التمرد الحوثي يسيطر على %70 من موارد اليمن

طباعة التعليقات

عدن ـ الشرق

قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية تسيطر على ما يقارب 70 % من موارد الدخل القومي اليمني كالضرائب وإيرادات الشركات والمصانع العامة، ومع هذا يطالبون الحكومة بدفع مرتبات موظفي الدولة في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، مشيراً إلى أنه بحث مع المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، خطة تسليم ميناء الحديدة إلى طرف محايد لإدارته بإشراف الأمم المتحدة التي وافقت عليها الحكومة ورفضتها الميليشيات الانقلابية.
وأضاف الرئيس هادي في مقابلة مع «العربية»، نقلتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نصا: إن الميليشيات الانقلابية رفضت الخطة بسبب حجم العائدات المالية من الميناء التي تستحوذ عليها الميليشيات وتستخدمها لتمويل عملياتها العسكرية ضد المدنيين في المحافظات، لافتاً إلى أن الميليشيات رفضت أيضاً مقترحاً بتوريد إيرادات الميناء إلى فرع البنك المركزي اليمني في الحديدة وصرف مرتبات الدولة في المحافظات الخاضعة لسيطرتهم عن طريقه.
وقال الرئيس هادي إن الميليشيات الانقلابية عملت على نهب المال العام وسحبت قرابة خمسة مليارات دولار من البنك المركزي اليمني في صنعاء وحولته إلى فرع البنك في صعدة المعقل الرئيس للجماعة الحوثية المتمردة، وهو ما دفع بالحكومة الشرعية إلى اتخاذ قرار بنقل البنك المركزي اليمني إلى العاصمة المؤقتة عدن، مضيفاً أن الحكومة الشرعية على الرغم من إمكانياتها المحدودة إلا أنها تمكنت من صرف مرتبات الموظفين في المحافظات المحررة.
وحول مكان وجود زعيم جماعة الحوثي المتمردة، عبد الملك الحوثي، قال الرئيس هادي ساخراً، «أتوقع أن يكون موجوداً في أحد كهوف صعدة، فهو بانتظار المهدي المنتظر يأتي على خيل بيض ليتحركوا سوياً إلى مكة المكرمة، وطبعاً هذه القصة هي من القصص التي ترويها الجماعة للأطفال الآن».
وشدد على أن الحل العسكري هو الأرجح للأزمة اليمنية في ظل تعنت ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية التي ما زالت تستمد قرارها من إيران… مشيراً إلى أن حكومة الشرعية وعلى الرغم من ذلك ستظل تمد يدها للسلام لأنها المسؤولة عن الشعب وعن رفع المعاناة عنه.
والتقى هادي مساء أول من أمس، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونیو غوتیریش، وفِي اللقاء، عبر الأمين العام للأمم المتحدة عن بذل قصارى جهوده لدعم اليمن على مختلف المناحي وصولا لتحقيق السلام وإعادة البناء والإعمار وتعافي الحياة وعودة التنمية المستدامة.
وعبر هادي عن أن اللقاء يأتي في إطار تعزيز جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لليمن لتجاوز تحدياته ووضع حد لتمرد القوى الانقلابية التي لا تزال إلى اللحظة تحاصر المدن وتقتل الأطفال والعزل الأبرياء في تعز وغيرها من المدن.
وقال الرئيس اليمني: «سنظل دوما دعاة سلام ونسعى لتحقيقه انطلاقا من مسؤولياتنا تجاه أبناء شعبنا اليمني كافة».
وأكد في هذا الصدد حرصه على العمل للتخفيف من المعاناة الإنسانية بوصول المساعدات الإنسانية لكل اليمنيين في كل المناطق وفي مقدمتها المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين.
وركز هادي وفقا لـ«سبأ» على دعم جهود المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ تجسيدا للدعم والتجاوب المتواصل والصادق في محطات السلام والحوار المختلفة الذي تعاملت به الحكومة بشكل إيجابي بكافة محطاته وآخرها مقترح المبعوث الأممي بشأن الحديدة وأكد على أهمية بذل مزيد من التنسيق بين المنظمات الأممية والحكومة الشرعية وعلى أهمية ممارسة مهامها من العاصمة المؤقتة عدن.