تريثت ملياً قبل الكتابة في هذا الموضوع بغية استجلاب الأقاويل ورصد الاستجابات والمماحكات إليكم أهمها: القرار يمثل انتصارا للمرأة (ضد من!).. وأخيرا حظيت المرأة السعودية بحقها في القيادة! .. بعد طول انتظار، المرأة السعودية تتنفس الصعداء!.. الحلم أصبح حقيقة إلى آخر قائمة الهرطقات التي تترى ولا تزال تتنامى عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام التي صنعت من هذا القرار مفارقة سرمدية وأسطورة (طوباوية) الأمر الذي حدا بوسائل الإعلام المعادية بأن تعزف على الوتر المهترئ (حقوق المرأة) فبحذلقتهم الخبيثة وفذلكتهم المسمومة صوروا المرأة السعودية بأنها محرومة من حقوقها بالمطلق، وقرار قيادتها يعد حسب زعمهم الزائف بداية خجولة لإمبلاج نزر من حقوقها المهضومة! المحزن أن هذا اللغط والترهات بمشاركة كي لا نقول معاضدة ثلة من نخب مثقفينا وكتابنا من حيث يدرون أو لا يدركون، فدبجوا بأقلامهم وحناجرهم انتصار المرأة المبجل وكأني بها كانت ذاوية ومقعدة فوثبت على قدميها بعد سماع القرار أو هي مهمشة تغط في ظلام دامس وإذ وعلى حين غرة ينفذ ضوء مشع يؤنس وحشتها! نعم القرار يشكل نقلة تاريخية من لدن (سلمان الحزم) حصيف القرارات ثاقب التوقيت “القرار المناسب في الوقت المناسب” جدير بالذكر أن المملكة لم تحرم قط قيادة المرأة فلا داعي للجلبة والمزايدات فهو شأن اجتماعي بحت أخذ وقته المستحق لجهة الجوانب الاجتماعية والإجرائية والاحترازية وبكلمة: أشبه بالطبخة التي تحتاج نارا هادئة ومكونات أساسية كي تنضج وتستساغ .. نتمنى على الجميع النأي عن الضجيج و (الفعلنة)، فالمرأة السعودية مكفولة الحقوق تتنفس بملء رئتيها هواء العزة والكرامة قبل القرار وبعده، شاء من شاء وأبى من أبى.