بحاجة لأن نقيس كل فترة مستوى إنجازاتنا ونسأل أنفسنا، هل مانقوم به انتقل بنا إلى مستوى أفضل أم أنه لم يفعل، فنصبح بحاجة لأن نطور أدواتنا وأساليبنا حتى يكون مستوى النجاح بقدر مستوى الالتزام والفعل الذي نقوم به. ومن وسائل قياس الإنجاز أن نراجع الأهداف التي وضعناها لنحقق حلماً أو طموحاً، فإن كانت تلك الأهداف قابلة للعمل من أجلها وليست جامدة أو عامة مستحيلة، فإننا سنلمس قوتها في النتائج النهائية التي حصلنا عليها، مثل أن يكون هدفك رفع مستوى كفاءة الموظفين في عمل ما خلال شهرين، وبانقضاء المدة يظهر ذلك جلياً في مستوى عطائهم. وقس على ذلك أي هدف تضعه لنفسك في الحياة. أما الوسيلة الثانية فهي القدرة علىى تخطي العقبات، فلايمكن أن يكون هناك عمل عظيم دون أن تعترضه بعض العقبات وهذه العقبات تعتبر فرصة للتأكد من قدراتك وإصرارك وجديتك، لأنك حتى تتخطاها ستحتاج لأن تزيد من قراءاتك أوتواصلك مع من هم أكثر خبرة حتى تنجز ماأردته منذ البداية، وهنا سيكون من الجيد أن تدون تلك العقبات والسبل التي اتخذتها لتجاوزها لتكون حافزاً لمزيد ن الإنجاز. أما الوسيلة الثالثة فهي المكان الذي انتقلت إليه من النقطة التي بدأت منها، فإن ارتقيت لمستوى أفضل فهذا يعني أنك استغليت كل إمكاناتك وقدراتك بالشكل الصحيح. ولاتتوقف الوسائل لقياس الإنجاز عند هذا الحد فلكل فرد منا وسائله الخاصة، ويظل الأهم أن تتأمل فيما تقوم به بين الفترة والأخرى فالتأمل مساحة هادئة لاكتشاف المزايا وتصحيح العيوب.