ساعات قليلة قد تفصلنا عن إنجاز جديد لمنتخبنا السعودي الأول لكرة القدم الذي يواجه نظيره الإماراتي على ملعبه مساء اليوم، وهو الإنجاز المنتظر بالتأهل لمونديال روسيا بعد غيابنا عن نسختي جنوب أفريقيا والبرازيل، لأسباب مختلفة لا داعي لذكرها والتطرق إليها في هذا التوقيت الذي نشهد فيه عودة قوية إلى الظهور العالمي.

منتخبنا اليوم مطالب بنتيجة المباراة ونقاطها الثلاث، بغض النظر عن إقامتها خارج أرضه، ليقطع أكثر من 90% من مشواره الذي بدأه بقوة، واستطاع أن يعيد لنفسه الهيبة المفقودة خلال السنوات الـ 8 الماضية، وهذا أحد ثمار ماقدمه في التصفيات، ويبقى الثمرة الأبرز قطع تذكرة التأهل التي لن تحسم إلا في الجولة الأخيرة في ظل المنافسة الشرسة من منتخبي اليابان وأستراليا.

ولاشك أن مواجهة اليوم لن تكون سهلة، لأن آمال المنتخب الأبيض مازالت قائمة وإن كانت ضعيفة، فهو إلى جانب حاجته للفوز سيعتمد على نتائج الفرق الأخرى المنافسة، في المقابل فإن لاعبي الأخضر السعودي لن يدعوا الفرصة التاريخية تفلت من أيديهم، كما أن اللعب في الإمارات لا يعتبر خارج الأرض بحسب وجهة نظري في ظل الدعم الجماهيري المتوقع لمؤازرة الأخضر من روابط المشجعين والسياح الذين توافدوا لأبوظبي خلال الساعات الماضية لمتابعة هذه المباراة المثيرة، خاصة أن الإمارات شهدت عدداً من الإنجازات والانتصارات للكرة السعودية أبرزها كأس آسيا 96.

وبغض النظر عن الأسلوب الذي سينتهجه مدرب الأخضر الهولندي مارفيك والتشكيلة التي سيلعب بها، ستمثل هذه المواجهة في هذا التوقيت اختباراً حقيقياً لقدراته في كيفية التعامل مع ظروف الأخضر الذي يعاني من هبوط مستوى بعض لاعبيه مع أنديتهم، وإثبات لحسن اختياره للاعبين وتوظيفهم بالشكل المناسب، بعد أن تجاهل مجموعة من الأسماء التي يعتبرها بعض الإعلاميين جديرة بارتداء شعار الأخضر.

لذا يبقى الدور الأكبر على اللاعبين في اقتناص الفرصة وتحقيق الفوز والمضي قدماً نحو روسيا ورفع العلم الأخضر، وتحقيق إنجاز دولي يضاف لسلسلة الإنجازات الكروية السابقة في السنوات الماضية، واستلهام الإنجاز الرياضي الأخير لبطل التايكوندو لاعب منتخبنا الناشيء ونادي السلام محمد السويق الذي حقق قبل أيام ميدالية ذهبية في بطولة العالم التي أقيمت في شرم الشيخ واستطاع من خلالها رفع العلم السعودي في محفل عالمي.