رفع مساهمتها من 22% إلى 35% هدفا استراتيجيا

5 وزراء يستعرضون في ملتقى "بيبان" إجراءات تسهيل أعمال المنشآت الصغيرة والمتوسطة

1036222.jpg
طباعة التعليقات

الرياضالشرق

شهد اليوم الأول في افتتاح ملتقى “بيبان 2017″ الذي تنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة على مدار 4 أيام (17 – 20 سبتمبر 2017) في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، جلسات تفاعلية ناقشت دعم ونمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، وذلك تحقيقا لأهداف رؤية 2030.

وتحت شعار ملتقى “بيبان”، “بين الحلم والواقع بابٌ مفتاحه بيدك”، بدأت جلسة بعنوان “دور الحكومة في تمكين إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة في السعودية”، وشارك فيها كل من وزير التجارة والاستثمار ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، الدكتور ماجد القصبي، ووزير الشؤون البلدية والقروية، المهندس عبداللطيف آل الشيخ، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله السواحة، ووزير العمل والتنمية الاجتماعية، الدكتور علي بن ناصر الغفيص، ومحافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، الدكتور غسان السليمان.

محافظ الهيئة: 99.2% نسبة منشآت الصغيرة والمتوسطة

وألقى محافظ الهيئة كلمة شدد فيها على أهمية ريادة الأعمال نظراً لدورها الحيوي محلياً ودولياً، لتنمية الاقتصاد وزيادة الدخل للأفراد، وتنمية المناطق الأقل نمواً.

وأوضح أن نسبة منشآت الصغيرة والمتوسطة بلغت 99.2% من نسبة منشآت القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية، مبيناً أنها نسبة مقارنة لتلك الموجودة في دول الاتحاد الأوروبي وكندا وماليزيا.

وقال محافظ الهيئة: “تقتصر مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دعم النمو الاقتصادي في السعودية على 22% بينما تصل على 77% في أوروبا و65% ماليزيا”.
وأضاف: “تتفاوت نسب مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الصادرات بين دول العالم، لكن في المملكة العربية السعودية تصل إلى 3 % فقط”.

وتابع: “رؤية 2030 حددت هدفاً استراتيجياً يتمثل في رفع مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة من 22% إلى 35%، وأن يكون اقتصاد المملكة العربية السعودية في المرتبة 15 عالمياً بحلول 2030، بمساهمة تصل إلى 2.2 ترليون دولار، أي أربعة أضعاف ما يساهم به القطاع حالياً والذي يقدر بنصف ترليون دولار”.

وذكر السليمان، أنه تم إطلاق 26 مشروعاً على هامش ملتقى “بنيان 2017″، إضافة إلى ما تم اطلاقه سابقاً قائلاً: “عملنا متواصل بهدف إيجاد حلول خاصة لأكبر تحدين هما (التمويل والإجراءات الحكومية)”.

وزير التجارة والاستثمار: صندوق التأمينات الاجتماعية سيتحمل التكاليف الخاصة بمزاولي العمل الحر

بدوره، تحدث معالي وزير التجارة والاستثمار عن تجربة الوزارة في تقليص الإجراءات الروتينية وتحقيق أهداف رؤية 2030 فيما يتعلق ببيئة الاعمال، وتطوير الإجراءات الخاصة بتسهيل عمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، مشيداً بتجربة (مبادرة تيسير) المنـــبثقة من مجـــلس الشـؤون الاقتــصـادية والتنميــة، حيث تم طرح 113 توصية تعمل عليها الوزارة.

وأوضح أن الإجراءات التي يقوم بها مبادرة (مراس) لتحسين أداء الاعمال في القطاع الخاص (تيسير)، تهدف إلى تسهيل إجراءات البدء فـي ممـارسة الأعمــــال التجــارية عن طريق تقديم الخدمات المرتبطــة بها ليتم تقديمها للمستثمرين بشكل متكامل.

وقال الدكتور القصبي: “سنقوم بتسجيل أصحاب العمل الحر والجزئي مع التأمينات الاجتماعية، حيث سيتحمل صندوق التأمينات الاجتماعية جميع التكاليف الخاصة بمزاولي العمل الحر في حالة التسجيل”.

من جهته، نوه وزير الشؤون البلدية والقروية، المهندس عبداللطيف آل الشيخ، إلى أن الوزارة تنظر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة على أنها “جزء مهم في تعزيز نمو الاقتصاد السعودي”، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لتوسيع دور هذه المنشآت.

