"أمسيات المملكة" تعيد الزخم الجماهيري إلى الواجهة الشرقية

مسرح جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل يستضيف الأمسية وريع التذاكر لصالح جمعية "تمكين"

طباعة التعليقات

الدمامياسمين آل محمود

” التفتت للشعر التفاتة يستحقها، لكنها التفاتة مدهشة لم نتخيلها، وأوكلت المهمة لشركة قدمت صناعة إعلامية وفنية محترفة” هذا ما عبر عنه الشاعر ناصر القحطاني أمس عن الهيئة العامة للترفيه وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم مساء أمس الثلاثاء في مقر دار اليوم بالدمام لأمسية الشاعرين ناصر القحطاني والشاعر الكويتي حامد زيد وبتقديم الاعلامي المتميّز محمد الشهري، وبحضور عدد من الاعلاميين والمهتمين، وقد أعرب الشاعران عن سعادتهما بالمشاركة في هذه الأمسية والالتقاء بجمهور الشرقية الذي عده الشاعر القحطاني من الجماهير المتذوقة والمحبة للشعر.

وتعتبر هذه الأمسية الخامسة على مستوى المملكة ضمن سلسة أمسيات المملكة تنظمها الهيئة العامة للترفيه التي حيث سبق وان أمسيات مماثلة في كل من الرياض وابها وحائل بعد ندرة في الأمسيات الجماهيرية استمرت لسنوات طويلة، كما أعلن خلال المؤتمر أن ريع هذه الأمسية التي تنظمها شركة الوقت القابضة (Time Entertainment) سيعود لمؤسسة تمكين لخدمة أيتام الشرقية.

غياب وعودة

وشكر الشاعر ناصر القحطاني في البداية هيئة الترفيه المنظمة للأمسية وأضاف: “اجتهد كثير من الأطراف لنخرج بمشهد شعري يليق بالوطن، حيث سلسلة من شعراء عمالقة يليق بهم هذا التقدير والاحتفاء الذي يقدم لهم”. وعلق الشاعر حامد زيد: “نحن جزء بسيط من المشهد”، فيما عبر مقدّم المؤتمر الشهري: “إنها سابقة يقدمها المنظمون حين يعيدون الشاعر حامد زيد إلى جمهوره بعد أن غاب لسنوات طويلة”.
وأجاب القحطاني عن سؤال حول عودة الأمسيات الجماهيرية فقال: “لم تكن الأمسيات متوقفة بشكل كامل فقد كان هناك أمسيات بين فترة وأخرى بشكل رسمي ومؤسسي أو بشكل فردي. لكنها لم تشكل جهدا مستمرا ثابتا حتى أتت هيئة الترفيه التي أدركت قيمة الشعر وأهمية بروزه بالشكل الذي يليق به فهو متنفسنا وسيفنا وضمادنا، وما يجري هو انتصار للشعر وخروج من النمطية والتقليدية، فكانت أربع أمسيات مبهرة، وهذه هي الخامسة، وإن شاء الله يكون القادم أفضل”.

وسائل شعرية

وعن دور المجلات الشعرية الخليجية قال الشاعر حامد زيد: “كان الشعر يمر عبر الإذاعات قديما، ثم عبر البرامج التلفزيونية وصولا إلى انتشار المجلات ثم ظهور برامج التواصل الاجتماعي المختلفة التي تعتبر اليوم همزة وصل بين الشاعر والجمهور وهي وسيلة لها مساوئها وإيجابياتها ولكنها في النهاية واقع يجب التعامل معه، وقد كنت في البداية أرفض التعامل مع تويتر ثم اقتنعت به حين وجدت التفاعل الكبير معه، ثم أصبحت أرفض السناب شات في بدايته لكنني اقتنعت به لاحقا، والآن قناعتي أنه لا بد من مواكبة أدوات العصر”. وقال الشاعر القحطاني أن الشعر السمين قدره أن يزاحمه السيء في كل زمان وكما هو حاصل الآن حيث يطغى السيء ويسود، إلا أن الغث يعود للانحسار فيبقى السمين والجيد. وكشف حامد زيد عن استمرار التعاون بينه وبين الشاعر القجطاني وقال: عملنا أكثر من خمسة أعمال مشتركة وهناك الجديد، وقد حاولنا التجديد، وعملنا المشترك يتضمن شكلا جديدا لم يكن موجودا سابقا، فقد كتبنا القصيدة المشتركة بروح واحدة وجددنا في نظام الأمسية.

استعجال الظهور

ويرى الشاعر القحطاني أن من أخطاء الجيل الشاب من الشعراء الاستعجال في الظهور والنشر من خلال وسائل التواصل دون وجود مفلتر يقيس المستوى، فالقصيدة تحتاج إلى وقت حتى تنضج، والتجربة كذلك تحتاج إلى وقت. وأكد الشاعر حامد زيد أن القنوات التلفزيونية قد تفرض رؤيتها الاقتصادية فتبالغ في عرض قصيدة معينة بناء على طلب عدد قليل حتى يملها الجمهور ويتهمون الشاعر بتكرار نفسه في حين أنه غير راض عما يحدث وهذا ما حدث معي مع إحدى القنوات.