مفتيان ورئيس مركز إسلامي يأسفون ويرفضون دعوة قطر إلى تدويل الأماكن المقدسة

المليكي: إيران تهدد أمن واستقرار المنطقة ولا تهتم بالقانون الدولي

10331870
طباعة التعليقات

بريدة - واس

قال الأكاديمي المتخصص في الإعلام الدولي الدكتور فهد بن عبدالرحمن المليكي، إن حكومة المملكة صبرت كثيراً على القيادة الإيرانية، مشيراً إلى أن تصاعد التوتر في العلاقات ليس بجديد بل هناك أزمات تاريخية متكررة مع إيران وتشهد على ذلك سجلات وسائل الإعلام التاريخية المحلية منها والدولية، التي نقلت الأحداث بالصوت والصورة ومحفوظة في الأرشيف الإعلامي لكل وكالة أنباء عربية أو أجنبية، مما جعل المملكة تصمم على قطع العلاقات الدبلوماسية .
وأضاف: عند الرجوع إلى حادثة اقتحام مباني السفارة المملكة في طهران العاصمة الإيرانية والاعتداء على ممتلكاتها، يبرهن بأن هذه الأعمال الإرهابية تعد خارجة عن إطار وقواعد القانون الدولي بشكل عام.
وأشار إلى أن إيران دولة حاقدة وخطيرة وصاحبة أفكار طائفية هدامة، هدفها تمزيق المجتمع العربي وخلق الفتنة والزعزعة في صفوف واتحاد الأمة العربية ودعم المنظمات الإرهابية واستخدام أسلوب التفرقة بين المجتمعات خاصة في دول مجلس التعاون الخليج، كما فعلت مع دولة قطر والسيطرة على حكومتها، التي أصبحت دمية تلعب بها تحت مظلتها الطائفية مع تضليل الرأي العام في المنطقة.
كما أشار الدكتور المليكي إلى أن المجتمع الدولي يدرك كل الإدراك أن إيران هي الجرثومة الخبيثة التي تلعب في أمن واستقرار المنطقة العربية وخلق أحزاب يعملون لخدمة مصالحها كحزب الله الإرهابي في دولة لبنان والحوثيين الإرهابيين في اليمن.
من جهة ثانية، عبر مفتيان ورئيس مركز إسلامي عن أسفهم ورفضهم لتسييس الحج والمطالبة بتدويل الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأعرب مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو عن أسفه الشديد لدعوة دولة قطر إلى تدويل الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وعرقلة توجه رعاياها إلى الحرمين الشريفين لتأدية فريضة حج هذا العام.
وقال “من المؤسف أن تصل الأمور إلى هذا الحد من التهافت والإسفاف، لأن مطلب تدويل المشاعر الدينية في مكة المكرمة والمدينة المنورة مطلب ايراني حاقد لا يوافق عليه المسلمون، وإذا كررته قطر يكون أمرا مخزيا للغاية، لأن قطر تعرف أن هذا المطلب يحمل مشروعاً طائفياً ومذهبياً ما برحت إيران على المتاجرة فيه لأسباب لا تخفى على أحد.
وأضاف “ولما كانت قطر دولة خليجية عربية فهي تعرف أن هذه المشاعر منذ أن قامت المملكة أصبحت مصونة ومكرمة ويحافظ على خدمتها وتوسعتها والتجديد في أبنيتها والأهم من ذلك كله الحفاظ على أمنها وأمن الحجاج والمعتمرين والزائرين جميعاً.
وطالب المفتي الجوزو قطر بأن تنفي ذلك نفياً تاماً لأن مكة عربية والنبي عربي ولا يستطيع أي أعجمي فارسي أن يغير من هذه الحقيقة.
من جهته، رفض مفتي منطقة عكار السابق الشيخ أسامة الرافعي أي تسييس لفريضة الحج أو المطالبة بتدويل إدارة الحج والحرمين الشريفين.
وقال: إن المؤامرة على المسجد الأقصى الشريف تتزايد يوماً بعد يوم ويحاول الأعداء بكل الوسائل طمس المسجد الأقصى من وجدان المسلمين خارج فلسطين وقتل محبته في نفوسهم وهكذا يرُاد لاحقاً لمكة المكرمة وللمدينة المنورة تارة بالاعتداء عليها بالصواريخ الحوثية وتارة بالطعن في جهود المملكة في رعاية الحج وتارة في طرح قضية تدويل إدارة الحج والحرمين الشريفين والكل يعلم الجهود العظيمة التي يبذلها ملوك هذه البلاد المباركة منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وإلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في سبيل رعاية الحرمين الشريفين وتسهيل فريضة الحج ومناسك العمرة للحجاج والعمّار والزوار ولا ينكر جهودهم إلا جاهل أو مكابر أو حاسد.
وأضاف: “ولذلك فنحن نرفض أي تسييس لفريضة الحج أو المطالبة بتدويل إدارة الحج والحرمين الشريفين وهو أمر لا نقبل به أبدا وينبغي أن يبقى الحرمان الشريفان مصدر وحدة وتضامن في جميع العالم العربي والإسلامي تذود عنهما الأمة الإسلامية جمعاء بكل ما تملك وبكل الوسائل المتاحة، وهنا لا بد أن تقدر الأمة العربية والإسلامية جهود المملكة العربية السعودية في رعايتهما والعناية بهما وخدمة زوار البيت الحرام والمسجد النبوي الشريف في مواسم الحج والعمرة.
من جانبه، رأى رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام في لبنان القاضي الشيخ خلدون عريمط “أن مطالبة قطر بتدويل الأماكن المقدسة هو تأكيد على أن حكومة قطر وأميرها أضحت خنجراً مسموماً بيد المشروع الصفوي الفارسي، الذي طرح مثل هذه الخطيئة الكبرى منذ بضع سنين، وكان الموقف العربي والإسلامي من خلال جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي واضحاً برفض هذه الوقاحة الإيرانية، لاسيما وأن المملكة العربية السعودية ملكاً وحكومة وشعباً هم في خدمة الأماكن المقدسة باستمرار، لتكون على الدوام واحة أمن وأمان وسلام واستقرار لضيوف الرحمن، ليتمكنوا من أداء مناسكهم بخشوع وأمان.
وأكد أنه: “من المعيب على حكومة قطر أن تكون حصان طروادة لخدمة المشروع الصفوي تارة والمشروع الصهيوني تارة أخرى، ولتعلم قطر وحكومتها ومن يدفعها نحو هذا الانتحار السياسي والتاريخي، أن العرب والمسلمين وفي مقدمتهم المملكة وقيادتها وشعبها وجيشها سيبقون سداً منيعاً في مواجهة مثل هذه المشاريع الحاقدة والعاملة لخدمة أعداء العرب والإسلام.