وتحدث عن تجربة “الشؤون البلدية والقروية” في تعزيز مفهوم الريادة بمجال الأعمال، وتسهيل الإجراءات الإدارية الخاصة بأصحاب المشاريع الصغيرة، والمتناهية الصغر، والمتوسطة، مستشهدا بما قدمته منصة (بلدي) التي كانت عبارة عن “70″ منصة، ليتم اختصارها اليوم إلى منصة واحدة تمثل قطاع البلديات.

وكشف الوزير عن ربط منصة (بلدي)، بمنصة (مراس) إلكترونياً، لتمكين وصول أصحاب المشاريع والمستثمرين إلى القطاع البلدي عبر منصة (مراس) التي تديرها وزارة التجارة والاستثمار.

وقال آل الشيخ: “نشارك في ملتقى “بنيان 2017″ بأكثر من 200 فرصة استثمارية مطروحة على أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة”.

وزير العمل والتنمية الاجتماعية: مولنا 40 ألف منشأة بمبلغ 6 مليارات ريال
إلى ذلك، أكد معالي وزير العمل والتنمية الاجتماعية، الدكتور علي الغفيص، استمرار الوزارة في العمل على تعزيز علاقتها بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر مسارات مختلفة، منها “مسار العمل الحر، ومسار العمل الجزئي، ومسار الأجرة، ومسار المشاريع الناشئة، ومسار توطين الاتصالات، إضافة إلى نظام “أجير” الذي سيوفر بيئة جاذبة للعمل الحر للمنشآت الصغيرة، وغيرها من المسارات.

وقال: “إن وزارة الشؤون القروية والبلدية قامت بتمويل أكثر من 40 ألف منشأة بمبلغ يصل إلى 6 مليارات ريال، وعازمون على مواصلة دعمنا مستقبلاً”.

وفي سياق متصل، أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله السواحة، أن الوزارة تعمل على مرحلتين لدعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، وهما، مرحلة “بناء”، ومرحلة “التحول الرقمي”.

وأوضح أن تشييد البنية التحتية (مرحلة بناء) تهدف إلى استغلال الطاقات الشابة، مشيرا إلى التحول الرقمي، يقوم على عنصرين “الشباب”، و”البيانات”، مشددا على أن التكامل بين المنصات المعنية يضمن نمو قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وخلال جلسة (احتضان المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية – لزيادة فرص نجاح روّاد الأعمال)، أفاد عبدالعزيز الجوف المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة (باي تابس)، أن الإلمام بالجوانب القانونية عند البدء بالمشاريع خصوصاً لرواد الأعمال، لأهميتها في تثبيت حقوقهم وتفادي العقبات.

وشدد على أهمية رفع الوعي لدي رواد الأعمال بالجوانب القانونية كمكوّن رئيس في مشاريعهم، عبر مدربين وخبراء قانونين بالإجراءات المتعلقة بالأعمال التجارية، مثل شروط التأسيس للمنشأة وإجراءات وزارة التجارة والتراخيص التي تحتاجها ونبذة عن الملكية الفكرية .

ومن جانبه قال الخبير والمدرّب المعتمد في إدارة حاضنات الأعمال في مركز البحرين لتنمية الصناعات الناشئة، محمد القائد: إن دور الحاضنات كشريك للمجتمعات وخصوصا رواد الأعمال هو دور محوري، وينبغي التعريف أكثر بدورها كجهة تتبنى أفكار رواد الأعمال ودعمها استشاريًا وماليًا.

ويغلب ظن البعض الأشخاص أن دور الحاضنات هو تبني رواد الأعمال في المجال التقني فقط، ويغيب عنهم أن الحضانات في وقتنا الحالي تتبنى الأفكار في مجالات اخرى مثل المجال المالي والإجتماعي.

وأيّد نوّاف الصحّاف، الرئيس التنفيذي لبرنامج بادر لحاضنات التقنية، مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ما أشار له القائد، لا سيما أن الحاضنات تعزز من احتمالية استمرار رواد الأعمال في السوق على المدى البعيد.

وفي الجلسة التفاعلية “الاستراتيجيات الهامة لتحقيق أعلى مستوى النمو للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في السعودية والخليج” التي أقيمت ضمن فعليات “ملتقى بيبان 2017″، أكد الدكتور نبيل كوشك، عميد كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال، أهمية الجانب التعليمي في تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشددا في الوقت ذاته على أهمية هذا القطاع الحيوي باعتباره أحد أهم الركائز في رؤية المملكة 2030.

