النية الطيبة لا يمكن أن تكون تبريراً لعمل أو قرار خاطئ فـ “وزير الصحة” مثلاً لايستطيع أن يصدر قراراً بمنع البناء في مخطط دون اكتمال البنية التحتية للصرف الصحي بحجة أن نيته الطيبة دفعته لذلك منعاً للامراض والملوثات.

كذلك لا يمكن للاتحاد السعودي لكرة القدم أن يصدر قراراً يلزم فيه أي ناد بأي أمر لايتعلق بكرة القدم فحدود صلاحية “الاتحاد” وسلطته محصورة في كرة القدم التي تمثل جزء من عشرة أجزاء من النادي.

“الاتحاد” لا يملك صلاحية التوجيه بعقد جمعية عمومية في أي ناد ولا يستطيع إقالة رئيس النادي ولا التحكم في متجر النادي وتحديد ما يباع ومالا يباع ولا كيف يباع وحتى على مستوى الملاعب التي تعود ملكيتها لهيئة الرياضة فنطاق صلاحياته هناك محدود.

أثق في أن نية “الاتحاد” طيبة صافية بيضاء وأتفهم أنهم يريدون إنهاء الصراع الأهلاوي الهلالي حول لقب “الملكي” لكن هذه النية الطيبة لاتكفي لإعطائه صلاحية اتخاذ مثل هذا القرار!!

الألقاب للأندية وليست لفريق كرة القدم ف”النمور” لقب لنادي الاتحاد وليس لفريق القدم وعندما كان الأهلي يوصف بالملكي فكان يقال عنه “النادي الملكي” ولم أسمع أن أحداً قال “الفريق الملكي”.

أيضا وكما قرأت في القرار فهو ينص على عدم كتابة عبارة “الملكي” على منتجات النادي ولا أعلم ما هي الصلاحية التي تخوله التحكم في منتجات الأندية ومتاجرها وإلى ماذا سيستند عندما يعاقب ناد كتب عبارة الملكي على “كوب” أو “ميدالية مفاتيح” وباعها من خلال متجره؟ ومن هنا أرسل رسالة إلى رئيس “الاتحاد السعودي” للإفادة عن هذه المادة التي منحته صلاحية اتخاذ هذا القرار حتى أعود وأعتذر إن كنت مخطئاً.

باعتقادي أن القرار الصادر غير نظامي كونه خارج نطاق صلاحياته و”هيئة الرياضة” هي الجهة الوحيدة المخولة بإصدار هكذا قرارات كونها تخص الأندية التي تتبع “الهيئة” وهي الجهة الوحيدة التي تستطيع ان تصدر قرارات تتعلق بالاندية ومتاجرها ومواقعها الالكترونية وحسابتها في مواقع التواصل الاجتماعي.

تمنيت لو أن “اتحاد القدم” واصل أعماله المميزة التي استبشرنا ومازلنا نستبشر بها خيراً وغاص الى “لُب” قضايا اتحادنا المزمنة خصوصا في ظل الدعم الكبير واللامحدود الذي يجده من “هيئة الرياضة” ورئيسها معالي الاستاذ تركي آل الشيخ بدلا من التفكير بالقشور واعتساف القانون من أجل إصدارها وهذا يدفعني للاقتراح على الاتحاد الموقر أن يعرض قراراته قبل اصدارها على لجانه القانونية أو أن يعين في مجلس إدارته شخصية قانونية متمكنة حتى لايتم اصدار قرارات غير نظامية او تتداخل مع صلاحيات جهات أخرى.