الخارجية اليمنية تحذر من المشروع الإيراني

1036615.jpg
طباعة التعليقات

جنيفواس

حذّر وزير الخارجية اليمني ونائب رئيس الوزراء الدكتور عبد الملك المخلافي من المشروع الإيراني لتقويض الدول في المنطقة، مشيراً إلى أن المشروع الإيراني في المنطقة يستبدل الدول بالطوائف والجيوش بالميليشيات، كما حدث في لبنان وسوريا.

وأكد المخلافي في كلمة له خلال ندوة عقدت اليوم في جنيف بعنوان “اليمن في مفترق طرق، تحديات الحاضر والمستقبل” أن اليمن لن يقبل بتطبيق هذا المشروع على أراضيه، وأن الشعب اليمني سيظل يقاوم، وقد أثبت الشعب اليمني أنه يمتلك القدرة على المقاومة، رغم كل ما تمتلكه قوى الظلام من أسلحة فهو الشعب العظيم الذي صنع ثورة 26 سبتمبر بعد قرون من الاستعباد ، وثورة 14 أكتوبر، وسجل أعظم ثورة كفاح مسلح ضد الاستعمار.

وقال إن “إعادة فكرة الوصاية والإمامة لليمن جاءت نتيجة لسياسة التوريث التي مارسها المخلوع صالح خلال العقدين الماضيين وأدت إلى إحياء موضوع الإمامة التي تمثل أسوأ أنواع الاستعمار، كما أن إعادة فكرة الإمامة والوصاية جاءت عبر سلسلة من الأخطاء في حق ثورة 26 سبتمبر من الالتفاف علي القيم اليمنية الجميلة وتحويل الانتصارات إلى مجرد أيام للاحتفال دون مضمون، في حين تم التخلي عن تحية العلم والنشيد الوطني”.

وأشار إلى أن الشعب اليمني يواجه الآن قوى وميليشيات لاتعرف معنى السلم أو الدولة أو المجتمع الدولي، وبالنسبة لتلك الميليشيات فإن ما يعانيه اليمن الآن هو وضع طبيعي، فالحياة بالنسبة لهم ما هي إلا الكثير من القتل والحرب والقليل من الخبز والتعليم وهكذا هي الحياة بالنسبة لهم، فكيف يمكن الخوض في مهمة التوصل إلى السلام مع مجموعة لا تعرف السلام، وقوى المركز المقدس التي تريد العودة باليمن قرون إلى الوراء، موضحاً أن الحرب في اليمن حركتها عدة أوهام، وهم المخلوع صالح بالعودة إلى السلطة، ووهم المتمرد الحوثي في السيطرة على البلاد رغم أنهم أقلية ضئيلة، وللأسف فإن الشعب اليمني يدفع ثمنا باهظا لهذه الأوهام.

وأكد المخلافي أن اليمن يواجه انقلاب غير مسبوق، ويكون عادة الانقلاب على السلطة، بينما الإنقلاب في اليمن حدث على الدولة نفسها وعلي الوحدة الوطنية ورغم ذلك توجهت الحكومة الشرعية نحو السلام وذهبت إلى مفاوضات جنيف، وطالبت بخطوات لبناء الثقة تتضمن الإفراج عن المعتقلين ورفع الحصار عن تعز، ووقف إطلاق النار والعودة للمحادثات، ولم يلتزم الانقلابيون باي من تلك البنود.

وشدد على تمسك الحكومة اليمنية باستعادة الدولة، والالتزام بالمرجعيات الثلاثة لحل الأزمة اليمنية وكإطار للمفاوضات وهي المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216.

وأوضح أن الحكومة اليمنية لم تختار الحرب والعالم كله شاهد على خياراتها وقد سعت للتوصل إلى تسوية عبر منح حصانة للرئيس المخلوع صالح، سعيا لعدم الإقصاء، كما شارك الجميع في الحوار الوطني، مشيرا إلى أن تدخل التحالف العربي جاء بعد سبعة أشهر من الانقلاب على الشرعية وإسقاط العاصمة صنعاء واجتياح الميليشيات للمدن.