خريجو معاهد الدبلومات الصحية في مأزق حقيقي وأكثر ما زاد من تفاقم أزمتهم اشتراط اختبار الأبتس Aptis))
( ( All Purpose Ticket Issuing System، الذي فُرِض عليهم تجاوزه.
عندما التحقوا بمعاهد الدبلومات الصحية كان لديهم طموحات ليس أقلها الحصول على وظيفة يحققون أحلامهم من خلالها من أجل تأمين مستقبلهم ومستقبل أُسَرهم، فكأنما اختبار الأبتس أتى ليبخّر تلك الأحلام ويحيلها إلى أوهام في فضاءاتهم الحالمة، يندبون، على إثرها، حظهم العاثر.
العدد كبير والمصيبة أكبر، وما زاد الطين بلّة هو ذلك الاختبار الذي هو في الغالب من أجل البعثات الخارجية أو أغراض أخرى مثل التجارة والسياحة وكليات المعلمين لاختبار مستويات أعلى في اللغة (1 – C1)، حيث يختبر “Aptis” مهارات القواعد النحوية، والمفردات والمهارات اللغوية (المحادثة، والكتابة، والاستماع والقراءة)، وأنا متأكد من هذا، لأنه تخصصي الذي أمضيت فيها عمراً.
قد يخدم هذا الاختبار في بيئة عملٍ كلّ مَنْ فيها يتحدث الإنكليزية، أقصد متلقي الخدمة، أمّا أن يتم تطبيقه في بيئتنا المحلية لتقديم الخدمات الصحية، فلا أظن أن له أهمية تذكر، بقدر ما هو حجر عثرة لكثير من الخريجين. نقطة أخرى لتبريره، لو كان هذا الاختبار يخدم تخصصاتهم الطبية وما يتعلق بها من مصطلحات، لآمنّا أن له ما يبرره.
مطالبهم، بالإضافة إلى إلغاء ذلك الاختبار، تتلخص في زيادة مكافآتهم واحتساب سنة التدريب من ضمن سنوات الخبرة الوظيفية، وبالطبع توظيفهم.
يحزّ في نفس كل مواطن، يحب بلده، أن يرى هؤلاء الشباب، الذين كافحوا حتى تأهلوا في مجالهم، يعانون الأمرّين.