خطورة مرض السرطان لا تكمن بوصفه مرضا عضالا فحسب، فالاصطلاح أطلق بسبب خبثه أي أنه ينتشر في الجسم خلسة دون استشعار آلامه ونبوءات تداعياته ومن ثم يفتك به بلا هوادة حتى يرديه جثة هامدة. اذاً مكمن الخطورة في عدم اكتشافه مبكرا وهذا يصح بالمطلق على (قناة الجزيرة) فمنذ تأسيسها عام 1996 بدأت بوصفها قناة فضائية للأنباء العربية والشؤون الجارية توسعت لتصبح شبكة إعلامية دولية بعدد من المنافذ وبعدة لغات، واقع الحال كلنا وليس الشعب القطري وحده التبس علينا الأمر واستبشرنا بهذا الصرح الإعلامي الذي طفق للوهلة بـ (كليشته السحرية) المنادية بالحريات والإصلاحات، ألم نقل إنه سرطان فهو يتغلغل بسلاسة، استتباعا باتت القناة اسما مرادفا لقطر والوجه الآخر لها ليس للدولة فحسب، بل للشعب القطري وهذا سببه تغول القناة وتوغلها في مفاصل الجسد القطري وسريانها في شرايينه لدرجة أنك لمجرد أن ترى أي قطري يقفزلذهنك قناة الجزيرة وملامح مذيعيها وقباطنتها المؤدلجين. قد نلتمس العذر للشعب القطري واستسلامه لهذا المرض العضال ولعدم استفاقته وقت ذاك لكن ليس بعد اتضاح أمر القناة وتحديدا إبان صناعتها ورعايتها ما سمته الربيع العربي وتأجيج الشعوب وإشعال الفتن وحياكة الدسائس وتسميم الأفكار وليس آخرا تسويغ الإرهاب وها هي الآن تتوسل ذخائرها الإعلامية وتمعن لشق البيت الخليجي واستطرادا تستبسل دون رأبه وإلتآلمه.. أما آن الأوان للشعب القطري أن يتفهم ويدرك أن هذه القناة بالفعل سرطان خبيث ولا مناص من استئصالها أو الاستعداد للموت السياسي وإقامة سرادق العزاء بالمناسبة وقتئذ يعتبر انتحارا لا يستوجب التأبين! عزاؤنا إن قلب الجسم القطري “الشعب” لم يزل ينبض بدم خليجي وما زلنا نعول على إرادة الشعب القطري الأبي واستدراكه قبل فوات الأوان.. هل يفعلها ويقتلع الورم قبل استفحاله؟