سقوط مجموعة «تاريخ الخراب الطويل» الاستخباراتية

طباعة التعليقات

الدمام ـ نواف الفهد

أعلنت رئاسة أمن الدولة أمس رصد أنشطة استخباراتية لمجموعة من الأشخاص المرتبطين بجهات خارجية، فيما أكدت مصادر لـ «الشرق» أن المقبوض عليهم من ذوي التاريخ الطويل في الخراب والأنشطة المشبوهة.
وقال مصدر مسؤول إن «رئاسة أمن الدولة تمكنت خلال الفترة الماضية من رصد أنشطة استخباراتية لمجموعة من الأشخاص لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها ومنهجها ومقدراتها وسلمها الاجتماعي بهدف إثارة الفتنة والمساس باللحمة الوطنية». وبعدما أشار إلى «تحييد خطرهم والقبض عليهم بشكل متزامن»، كشف أنهم مجموعة من السعوديين والأجانب. ولم يكشف هوية الجهات الخارجية التي تحركهم.
لكن مصادر «الشرق» أكدت المجموعة التي تم القبض عليها ساهمت بالتحريض بشكل مباشر أو غير مباشر ضد الوطن ورموزه، وأن لها مشاركات مستمرة في مؤتمرات وندوات مشبوهة، فضلا عن أنها تعمل على استقطاب الشباب وتوظيفهم في نشاطات معادية.
وبحسب المصادر، فإن المجموعة الاستخباراتية ذات تاريخ طويل في الإضرار بأمن الدولة واللحمة الوطنية، مؤكدة أنه سبق ايقاف أعضاء هذه المجموعة والتنبيه على أفرادها بالكف عن الأنشطة العدائية من قبل.
وعلى صعيد آخر، أعلنت رئاسة أمن الدولة إحباط مؤامرة تفجير انتحارية كان تنظيم داعش الإرهابي يستعد لتنفيذها ضد مقرين تابعين لوزارة الدفاع في الرياض. كما أكدت اعتقال أفراد مجموعة استخباراتية كانت تعمل لمصلحة «جهات خارجية» تسعى إلى «إثارة الفتنة» في المجتمع السعودي. ويمثّل إحباط مؤامرة «داعش» وكشف الخلية الاستخباراتية أول إنجاز أمني تعلن عنه رئاسة أمن الدولة التي تشكلت حديثاً.
ولم تكشف هوية «الجهات الخارجية» التي كانت تعمل لمصلحتها الخلية الاستخباراتية، لكنها أكدت أنها تضم سعوديين وأجانب. أما خلية «داعش» الانتحارية فكانت تضم يمنيين اثنين كانا يحملان أحزمة ناسفة. وتم توقيف سعوديين اثنين على علاقة مفترضة بهذين الانتحاريين. ووزعت رئاسة أمن الدولة صوراً لموقوفين وأسلحة وذخائر تم ضبطها.
وصرح مصدر مسؤول في بيان صدر ليل أمس بأن «رئاسة أمن الدولة، ومن خلال متابعتها للتهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة ومقدراتها، وتعقب القائمين عليها، تمكنت بفضل الله وفي عملية نوعية من اكتشاف وإحباط مخطط إرهابي لتنظيم داعش الإرهابي كان يستهدف مقرين تابعين لوزارة الدفاع في الرياض بعملية انتحارية باستخدام أحزمة ناسفة».
وأوضح المصدر ذاته أن العملية الأمنية أسفرت عن «القبض على الانتحاريين المُكلفين بتنفيذها (العملية الانتحارية) وهما كل من أحمد ياسر الكلدي وعمار علي محمد، قبل بلوغهما المقر المستهدف، وتحييد خطرهما، والسيطرة عليهما من قبل رجال الأمن».
وبين أنه «اتضح من التحقيقات الأولية أنهما من الجنسية اليمنية واسميهما يختلفان عما هو مدوّن بإثباتات الهوية التي ضبطت بحوزتهما».
وأشار المصدر المسؤول، في البيان ذاته، إلى أنه «ألقي القبض في الوقت ذاته على شخصين سعوديي الجنسية، ويجري التثبت من علاقتهما بالانتحاريين» اليمنيين. وبعدما قال إن «مصلحة التحقيق» تقتضي عدم الإفصاح عن اسمي الموقوفين، أشار إلى ضبط حزامين ناسفين يزن كل واحد منهما 7 كيلوغرامات من المتفجرات، بالإضافة إلى قنابل يدوية وأسلحة نارية وبيضاء.
ولفت أيضاً إلى «ضبط استراحة في حي الرمال في مدينة الرياض اتُخذت وكراً للانتحاريين».