في هذا الأسبوع، كان الحدث الأبرز السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، وما تلاه من ردود أفعال محلية وعالمية، على المستويين الرسمي والشعبي.
حسم الملك سلمان-حفظه الله- الجدل، الذي استمر لسنوات في هذا الملف، وذلك بصدور الأمر السامي بالموافقة على تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته الجديدة – بما فيها إصدار رخص القيادة – على الذكور والإناث على حد سواء، وفق الضوابط الشرعية والنظامية، التي تكفل الحفاظ على أمن المجتمع السعودي وسلامته.
احتفل العالم بهذا القرار، وأشاد به الصديق، وندّد به العدو، واختلف القوم حوله، ولكن الردود الأبرز كانت إيجابية، وتشير إلى جدّية المملكة العربية السعودية في اتخاذ خطوات جادة في الاتجاه الصحيح، لتحقيق رؤية 2030.
في الداخل، احتفل، بعقلانية، من يرى أن القرار خطوة إيجابية، وفي التوقيت المناسب، ولكن طار بعضهم بالخبر فرحاً، حاسباً إياه انتصاراً لمن أسماهن “المناضلات”، ساعده في ذلك بعض الغربان الناعقة من خارج الوطن، التي تحاول أن تجعل الأمر في غير موضعه، أمّا العقلاء فثمنوا للقيادة الرشيدة رؤيتها الثاقبة في الموافقة على قيادة المرأة السعودية للسيارة عندما رأت القيادة – وفقها الله – أن الأصل الإباحة، وأن الحاجة أصبحت ملحّة لذلك، خصوصاً، في هذه المرحلة، وقد انتفت الذرائع التي كانت تحول دون ذلك.
في مشهد ثالث، ظهر بعض الذين عارضوا الفكرة في الأصل، ظهروا، وهم يؤيدون القرار بعد أن صدر الأمر السامي، حتى أن بعض “الخبثاء” قد استحضر ما قالوه في السابق، وما يقولون به الآن، بعد القرار، في وسائل التواصل الاجتماعي، وجعلوا من الشخص من يرد على نفسه، بقولهم: “فلان يرد على فلان” ، وهو ذات الشخص. بالمقابل، أنا أقدّر لهم شجاعتهم، وتغييرهم رأيهم بعد قرار ولي الأمر، فهو أخبر بمصلحة الجميع.
الدور، الآن، عليكن أيتها “القوارير” لإثبات وجودكن، والطموح أعلى من ذلك بكثير. فلِمَ لا تكون هذه هي الخطوة الأولى في طريق مشاركتكن الرجال في قيادات أخرى؟