أنطونيو جوتيريس .. صديق الفشل عاشق إسرائيل وحامي المخدرات

طباعة التعليقات

الدمام ـ الشرق

يحفل تاريخ الأمين العام الحالي للأمم المتحدة البرتغالي السيد أنطونيو جوتيريس بالكثير من الفشل في إدارة قضايا وملفات، شغلت الرأي العام في بلاده، فهو الموصوف بصديق الفشل العاشق لدولة الاحتلال الإسرائيلي وحامي تعاطي المخدرات، وربان كارثة الاقتصاد في بلاده.
ووصفت صحيفة “ذا تايمز أوف إسرائيل” الإسرائيلية الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريس” بأنه صديق لإسرائيل، وذلك في تقريرها الذي نُشر قبيل تأكيد فوز رئيس وزراء البرتغال الأسبق بأمانة المنظمة الأممية.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير للصحيفة احتفظت بسرية اسمه “إنه يحب إسرائيل” في إشارة إلى “جوتيريس”. مضيفًا: “مثل كل الاشتراكيين الأوروبيين، يحب جوتيريس إسرائيل”. هذا فيما أبدى المندوب الإسرائيلي السابق في الأمم المتحدة عدم تخوفه من احتمالية مناهضة الرجل البرتغالي لدولة الاحتلال، وقال: “إنه ليس لديه سِجل يجعله يدلي بتصريحات ضد إسرائيل”.
من جهته، أكد البرلماني الإسرائيلي السابق “كوليت أفيتال” في تصريح إلى الصحيفة السابق: “هو يحب إسرائيل، كما أنه لن يدعم التحركات المناهضة لإسرائيل في الأمم المتحدة”. وبالفعل انحاز الأمين العام الجديد للجانب الصهيوني فور توليه منصبه حينما قال: “من الواضح تمامًا أن الهيكل الذي دمره الرومان في القدس كان هيكلاً يهوديًّا”، في إشارة إلى الهيكل الذي يدعي الصهاينة وجوده تحت المسجد الأقصى؛ وهو ما أثار استياء العالم الإسلامي.
ويؤخذ على الأمين العام للأمم المتحدة أنه أباح تعاطي المخدرات، حيث أصدر البرلمان البرتغالي في عهد “جوتيريس” واحدًا من أغرب القوانين والتشريعات في التاريخ؛ إذ قام بإصدار قانون جديد، يبيح تداول المخدرات وتعاطيها.
ووُضعت سياسة المخدرات في البرتغال في عام 2001، وأصبحت نافذة من الناحية القانونية بدءًا من يوليو 2001م. وحافظ القانون الجديد على حالة عدم شرعية استخدام أو حيازة أي مخدر للاستخدام الشخصي دون إذن، ومع ذلك فقد تغيرت الجريمة من جريمة جنائية، مع احتمال عقوبة السجن، إلى عقوبة إدارية إذا كان مقدار المخدر الذي يمتلكه المدمن لا يزيد على مؤونة عشرة أيام من تلك المادة.
ووفقًا لذلك يتسلم من يحوز المخدرات أمرًا بالمثول أمام ما يسمى “لجنة الإرشاد” المكونة من خبراء في المجالات القانونية، والاجتماعية، والنفسية. وببساطة تُعلَّق معظم القضايا. أما الأشخاص الذين يتكرر مثولهم أمام اللجنة فإنهم يلزمون بعلاج يتراوح بين المشورة التحفيزية والعلاج البديل.
ومن عجائب أمين الأمم المتحدة أنه صوَّت ضد رؤية حزبه في قوانين “منع الإجهاض، فضلاً عما شهدته إدارة جوتيريس من فوضى، وتردُّد في قراراته واختياراته، خاصة في تعاطيه مع الملفات المحلية في البرتغال، وعدم امتلاكه الشجاعة الكافية لمواجهة أعضاء حكومته عندما كان يقوم بإجراء تعديلات وزارية، فإنه برز أكثر ما برز بعدم توافقه مع أعضاء حزبه الاشتراكي في عدد من القوانين التي دعمها، ومن ذلك قضية قانون (الإجهاض) الشهيرة؛ إذ كشف الإعلام البرتغالي عن خلاف بينه وبين حزبه؛ وهو ما أدى إلى انتقاده علانية من الحزب ووسائل الإعلام، وأعطى صورة سلبية عن قدرتهم على إدارة البلاد.. كما لم يمر مرور الكرام؛ فوصفته وسائل الإعلام البرتغالية والمنظمات النسائية بـ”المناهض لحقوق النساء”. وفي هذا السياق تقول البرلمانية البرتغالية “إيزابيل موريرا”: “نحن لا ننسى ضياع سنوات من كرامة النساء”، في إشارة إلى إفشال “جوتيريس” قانون يبيح الإجهاض. وتضيف بأن هذا “كان قاتلاً – للأسف – ولا رجعة فيه بالنسبة للعديد من النساء”.
وفي عهده عندما رئيسًا للوزراء في الفترة الثانية تحديدًا حدثت إحدى كبرى الكوارث التي ضربت البرتغال في العصر الحديث، وهي “كارثة هينتز ريبيرو”؛ إذ أفاق البرتغاليون في مساء 4 مارس من عام 2001م على فاجعة انهيار جسر هينتز ريبيرو، الجسر المصنوع من الصلب والخرسانة، ويشرف على نهر دورو (أحد أكبر أنهار شبه الجزيرة الإيبيرية). انهار في إنتر- أوس- ريوس، وكاستيلو دي بايفا، وهو يحمل حافلة، وثلاث سيارات كانت تعبره؛ ما أسفر عن مقتل 59 شخصًا. ولم تعط العواصف وتيارات النهر القوية والسريعة في ذلك الوقت فرصة للإنقاذ الفوري، وأخذت الأمواج الضحايا إلى نقاط بعيدة، لدرجة أنه تم العثور على بعض الجثث على الساحل الشمالي لإسبانيا، وفي فرنسا. وعلى وقع الكارثة الكبرى قدم وزير النقل البرتغالي استقالته في الحال، بينما بقي “جوتيريس” في منصبه!
وفي ولايته الثانية رئيسًا لوزراء البرتغال تراجع الاقتصاد، وأدخل البلاد في دوامة كبرى؛ بسبب سياساته الاقتصادية القائمة على الاستدانة، والعجز في الميزانية، ولم يستطع تغيير دفة الاقتصاد واستدراك سياساته الخاطئة في الوقت المناسب، لكنه كان بارعًا بالقفز من السفينة، وترك البلاد تغرق في بحر فشله بإعلان استقالته بشكل مفاجئ قبل استكمال ولايته في ديسمبر 2001 عقب الهزيمة التي مُني بها الحزب الاشتراكي الذي ينتمي له في الانتخابات المحلية؛ وذلك من جراء اهتزاز صورة الحزب أمام الإعلام والمقترعين البرتغاليين.