د.فهد بن نايف الطريسي - أستاذ القانون المشارك بجامعة الطائف

د.فهد بن نايف الطريسي – أستاذ القانون المشارك بجامعة الطائف

في ظل النشاط التنظيمي (التشريعي) لعدة قوانين بين تعديل ودراسة وإقرار يتوجب أن نطرح هذا الموضوع بين يدي القارئ.
فهناك مبدآن يحكمان العلاقة بين السلطات الثلاث، سلطة التحقيق وسلطة الاتهام وسلطة الحكم، فالمبدأ الأول وهو الفصل بين سلطة التحقيق والاتهام، والمبدأ الثاني هو الفصل بين سلطة الاتهام وسلطة الحكم، أما المبدأ الأول فلم يأخذ به المشرع السعودي، فالمادة الخامسة والعشرون نصت على خضوع رجال الضبط الجنائي لإشراف النيابة العامة، وأول النظام للنيابة العامة سلطة التحقيق، ولم يأخذ بنظام قاضي التحقيق المعمول به في بعض القوانين العربية كالقانون العراقي. وأما بالنسبة للمبدأ الثاني وهو الفصل بين سلطتي الاتهام والحكم، فقد أخذ به المشرع السعودي في المادة الثامنة والعشرين بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية.
وإثر هذا فإن هناك رقابة من قبل النيابة العامة على أعمال سلطات الضبط الجنائي، حيث الإشراف من قبل الأولى على الأخيرة ولا يثير ذلك مشكلة؛ أما ما يثير الإشكاليات الحقيقية فهو الفصل بين سلطتي الاتهام والحكم، حيث تنقطع العلاقة بينهما فيما يتعلق بسرعة أيهما في أداء واجباته القانونية، فالدعوى تحال برمتها إلى المحكمة وبالتالي تفقد النيابة العامة ولايتها على الدعوى.
وسوف نشير هاهنا إلى أهم الانتقادات الموجهة إلى نظام الإجراءات الجزائية مقارنة بالنظام الملغي السابق عليه، التي أعتقد أن بمعالجتها يحدث تدعيم قاعدي لإدارة القضايا الجنائية.

‏1- كانت الفقرات غير المرقمة من المادة الأولى في النظام القديم تنص على سريان أحكام هذا النظام ‏على القضايا الجزائية التي لم يتم الفصل فيها والإجراءات التي لم تتم قبل نفاذه . هذه الفقرات حذفت في ‏النظام الجديد، واستعيض عنها بما ورد بالرسم الملكي وقرار مجلس الوزراء رقم (12) حيث جاء فيها: ‏
أولاً: سريان أحكام النظام على الدعاوى الجزائية التي لم يتم الفصل فيها والإجراءات التي لم تتم قبل نفاذه ‏ويستثنى من ذلك:‏
‏(1)- المواد المعدلة للاختصاص بالنسبة للدعاوى المرفوعة قبل نفاذ هذا النظام.‏
‏(2)- المواد المعدلة للمواعيد بالنسبة إلى الميعاد الذي بدأ قبل نفاذ هذا النظام.‏
‏(3)- النصوص المنشئة أو الملغية لطرق الاعتراض بموجب هذا النظام بالنسبة إلى الأحكام النهائية التي ‏صدرت قبل نفاذ هذا النظام.‏
وهذا يعني أن الاستثناءات الثلاثة لا تسري على الإجراءات والدعاوى السابقة ؛ فتظل الأخيرة خاضعة ‏للنظام السابق.‏
غير أننا كنا نفضل أن يتم إلحاق هذه القواعد بالنظام لتكون جزءا منه، وذاك لأن الأصل أن قواعد سريان ‏أي قانون والاستثناءات الواردة عليها يجب أن يتضمنها النظام نفسه، خاصة أن النظام لم يقم بمجرد ‏تعديلات للنظام السابق بل قام بإلغائه . ‏
‏2- أضافت المادة الرابعة فقرة ثانية تخوِّل اللوائح تحديد حقوق المتهم الواجب تعريفها. وهذا ما يدفعنا إلى ‏التساؤل عن سبب عدم حصول حقوق المتهم على حماية نظامية أقوى بدلاً من تركها للوائح.‏
‏3- في المرسوم الملكي جاءت البنود ثالثاً ورابعا وخامساً بالآتي:‏
ثالثاً: في حالة تعدد العقوبات التعزيرية المقضي بها بتعدد الأحكام والقرارات، تختص المحكمة العليا ‏بإصدار حكم بالعقوبة اللازمة، وفق ضوابط تحددها الهيئة العامة للمحكمة العليا.‏
