إشادة إيطالية بجهود رابطة العالم الإسلامي

طباعة التعليقات

روما ـ الشرق

أشادت الحكومة الإيطالية بجهود رابطة العالم الإسلامي، وأهمية دورها في الإسهام الفعال لدعم المواطنة الإيجابية لدى الجاليات المسلمة في العالم، ومنها إيطاليا، وذلك خلال لقاء الشيخ الدكتور محمد العيسى، الأمين العام للرابطة، بنائب وزير الخارجية الإيطالي المسؤول عن شؤون الدول العربية والإسلامية، فينشينسو أميندولا، في العاصمة الإيطالية روما، يوم أمس، بحضور مستشار ورئيس مكتب قطاع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وشبه الجزيرة العربية سميوني بيتروني.
وأشاد أميندولا، خلال اللقاء، بجهود الرابطة وأهمية دورها، مشيراً إلى أن الحكومة الإيطالية تسعى إلى فتح آفاق جديدة من التعاون مع العالم الإسلامي، عبر الجهات التي تسلك منهج الوسطية والاعتدال والتوازن في جميع شؤونها، للاستفادة من تجاربها في مجال التواصل والتعايش السلمي، الذي يعد الحل الأمثل لجميع مشكلات بعض الأقليات المسلمة.
ومن جانبه، أفاد الدكتور محمد العيسى بأن رابطة العالم الإسلامي تهدف من خلال رسالتها المتجددة إلى تعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب، بما يحقق المزيد من التعايش والتسامح والتعاون الإنساني والأخلاقي، ويتجاوز عقبات التطرف الفكري والعنصري، بما يحمله من شحن وكراهية مفتعلة بين بني النفس الواحدة، وما يلحق ذلك من تناحر ومواجهات يخسر نتائجها الجميع، بشرياً ومادياً وأخلاقياً.
وأكد على استمرار الرابطة في برامجها لتعزيز الوعي الإسلامي لدى الجاليات المسلمة، القائم على الوعي الحضاري، خصوصاً التأكيد على ثقافة الاندماج الإيجابي، ووفاء وصدق المواطنة، واحترام الدساتير والقوانين التي تحكمهم، مبيناً أن هذا لا يتعارض من حيث المبدأ مع الهوية الدينية.
من جهة أخرى، اجتمع الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي في روما مع رئيس مرصد الأقليات الدينية واحترام حقوق الإنسان الإيطالي، البروفسور سالقاتوري ماتينيس، بحضور مدير المرصد الدكتور أليساندو مونتيدوره، وعضو المرصد البروفسور ريكاردو ديدايللي، والمستشارين في وزارة الخارجية الإيطالية، السيدة ميليلا كاربونيسيرو والسيد سيموني بيتروني.
وتناول الاجتماع المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها العمل على دعم حقوق الإنسان، وبناء ثقافة الحوار والتعايش السلمي في العالم، بالإضافة إلى وضع خطط مستقبلية لاستثمار حماسة الشباب وتوجيههم نحو المسار السليم، إلى جانب دراسة بعض الأفكار والبرامج والأنشطة النوعية المشتركة بين الجانبين، التي تهدف إلى الانتقال من العمل التقليدي إلى العمل العصري المعتمد على البرامج والرؤى، التي تحقق أهداف الرابطة والمرصد لدعم مسيرة السلام والوئام والتفهم والتعاون من خلال معالجة المشكلات، فضلا عن توعية المجتمعات، ونشر ثقافة التسامح والاعتدال، وحماية الأجيال الناشئة من الانحراف الفكري.