تأتي المبادرة تلو المبادرة، وما مشروع  نيوم   (NEOM) إلاّ حلقة في وسط عقد التحول، الذي تفكر فيه قيادتنا الرشيدة، وبالتحديد، هندسة ورؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، صاحب العقلية الخارقة، والطموح اللامتناهي، والفكر الذي يتخطى حدود الابتكار. إذا كان المفكرون الخارقون يفكرون خارج الصندوق، فإنني أرى أن سمو الأمير محمد بن سلمان يفكر بشكل أبعد من ذلك بكثير، والدليل بين أيديكم، الآن، الحلم الذي لا يستطيع أن يحلم به أي مفكر غير عادي، هاهو يعلنه سموه للمنتدى الاستثماري، كمشروع فريد من نوعه، ليكون وجهة المستقبل للعالم أجمع. اقتناع خبراء العالم وأكبر مستثمريه، أمثال، ماسا وستيف ومارك وكلاوس، ولكم أن تبحثوا عن هذه الأسماء لتعرفوا أهميتها وعظمة المشروع الذي اقتنعوا به أيما اقتناع. نيوم، ذلك الحلم الذي يسبح فوق الغمام، ستكون أنموذجا غير مسبوق في العالم، والذي سيعتمد، اعتماداً كبيراً، على أرقى تطبيقات الذكاء الصناعي، والربوتات الصناعية، ولكم أن تتخيلوا مدينة لا تتنفس إلا الهواء الرقمي، في إشارة إلى تغطية المدينة بكاملها بالإنترنت المباشر، الذي سيكون فوق التصور .ستختلف هذه المدينة عن غيرها في كل شيء، حتى نظمها وتشريعاتها سيصيغها المستثمرون فيها ورجال الأعمال، مشروع كما قال عنه سمو ولي العهد:  “لن يكون إلاّ للحالمين”، مشروع تخطو من خلاله المملكة العربية السعودية خطواتها الواثقة نحو آفاق ما بعد المنافسة، في مكان يجتمع فيه المبدعون من أجل صناعة المستقبل. من أجمل ما في اللقاء اعتزاز الأمير بالشعب السعودي ووعده أن يكون في كل مناطق المملكة  نيوم جديدة. وفق الله القيادة، ووفق الله الوطن،  وأعز الشعب الكريم، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله ورعاه.