ونلاحظ أن السائد في الفقه هو أنه في مثل هذه الحالة تطبق العقوبة الأشد؛ كما أن ترك تحديد العقوبة ‏للمحكمة العليا –حتى بناء على ضوابط غير منصوص عليها داخل النظام- يعد انتهاكاً لمبدأ الشرعية، الذي يستلزم أن يكون تحديد العقوبات داخل النص النظامي لا خارجه وإلا عدَّ ذلك اعتداءً من قبل السلطة ‏القضائية على السلطة التشريعية (المنظم)، بالإضافة إلى أن مبدأ الشرعية يتطلب وضوح قواعد العقاب ‏للأفراد المخاطبين بالتزام أحكام النظام الجزائي مما يتطلب أن لا يحتاج الأفراد إلى البحث خارج (التقنين) ‏لمعرفة ما قد ينالهم من عقاب، كما أن هذا الأمر يعني أن المحكمة العليا ستقوم بخلط عقوبات مختلفة ‏والخروج بعقوبة لم تدر بخلد المشرع حين وضعه للنص.‏
رابعاً: لا ترفع دعوى جزائية على الوزير أو من يشغل مرتبة وزير أو من سبق له أن عين وزيراً أو شغل ‏مرتبة وزير إلا بعد الرفع عن ذلك إلى الملك للنظر فيها، ولا تسمع بعد مضي (ستين) يوماً من تاريخ ‏نشوء الحق المدعى به. وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا النظام الأحكام الخاصة بذلك.‏
وهذا النص يثير عدة تساؤلات:‏
‏(1)- تنص المادة الخامسة من النظام الجديد على أن القضية تكون مرفوعة من تاريخ قيدها في المحكمة. فهل هذا النص يجيز إجراءات الاستدلال والتحقيق السابقة على الرفع إلى المحكمة؟‏
‏(2)- كما أن النص لم يبين لنا ما إذا كانت الحصانة متعلقة بأي جريمة أم بجريمة وقعت بسبب أو ‏بمناسبة الوظيفة؛ وإذ لم يفعل ذلك؛ فإن القصد المفترض هو أنها حصانة عن كافة الجرائم التي تقع من ‏المشمول بالحصانة.‏
‏(3)- هل تشمل هذه الحصانة جرائم الحدود والقصاص؟
‏(4)- رفع الحصانة يتطلب رفع الأمر إلى الملك، لكنه لم يبين ما إذا كان يكفي مجرد الرفع أم يجب أن ‏يصدر قرار بذلك. والنص يوحي بالخيار الثاني.‏
‏(5)- إذا كانت الدعوى تسقط تماماً بمجرد مرور الستين يوماً من تاريخ (نشوء الجريمة) ، فهل تخصم من ‏ذلك الفترة التي يقبع فيها طلب رفع الحصانة لاتخاذ قرار، أم أنها لا تختصم، أي هل فترة بقاء الطلب فترة ‏وقف للمدة أم لا؟
‏(6)- سقوط الدعوى تماماً خلال ستين يوماً يعني أن إجراءات التحقيق يجب أن تنتهي قبل ذلك، وعليه ‏فإن هذا النص يؤدي إلى إفلات المتهمين من العقاب، حيث إنه قد لا يمنح الوقت الكافي لنيابة العامة ‏في أداء عملها. وكان من الأوفق ألا يتم إسقاط الدعوى بمرور ستين يوماً بل تترك كسائر الدعاوى؛ ‏خاصة أن أمر رفع الحصانة متروك للملك، أي أنه وبمجرد إسقاط الحصانة، فإن هذا يعني أن المصلحة ‏العامة قد توفرت لرفع الحصانة.‏
4- ‏ أضاف النظام مادة جديدة وهي المادة (21) التي تحظر على عضو النيابة العامة أن ‏يتولى أي قضية أو يصدر أي قرار فيها وذلك في الحالات الآتية:‏
‏(1) إذا وقعت الجريمة عليه شخصياً أو كان زوجاً لأحد الخصوم أو كانت تربطه بأحدهم صلة قرابة أو ‏مصاهرة إلى الدرجة الرابعة.‏
‏(2) إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح تأثيرها في مسار التحقيق.‏
‏(3) إذا كان قد سبق له أن أدى أي عمل في القضية بوصفه خبيراً أو محكماً أو وكيلاً، أو أدى شهادة ‏فيها، ونحو ذلك.‏
ويلاحظ أنها قصرت العلاقة على الدرجة الرابعة، رغم أننا مجتمع عشائري، تتصل فيه أواصر العلاقات ‏لأبعد من ذلك. ونرى أن الفقرة الثانية تمتد لتشمل حالات المودة التي تقوم بين الأصهار إلى ما بعد الدرجة ‏الرابعة. إذا ثبتت هذه المودة. غير أن هذه الفقرة الثانية قد وضعت شرطاً وهو أن يرجح تأثير هذه المودة ‏في مسار التحقيق، ونرى أن هذا الشرط يصادر على المادة من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنه قد يدفع ‏بالمحقق إلى تبني موقف متشدد تجاه من له معه مودة، تأكيداً على فصله بين الوظيفة والعلاقات ‏الشخصية. ولذلك نرى أن يلغى الشرط تماماً. ولم تحدد المادة الجزاء المترتب على مخالفتها، ونرى أنها ‏تمنح أياً من الخصوم الحق في رد المحقق عن التحقيق، ولا نشترط هاهنا أن يكون حق طلب الرد للخصم ‏الذي ليس له علاقة بالمحقق، بل يجوز للآخر أيضاً، ذلك أنه قد يرى أن الناحية الأخلاقية تقتضي ألا ‏يتدخل المحقق لمصلحته على حساب السير الطبيعي للعدالة.‏
