مشعل أبا الودع الحربي

مشعل أبا الودع الحربي

كل من قرأ التاريخ الحديث يعلم أن الملك عبدالعزيز آل سعود، يدرك أن هناك دليلا واضحا لاستقرار الأمن في بلاد الحرمين، ليكون واضحا ومتمما للأعمال الجليلة التي قام بها بشأن توحيد القلوب قبل توحيد الوطن، لم يكن مسلطاً عليها بل لرفع الظلم عنها وبذل مكافحة الظلم التى أرهقت المواطنين من سلب وغزو وتناحر وقتل، فبدل ذلك إلى بسط نفوذ الشريعة الغراء على الحرمين وإعادة مكة والمدينة كما كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد إزالة الأضرحة عن القبور في البقيع،
وسار في سياسته الخارجية بالمطالبة والدفاع عن القضايا العربية. في المحافل الدولية، وفِي عهده دخلت المملكة عضوا في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة. استوعب -طيب الله ثراه- مايحاك لهذه الأمة وجعل نصب عينيه طوال تلك الحقبة الكاملة في الثلاثينات والأربعينات الميلادية إبان الحرب العالمية بالنأي عن الانضمام إلى معسكر في تلك الحرب، بل وأبعد القومية وشعاراتها البراقة عن مملكته، وجعل منها عربية المبدأ وإسلامية الاتجاه، وفي عهده دخلت السعودية مرحلة تصدير النفط بكميات تجارية،
كما نتج عن ذلك الدولة الحديثة القوية وتحققت الهوية الاجتماعية السليمة وبدأ كل مواطن يستشعر مسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه وسار على نهجه أبناؤه أولئك الغر الميامين، ونحن في عهد خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ودورهم الريادي في عاصفة الحزم وإعادة الشرعية لبلد عربي انقلب متمردوه على الشرعية بدعم من إيران، التي عملت المملكة ودول التحالف بتقليم أظافرها وجعلها نمرا من ورق بعدما كانت تتباهى بجحافل إعلامها بسيطرتها على أربع عواصم عربية.

تحية مليئة بالحب والإخلاص لوطن انطلقت منه الرسالة وبيت الله الحرام مستقر في عهد ولاة الأمر وأصبح من الدول العشرين في التجارة العالمية ومن المؤثرين في القرارات الدولية، وله الريادة في كل محفل دولي.