خلال الربع الثاني لعام 2015م..

عمليات الدمج والاستحواذ الصادرة من الشرق الأوسط تسجل أعلى قيمة

1032763.jpg
طباعة التعليقات

جدةالشرق

أظهر تقرير حديث عن عمليات الدمج والاستحواذ عبر الحدود، أن منطقة الشرق الأوسط شهدت ارتفاعاً في نشاط المعاملات عبر الحدود في الربع الثاني من عام 2017م.

وأن العمليات الصادرة من المنطقة سجلت أعلى رقم من حيث قيمة الصفقات منذ عام 2015، في حين استقر إنجاز المعاملات عبر الحدود على الصعيد العالمي.

وبحسب تقرير مؤشر شركة بيكر مكنزي عن عمليات الدمج والاستحواذ عبر الحدود، فإن الربع الثاني من عام 2017 شهد ارتفاعاً في إنجاز المعاملات عبر الحدود بمنطقة الشرق الأوسط، حيث ارتفع مؤشر المنطقة إلى 201.5، وذلك على الرغم من استمرار عدم وضوح الأوضاع السياسية والاقتصادية في المنطقة وخارجها، كما سجل نشاط المعاملات عبر الأقاليم زيادة كبيرة في عمليات الدمج والاستحواذ الصادرة.

وأوضح ويل سيفرايت الشريك في “بيكر مكنزي” في دولة الإمارات العربية المتحدة بقسم الشركات وعمليات الدمج والاستحواذ حبيب الملا، أن النصف الأول من 2017 شهد زيادة ملحوظة في قيمة المعاملات الصادرة عن منطقة الشرق الأوسط بمقدار أربعة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي على الرغم من انخفاض عدد المعاملات، وفي حين انخفضت معاملات الدمج والاستحواذ التي تستهدف الشرق الأوسط من حيث قيمتها وعددها في الربع الثاني من العام الحالي.

وبخصوص عمليات الدمج والاستحواذ الواردة إلى الشرق الأوسط، ومقارنة بالربع السابق من العام، فقد انخفضت قيمة عمليات الدمج والاستحواذ عبر الأقاليم التي تستهدف المنطقة بنسبة 38% في الربع الثاني، حيث بلغت قيمة المعاملات 1,84 مليار دولار، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 73% عن الربع نفسه من العام الماضي.

وكانت الإمارات الدولة المستهدفة الأولى من حيث عدد المعاملات وقيمتها، حيث تم إنجاز ثلاث معاملات في مختلف القطاعات بقيمة 1.07 مليار دولار.

وكانت فرنسا أكبر دولة مقدمة للعطاءات من حيث قيمة المعاملات في الربع الثاني، حيث دفعت شركة “إنجي- ENGIE” مبلغ 775 مليون دولار للاستحواذ على حصة بنسبة 40% في شركة تبريد الصناعية التي تتخذ من الإمارات مقرا لها.

وبشأن عمليات الدمج والاستحواذ الصادرة عن منطقة الشرق الأوسط من حيث القيمة، فقد زادت المعاملات عبر الأقاليم الصادرة من الشرق الأوسط من الربع الأول إلى الربع الثاني من 2017 بمقدار ثلاثة أضعافها لتصل إلى 17.2 مليار دولار، وهي أعلى قيمة لمعاملة دمج واستحواذ صادرة منذ عام 2015، وهو ما يعد عاماً قياسياً لعمليات الدمج والاستحواذ عبر الأقاليم، ومع ذلك، انخفض عدد المعاملات بنسبة 41%، حيث تم إنجاز 10 معاملات فقط خلال الربع نفسه من العام.

وكانت الإمارات أكثر الدول المستثمرة في المعاملات الصادرة عن منطقة الشرق الأوسط من حيث الحجم والقيمة، حيث تم إنجاز ما مجموعه ست معاملات بقيمة 16,6 مليار دولار، وجاءت مملكة البحرين ودولة قطر في المرتبة الثانية والثالثة من بين أكبر الدول المقدمة للعطاءات من حيث الحجم والقيمة، حيث أنجزت البحرين ثلاث معاملات بقيمة 571 مليون دولار، وأنجزت قطر معاملة واحدة بقيمة 73 مليون دولار.

ولفت تقرير “بيكر مكنزي” إلى أن قطاع المستحضرات الصيدلانية كان هو القطاع المتميز من حيث القيمة بسبب إنجاز معاملة ضخمة بمبلغ 9.05 مليار دولار لشراء شركة تطوير المنتجات الدوائية، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية من صناديق الثروة السيادية في أبوظبي وسنغافورة، وجاء قطاع النقل في المقدمة من حيث حجم المعاملات، مسجلاً تنفيذ ثلاث معاملات.

وعلى المستوى الدولي أشار التقرير إلى أن المؤشر العالمي للمعاملات على الحدود انخفض بنسبة 4% خلال الربع الثاني مقارنة بالربع السابق من العام، وأعلن المشترون إنجاز 1.368 معاملة عبر الحدود بقيمة 345.8 مليار دولار، بانخفاض بنسبة 10% من حيث عدد المعاملات وبنسبة 1% فقط من حيث القيمة مقارنة بالربع الأول من عام 2017.

ومع استقرار الاتحاد الأوروبي نسبياً في أعقاب تطورات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وإجراء الانتخابات في المنطقة، فقد استحوذ الاتحاد الأوروبي على ما يزيد عن نصف قيمة المعاملات عبر الحدود وما يقرب من نصف عدد المعاملات عبر الحدود في الربع الثاني من عام 2017.

وأضاف التقرير أن أمريكا الشمالية كانت هي المنطقة الأكثر استحواذاً من حيث قيمة المعاملات، حيث أعلنت عن إنجاز 364 معاملة بقيمة 128.9 مليار دولار، كما عاد المستثمرون الصينيون إلى عالم الصفقات في الربع الثاني وسجلت الصين ثاني أكبر دولة استحواذ عبر الحدود بعد إنجاز عدد 94 معاملة قيمتها 35.9 مليار دولار.

وسجل قطاع الكيماويات والمواد على الصعيد العالمي أعلى قيمة للمعاملات في الربع الثاني حيث بلغ عدد المعاملات 42 معاملة بقيمة 60.4 مليار دولار، في حين سجل قطاع الصناعات أكبر عدد للمعاملات حيث تم إنجاز عدد 209 معاملات بقيمة 25,4 مليار دولار.

في حين جاء قطاعا الأدوية والإنشاءات الثاني والثالث من حيث قيمة المعاملات التي بلغت 40.2 مليار دولار و36,3 مليار دولار على التوالي.