المنامة تتهم الدوحة بإطلاق شرارة الاضطراب بعد يوم واحد من أحداث مصر

طباعة التعليقات

الدمام ـ نواف الفهد

اتهمت البحرين القيادة القطرية بالوقوف وراء الأحداث والاضطرابات الأمنية التي شهدتها البحرين عام 2011، مشددة على أن الشرارة الأولى للأحداث التي شهدتها المنامة انطلقت من الدوحة بعد يوم واحد من اشتعال الأحداث في مصر.
وكانت الاتهامات التي وجهتها المنامة للدوحة في الفترات السابقة تشير إلى الدعم المالي والسياسي الذي وفرته قطر للخارجين عن القانون والجماعات الإرهابية، إلا أن المنامة قالت في هذا الكشف الجديد إن الدعوات للفوضى وقلب نظام الحكم انطلقت من الدوحة تحديداً وبعد يوم واحد من اشتعال الأحداث في مصر.
وأكدت البحرين أن المخطط القطري كان يدفع بالأمور في المنامة إلى قلب نظام الحكم، إذ استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي لبث الفتنة وتأجيج الأحداث وفق مخطط شامل اعتمد الدعم المالي واللوجيستي والإعلامي لأعمال العنف والإرهاب التي شهدتها البحرين في ذروة الأحداث، وحتى إعلان نهاية قانون السلامة الوطنية الذي يمثل حالة الطوارئ، الذي امتد تطبيقه ثلاثة أشهر.
وسلطت المعلومات الجديدة التي كشفتها البحرين أمس، الضوء على حساب إلكتروني يدعى «صاحب الأحبار» أطلق الدعوات الأولى للتظاهر والتجمعات في ملتقى البحرين، ففي 26 يناير (كانون الثاني) عام 2011 طالب صاحب الحساب بتحديد مكان للتجمع وموعده المقترح في 14 فبراير، حيث كشفت الأجهزة الأمنية أن الحساب تم إنشاؤه في قطر وكان يطلق دعواته ويبث توجيهاته من الدوحة.
وفي التقرير الذي بثه التلفزيون البحريني تم كشف «الأي بي» الخاص بمزود الخدمة، كما رصدت الأجهزة الأمنية البحرينية دخولاً كثيفاً لأجهزة حكومية قطرية مثل الديوان الأميري والحرس الأميري ووزارة الداخلية القطرية لمواقع ومنتديات سياسية بحرينية.
وكان حساب «صاحب الأحبار» يطلق الدعوات تلو الدعوات مثل «طوفان المنامة وطوق الكرامة وبنك الكرامة»، والتي كانت تدعو صراحة إلى ضرب السلم الاجتماعي والوطني البحريني، سعياً إلى إضعاف هيبة الدولة وإشعال الفتنة الطائفية بين أبناء البلد الواحد، وتقسيم المجتمع وصولاً إلى قلب نظام الحكم الشرعي في البحرين.
وقال التقرير التلفزيوني إن هذه الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي ترافق معها دعم إعلامي تولته قناة الجزيرة التي سعت إلى تدويل الأزمة ووضع القيادة البحرينية تحت الضغط الدولي.
يشار إلى أن البحرين تتجه إلى مقاضاة الذين تعتبرهم مسؤولين عن الأحداث التي شهدتها وعلى رأسهم الشيخ حمد بن جاسم بن جير آل ثاني، وحمد العطية مستشار أمير قطر السابق، إذ يعمل مجلس النواب على وضع إطار قانوني للقضايا التي سترفع ومطالبة الحكومة البحرينية بتبني المشروع.