ملف أزمة قطر لم يعد ضمن أولويات دول المقاطعة العربية

إقحام المواطن القطري في القضايا السياسية يثير القلق الدولي

طباعة التعليقات

الرياض ـ نواف الفهد

انتقدت منظمات حقوقية قطر بسبب ممارساتها المتمثلة في سحب الجنسية من مواطنيها الذين عبروا عن آرائهم حول الأزمة الخليجية، وعبرت عن قلقها بسبب إقحام المواطن القطري البسيط في القضايا السياسية.
وشدد الدكتور أحمد الهاملي رئيس «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان» على أن الإجراءات التي اتخذتها قطر بحق مواطنيها، تثير الكثير من علامات الاستغراب والاستهجان، معتبرا أن حقوق المواطنة والجنسية أمر لا يمكن التعرض له بأي حال خاصة عندما يتعلق الأمر بحرية التعبير.
وأوضح أن حالات سحب الجنسية في قطر تمت من دون أي محاكمة أو سند قانوني، وهو ما يخالف جميع القوانين والتشريعات الدولية. وأكد الهاملي أن الأمم المتحدة قلقة من إجراءات نزع الجنسيات، مشيراً إلى أن هذا الملف أصبح مصدر قلق لجميع المنظمات الدولية بسبب إقحام المواطنين في القضايا السياسية.
واعتبر أن تهجير قطر لأبناء القبائل العربية وخاصة قبيلتي «آل مرة» و«الهواجر»، يتناقض مع السياسة القطرية التي تدعي أنها تكفل حقوق حرية التعبير لمواطنيها. واستنكرت «الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان» بشدة إقدام حكومة قطر على سحب الجنسية من الشاعر محمد بن فطيس المري، والإجراءات الأخرى التي اتخذت بحق شعراء ومفكرين بطريقة تعسفية.
وطالبت «الفيدرالية العربية»، حكومة قطر بإعادة الجنسية إلى الشاعر محمد بن فطيس المري، مشيرةً إلى أن الشاعر لم يقم بأي أعمال إرهابية أو غير قانونية، ولم تصدر بحقه أي أحكام قضائية.
وكان الشاعر محمد بن فطيس المري قد خرج عن صمت استمر 127 يوما إزاء الأزمة القطرية، وعبر عن رفضه سحب السلطات القطرية جنسية شيخ قبائل آل مرة، وتمنى أن تحل الأزمة بأسرع وقت، مشيرا إلى حرصه على وحدة الصف الخليجي.
على صعيد آخر قال أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات: إن على المستوى السياسي خيارات الدوحة تتضاءل، مشيرا إلى أن دول «الرباعي العربي» تمضي بثقة متجاوزة هذا الملف الذي لم يعد من الأولويات. وأضاف: إن «قطر تعرف المطلوب للخروج من أزمتها»، مضيفا في تغريدة في «توتير» قائلا: «فشلت قطر في نيويورك برغم الإنفاق الأسطوري على الإعلام، وتشبعنا برسائل المظلومية والإنكار، مفتاح حلّ أزمة الثقة السياسة والحكمة لا الإعلام».