أرأيتم التاجر إذا أفلس؟  أرأيتم كيف تخور قواه؟  أرأيتم كيف يتخبط بين سجلاته القديمة وبين عملائه؟  هذا هو حال نظام الحمدين في قطر، فلم يعد لدى هذا النظام البائس ما يفعله تجاه الأزمة، التي رمى بقطر فيها، سوى إقحام الأفراد من مواطني دولة قطر في الأمور السياسية من خلال تصرفاته الهوجاء، مثل سحب الجنسيات من بعضهم، والتنكيل ببعضهم الآخر من الحجاج والمستنكرين لأفعاله.

 سوّق الأزمة على المنابر الدولية، صرف الريالات القطرية، “بالهبل”، في كل اتجاه، تباكى على حاله تارة، وأخذته العزة بالإثم تارة أخرى، والعالم، في تلك الأثناء، بدأ يكشف ألاعيبه وحيله، ولسان حال العالم يقول:  ”لن تنطلي علينا”.

مَنْ يستبدل المواطن الأصيل بآخر غير ذلك، لا شك أنه قد أصيب بخبال عتيد أصاب تفكيره، وشلّ تصرفه، خاصة ما فعل بقبيلة آل مرة والهواجر، والذين هم من أول من وصل إلى المكان قبله بعشرات السنين، كما تروي تلك القبائل في سيرها التاريخية وقصص نزوحها إلى هناك.

الأيام دول بين الناس، ولابد أن يأتي اليوم الذي يشرب فيه ذلك النظام من ذات الكأس التي أسقاها الآخرين، من خلال الثورات، التي أشعل نيرانها، والجماعات الإرهابية، التي رعاها وموّلها.  في اعتقادي، أن ذلك اليوم لم يعد بعيداً، رغم ظن بعضهم ببعده، حينها ستفر الجماعات المرتزقة من الدوحة، ويهوي السقف على رؤوس القاطنين.

الشعب القطري غالٍ على أخوته ، شعوب دول الخليج العربي، ومن موجبات الأخوّة الوقوف إلى جانبه، ومساعدته للخروج من محنته، التي أوقعه فيها النظام، والتخلص من الجور الذي يمارسه عليه، من قلة حيلته ووضاعة مقامه.

يقولون في المحكية، وفي الأمثال: ” من بنى على يده قطعها”، وهذا ما يفعله حاكم قطر في أيامه الأخيرة.