من جانبه، قال عميد معهد ريادة الأعمال بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وائل موسى: “إن التمويل يعد من أهم العقبات التي تقف أمام نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لاسيما تلك المنشآت التي ترتكز على البحث العلمي، فهي بحاجة إلى تمويل لدعم مشاريعها التقنية”.

وأكد أن توفر برنامج أو برنامجين لا تكفي لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى أن معايير المنشآت الصغيرة والمتوسطة يتم تحديدها من قبل “الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسط”، التي تعتمد في الأساس على حجم المنشأة من خلال رأس مالها ومعدل نموها.

وأوضح المهندس رئيس العمليات التنفيذي في شركة ” يوتيرن”، سراقة الخطيب، أن شركته بدأت بفكرة قبل خمس سنوات، وشهدت خلال هذه الفترة تسارع وتيرة أعمالها، نتيجة للمواكبة المستمرة لتطورات التقنية، إضافة إلى اعتماد يوتيرن لمبدأ اكتشاف المنتج الذي أدى إلى تطويره بشكل متواصل.

وحول دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تركيا، قال أفُق باتوم، مؤسس اتحاد المستشارين والمشاريع في تركيا، خلال مشاركته في الجلسة التفاعلية: “إن المنشآت الصغيرة والمتوسطة في تركيا اعتمدت على تعزيز مكانتها في الإقتصاد التركي على مبدأ الإبتكار، وهي تمثل مسألة مهمة لإنطلاقة تلك المنشآت في السوق التركي، إضافة إلى تطوير تلك المنشآت إلى نظامها الداخلي”.

واتفق معه المؤسس والمدير التنفيذي لمنظمة “ستارت أب جينوم”، جين فرانكيوس غوتيه، موضحا أن الحوار الداخلي بين أعضاء فريق الواحد الذي يمثل “المنشأة”، يعتبر عنصراً مهما في تطوير المنشأة الصغيرة والمتوسطة، حيث يكسبها ذلك الخبرة والمزيد من المعرفة، وهو أمر ضروري لتطوير المنتج الخاص بالمنشأة”.

وفي سياق متصل، أكد المشاركون في الجلسة الرابعة بعنوان “كيفية بناء الشركات والتغلب على الصعوبات”، التي أقيمت ضمن فعاليات اليوم اللأول من ملتقي “بيبان 2017″ أهمية مواكبة مستجدات السوق وتغيرات الطارئة في سبيل تعزيز نمو المنشأة التجارية وتطوير منتجاتها وخدماتها.

وسرد، المدير العام لموقع سوق دوت كوم، سليم الحماد، قصة نجاح شركته التي تأسست عام 2005، حيث كانت تضم 16 موظف فقط، وهي الآن تضم أكثر من 3.000 موظف.

وتعد أول شركة عربية مملوكة لشركة أمازون العالمية، موضحاً أن الشركة عملت على ازالة العقبات التي كانت تقف أمام سير أعمالها، حيث تمكنت في استثمار في مجال شحن البضائع، لضمان توصيل المنتجات إلى عملائها في أسرع وقت، واستثمرت في مجال الدفع الإلكتروني، لتيسير الأمور المالية ذات العلاقة بدفع قيمة المنتجات من قبل العملاء.

من جهته، أفاد عبد الله نديم الياس، الشريك المؤسس ومدير الإنتاج التنفيذي لشركة كريم، أن شركته قامت بدراسة المتغيرات والتطورات في سوق النقل والمواصلات بالسعودية، مشيرا إلى أنه من خلال تلك الخطوة، انطلقت شركة كريم في السعودية بخدماتها التي باتت منتشرة بين جميع فئات المجتمع.

في حين، أوضح إدريس الرفاعي، الشريك المؤسس لفيتشر، أن بيئة العمل الناجحة، وفريق العمل الطموح، إضافة إلى معرفة احتياجات السوق تعد أمراً مهماً، مشددا على تلك المباديء، التي قادت نجاح شركة فيتشر في تسريع نمو حجم أعمالها في وقت يعد قياسياً.

ومن ناحية أخرى، قال الشريك المؤسس لشركة سكايب، جوناس كيلبريج،”تشكل دراسة المخاطر التي قد تهدد سير أعمال المنشأة أمراً مهما، وهي تشكل ضمانة في تأمين من الخسائر، ومن الضروري معرفة المخاطر والمتغيرات الطارئة في السوق، لتحديد مسار مسار العمل، عبر وضع خطة واضحة لتنفيذ الأعمال”.

  • استفتاء

    ما هي التحديات التي تواجه نجاح التجارة الإلكترونية في السعودية ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...