5- جاءت المادة (52) لتغير مواعيد التفتيش حيث أصبح من الواجب أن يتم نهارا من شروق الشمس إلى ‏غروبها. أما في القديم فمن بعد شروق الشمس إلى ما قبل غروبها.‏
ووضعت استثناءاً على ذلك؛ حيث يمكن أن يستمر التفتيش إلى الليل ما دام إجراؤه متصلاً.‏
والاستثناء الأخير استثناء عملي في القضايا التي قد تكون الجريمة فيها قد استغرقت مساحة واسعة من ‏مسرحها، كالتفتيش في المساكن الكبيرة أو المصانع الضخمة…الخ، أو حيث اتسع نطاق المعتدى عليه ‏‏..أو حيث تجاوز نطاق الاختصاص المحلي …الخ.‏
ولكن من ناحية أخرى فإن هذا الاستثناء قد يصادر على الميعاد المحدد في المادة؛ حيث يمكن استغلاله ‏لبدء التفتيش قبل دقائق معدودة من الغروب اعتماداً على اتصال التفتيش . ونرى ضرورة إضافة ضابط ‏لذلك؛ وهو ألا يستغل هذا الاستثناء بسوء قصد.
6- ضمت المادة (69) الجديدة كامل المادة (68) من النظام الملغي كفقرة أولى، وجزءاً من المادة (69) ‏‏(ملغي) كفقرة ثانية، أما الجزء الباقي فقد حذف، وهو الذي كان يجيز للمحقق أن يجري التحقيق في غيبة ‏المتهم والمجني عليه والمدعي بالحق الخاص ووكلائهم أو محاميهم وذلك متى رأى ضرورة ذلك لإظهار ‏الحقيقة. وبمجرد انتهاء تلك الضرورة يتيح لهم الاطلاع على التحقيق. وهذا يعني أن المنظم السعودي قد ‏ألغى هذا الاستثناء أو ربما قد يضمنه في اللائحة التنفيذية، ولكن سيثور حينئذٍ التساؤل حول جواز أن ‏تقرر اللائحة ما لم يرد به نص –بل تم حذفه- في النظام؟ فقد يطعن فيها –إذ ذاك- باعتبارها قد تجاوزت ‏إرادة المنظم بحيث سلبت ضمانة نظامية عبر قاعدة لائحية، وأن اللائحة لا يجب أن تصادر على أصل ‏الحق، كما أن حذف المنظم لهذا الاستثناء يعني اتجاه نيته إلى عدم الأخذ به.‏
7- جاءت المادة (79) لتضيف جواز إسعاف المصاب ولو لم ينتقل المحقق إلى مكان الجريمة. وتعد هذه ‏الإضافة من أفضل الإضافات من الناحية العملية والأخلاقية، ذلك أن ترك المجني عليه أو حتى الجاني ‏وهو غارق في دمه لمصلحة التحقيق يعد استهتاراً بالروح البشرية وتقديماً لبيروقراطية العدالة على حياة ‏الإنسان.‏
8‏- استبدلت المادة (104) كلمة (مكان) إقامة بـ (محل) إقامة ونرى أن محل الإقامة أضيق من مكان ‏الإقامة لأن المكان واسع بحيث يكفي الإشارة إلى المنطقة التي في دوائرها محل الإقامة، أما المحل فهو ‏تلك الوحدة السكنية التي تكون جزءاً من مكان ولها وصف رقمي أو حرفي يميزها عن غيرها، كما أن ‏المادة استبدلت مسمى (مدير التوقيف) بمسمى (مأمور التوقيف).‏
9- زادت المادة (117) الجديدة المدة التي يجوز فيها تنفيذ أوامر القبض أو الإحضار أو التوقيف من ثلاثة ‏أشهر إلى ستة أشهر. ونرى أن هذه الزيادة لا معنى لها. لأن التنفيذ الفوري للقرار هو الأصل وأما التأجيل ‏فهو الاستثناء ويجب أن يقدر الاستثناء بقدره، ونرى أن زيادة المدة يجب أن تحاط بشروط كوجود المتهم ‏خارج الدولة أو أن يشترط تسبيب التأخير وعدم التنفيذ الفوري، أما أن يحتفظ القائم بالتنفيذ بالأمر في ‏جيبه لينفذه وقتما شاء له فإنه من قبيل التهديد المستمر للأفراد في مواجهة السلطة العامة، وهذا ما يتنافى ‏واتجاهات العدالة الجنائية الحديثة.‏
