الإكثار من الحديث في الهاتف يزيد من القدرات العقلية للطفل

1036764.jpg
طباعة التعليقات

وكالاتالشرق

أشارت دراسة حديثة إلى أن احتمال إنجاب أطفال يعانون من مشكلات تتعلق بالنمو العقلي لا يزيد لدى النساء الحوامل اللاتي يستخدمن الهواتف المحمولة بالمقارنة بالحوامل اللائي يتجنبن استخدامها.

وقال كبير الباحثين المشاركين في الدراسة، من المعهد النرويجي للصحة العامة، يان ألكسندر: “لم نجد دليلا على أي تأثير ضار من المرأة، التي تستخدم هاتفها المحمول أثناء حملها، على النمو العصبي للأطفال عندما تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات”.

وأضاف ألكسندر عبر البريد الإلكتروني: “بالنسبة لنا كانت المفاجأة هي أنه كلما أكثرت المرأة الحامل من استخدام هاتفها المحمول كلما زادت قدرات طفلها على الحديث والحركة في عمر ثلاثة أعوام”.

وكانت بحوث سابق، وخصوصا في مجال الحيوان، أثارت مخاوف مما إذا كان التعرض لمجالات الترددات الكهرومغناطيسية اللاسلكية من شأنه التأثير على عقول الأطفال.

وبحسب “رويترز”؛ فأن النتائج كانت دوما متناقضة كما لم تكن الدراسات بهذا الصدد مستفيضة وفقا لما ذكره الباحثون في دورية (بي.ام.سي بابليك هيلث).

وفيما يتعلق بالدراسة الحالية اختبر الباحثون بيانات 45389 أمّا مع ابنها، إذ جرى سؤال الأم عن مدى استخدامها للهاتف المحمول أثناء فترة حملها ومدى قدرة ابنها على الحديث والحركة عندما تراوح عمره بين ثلاثة وخمسة أعوام.

وإجمالا قالت عشرة في المئة من النساء إنهن لم يستخدمن الهاتف أثناء حملهن أو استخدمنه نادرا فيما قالت 39 في المئة منهن إن استخدامهن له كان “قليلا”، و47 في المئة “متوسطا”، وأربعة في المئة قلن إن استخدامهن له كان “مفرطا”.

ومقارنة بالأطفال الذين لم تستخدم أمهاتهن الهاتف المحمول أثناء حملهن، أو كان استخدامهن له نادرا، امتاز أقرانهم ممن استخدمت أمهاتهن الهاتف بانخفاض خطر تدهور تراكيب الجمل لديهم بمعدل 27 في المئة وخطر عدم اكتمال القواعد النحوية بمعدل 14% والتأخر الطبيعي في اللغة 31 في المئة عند عمر ثلاث سنوات.

كما انخفض خطر تدهور مهارات الحركة لدى هؤلاء الأطفال عند عمر ثلاثة سنوات بمعدل 18 في المئة مقارنة بأقرانهم ممن تجنبت أمهاتهم استخدام الهاتف المحمول أثناء حملهن.

لكن لورا بريكس، وهي باحثة في معهد برشلونة للصحة العالمية لم تشارك في هذه الدراسة، قالت إن بحثا آخر ربط بين التعرض للهاتف المحمول ومشكلات نمو مثل الإفراط في الحركة.

وأضافت أن دراسة واحدة ليست كافية لإيجاد ردود على أسئلة ما إذا كان تعرض الأجنة للهواتف المحمولة آمنا.

وقالت: “رغم أن هذه الدراسة تظهر علاقة مترابطة بين الاستخدام المفرط للهاتف وتحسن اللغة ومهارات الحركة لدى الطفل، إلا أننا ليس بوسعنا استنتاج أن هذه العلاقة سببية أو أن هذا الطفل لا يصاب بغيرها من آثار التعرض للترددات اللاسلكية”.