رئيس مركز الخليج يستعرض مخاطر «الجيوبوليتيك الإيراني» في مؤتمر بواشنطن

السلمي: طهران وداعش تستهدفان تدمير المدن السنية

طباعة التعليقات
الدكتور محمد السلمي

الدكتور محمد السلمي

الرياضالشرق

شارك مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية ممثلاً في رئيسه الدكتور محمد السلمي، في فعاليات المؤتمر السنوي للمجلس الوطني للعلاقات الأمريكية- العربية التي عقدت في واشنطن يومي 18-19 أكتوبر، بناءً على دعوة رسمية من رئيس المجلس الدكتور جون أنثوني.
وقام السلمي بإلقاء كلمته خلال جلسة خاصة دار فيها النقاش حول دور دول الخليج في التفاعل الإقليمي، حيث ركز السلمي في كلمته على مشروع الجيوبوليتيك الإيراني الذي يستهدف المنطقة بشكل عام والخليج العربي بشكل خاص، مستعيناً بدلائل دستورية وحقائق واقعية.
ووضع السلمي خلال الجلسة الدستور الإيراني تحت المجهر، وقام بربط المواد الواردة بالسلوك الإيراني في المنطقة، مبيناً ذلك عن طريق فرض أن كندا أو المكسيك الجارتين الأمريكيتين –على سبيل المثال-تقومان بما تقوم به إيران في المنطقة وتسعى إلى استخدام الأقليات الدينية والعرقية لأهداف سياسية في الداخل الأمريكي، كيف سيكون رد فعل الولايات المتحدة على ذلك؟ وتابع السلمي بأن الحالة اليمنية والدعم الإيراني للحوثيين هي أوضح مثال على فرضيته وكيف للدول المجاورة الرد على مثل هذا التهديد.
ولفت السلمي إلى أن المشكلة ليست مع إيران نفسها ولكن مع السياسة التي تتبعها إيران واتخاذها الطبيعة الطائفية، وأن الأزمات والاضطرابات في المنطقة دليل واضح على إرث الخميني والجيوبوليتيك الشيعي المستمر، الذي يسعى النظام الإيراني إلى تحقيقه والوصول إلى ما يعرف بالهلال الشيعي عبر حشد وتسييس الشيعة ضد الحكومات المحلية وتحويل دولها إلى دول فاشلة كما حدث في العراق وسوريا واليمن ولبنان.
وأضاف السلمي خلال الجلسة أن الجيوبوليتيك الشيعي هو مشروع إستراتيجي نتج عن الرؤية الإيرانية 2050 التي تدعو إلى التغلغل والتوسع الكامل في الدول العربية والإسلامية، كما أشار السلمي إلى العلاقة الإيرانية مع داعش التي أصبح من الصعب استبعادها وتوضحت لتصبح حقيقة بعيدة عن الخيال، حيث يكمن الهدف المشترك بالسعي إلى تدمير المدن السنية وتنمية المدن الشيعية خاصة في العراق. وفي الحقيقة فإن المستفيد الوحيد من السلوك الداعشي في المنطقة هي إيران.
وشدد السلمي أيضاً على دور الحرس الثوري الإيراني في تنفيذ المشاريع التوسعية والمخططات الطائفية والعمليات الإرهابية ودور الذراع الخارجي للحرس «فيلق القدس» الذي عاث فساداً في الأرض بقيادة قاسم سليماني حيث حول العراق وسوريا إلى دول فاشلة.
وأنهى السلمي كلمته بالإشارة إلى مشروع إعادة البناء في العراق التي لن تتم إلا عن طريق دحر الجماعات التي تسرح في ساحاتها بشكل غير شرعي وسلوك خارج عن الأعراف الدولية، وقال إن الأولوية القصوى لدول الخليج حالياً هي ردع السلوك الإيراني في المنطقة وإيقاف تدخله في شؤون الدول الأخرى وبتر أذرع الحرس الثوري وجماعاته الموالية في المنطقة.

إيران تهرب أسلحتها من مطار «الخميني»