10- أضافت المادة (124) سببا جديداً لحفظ الدعوى وهو (ألا وجه لإقامة الدعوى) وهذه الزيادة محل نظر، ‏نسبة لأن (لا وجه لإقامة الدعوى) هو وصف للقرار وليس سبباً من أسباب القرار، وأن عدم وجود أدلة ‏كافية هو بذاته سبباً للقرار بألا وجه لإقامة الدعوى، أنظر المادة (145) من قانون الإجراءات المصري ‏التي نصت على أنه (إذا رأى قاضى التحقيق أن الواقعة لايعاقب عليها القانون أو أن الأدلة غير كافية، ‏يصدر أمرا بأن لاوجه لإقامة الدعوى) ، كما أن حفظ الدعوى يعد مصطلحاً واسعاً يشمل الحفظ قبل ‏جمع الإستدلالات، وهو ما لا يعتبر قراراً (بألا وجه لإقامة الدعوى)، والحفظ بعد التحقيق وهو ما يعد – ‏وفقاً للأنظمة التي تأخذ بهذا التمييز- قراراً بألا وجه لإقامة الدعوى. ويمكننا أن نوضح ذلك الأمر بالحكم ‏الصادر من محكمة النقض المصرية التي ذهبت إلى أن (أمر الحفظ الذي تصدره النيابة العامة بعد قيامها ‏بأي إجراء من إجراءات التحقيق هو في صحيح القانون أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية له بمجرد ‏صدوره حجيته التي تمنع من العودة إلى التحقيق إلا في الحالات وبالكيفية التي قررها الشارع في المادة ‏‏209 وما بعدها من قانون الإجراءات، ولو جاء الأمر في صيغة الحفظ الإداري، وسواء أكان مسبباً أم لم ‏يكن).‏
‏(نقض جلسة 4/12/1981 س 32 ق 62 ص 963) ‏
وقضت كذلك بأن (من المقرر أن الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الصادر من النيابة بوصفها إحدى سلطات ‏التحقيق بعد أن تجري تحقيق الواقعة بنفسها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناءً على انتداب منها ‏على ما تقضي به المادة 209 من قانون الإجراءات الجنائية هو وحده الذي يمنع من رفع الدعوى، وكانت ‏النيابة لم تجرِ تحقيقاً في الدعوى أو تندب في ذلك أحد رجال الضبط القضائي، ولم تصدر فيه أمراً بعدم ‏وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، وكان مجرد تأشير وكيل النيابة في بادئ الأمر على محضر قيد ‏الاستدلالات بقيده برقم لا يستفاد استنتاجاً الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى، إذ لا يترتب على هذه ‏التأشيرة حتماً ـ وبطريق اللزوم العقلي ـ ذلك الأمر، ومن ثم فإن الحكم الابتدائي المؤيد للحكم المطعون فيه ‏إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى يكون قد أصاب صحيح القانون) ‏
‎(‎نقض جلسة 11/1/1979 س 30 ق 12 ص 79‏‎)‎
وهكذا يمكننا أن نرى الخلط الذي وقع فيه المنظم بين أمر الحفظ وبين الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى وبين ‏عدم كفاية الأدلة. ومن ناحية أخرى فإن المادة (124) قد أضافت وجوب تبليغ الأمر للمدعى بالحق ‏الخاص وبأن له حق المطالبة بالحق الخاص أمام المحكمة المختصة، وإذا كان قد توفي فيكون التبليغ ‏لورثته جميعهم في مكان إقامتهم ويكون التبليغ وفق نموذج يعد لذلك، ويوقعه المحقق ورئيس الدائرة ‏وتسلم صورة مصدقة منه إلى المدعي بالحق الخاص أو ورثته بعد التوقيع على الأصل بالتسلم لتقديمها ‏إلى المحكمة المختصة، ويسري ذلك على الأمر بحفظ الأوراق ونرى أن هذا تزيد لا ضرورة له؛ فكل هذه ‏الزيادة السابقة إنما هي توصيف لمجرى تنفيذ التبليغ تفصله اللوائح حيث مكانه الصحيح، هذا بالإضافة ‏إلى أنه حتى في حالة عدم حصول المدعي بالحق الخاص على نموذج التبليغ فإن هذا لن يحول دونه ‏واللجوء إلى المحكمة المدنية لأن القرار الصادر بالحفظ ليس حكماً قضائياً له حجية على المطالبات ‏المدنية لاتحاد الخصوم والمحل والسبب.