مشعل أبا الودع

إن العظمة القومية أمر يشق على الغافلين تعريفه، ولكل أمة قوامها وإردتها، وبالتأكيد أن أفراد مجتمعنا كافة يحملون عمق الولاء لولاة الأمر ، ونحن شعب نفتخر بكل عزة أننا قوم انفردنا بالالتفاف حول قادتنا وهذا جعل الحنكة والدراية مكشوفة في نفوسنا فعرفنا ما يحاك ضد وحدتنا.

وتختلف علاقة الأمم في العالم العربي ، فهناك قادة مصداقيتهم تسحر القلوب بالصدق والأمانة، وآخرون لا تجد منهم غير النفور والاشمئزاز ويكاد الخداع يتكلم بصمتهم قبل حديثهم، وبعض آثر أن يكون محايدا ليسير تحت مظلته صامتا وقد وجدنا ولمسنا هذا في معركة تحرير الكويت، وعاصفة الحزم، أما الذين أطلقوا أبواق إعلامهم بسبب إغلاق الحدود الذي كان جزءا من الحرب وحماية بلادنا بسبب حرب أجبرتنا أن تحمي بلادنا من جهة أخرى تلبية نداء من أجل إعادة شرعية بلد عربي اختطف ليتم تسليمه على طبق من ذهب لإيران المجوسية، فكان لابد من تقليم أظافر المختطف وإعادة الشرعية لهذا البلد.

إن اليمن رحم الأمة العربية لايجب تسليمه من قبل المخلوع إلى بلاد فارس التي تطمع بالسيطرة الجغرافية والعقائدية كما حدث في عهد سلفه بتسليم اليمن لفارس بعد طرد الأحباش المستعمرين، وقد حدث في الأفق من نذر حرب بلبنان بالوكالة عن إيران من قبل ميليشيات حزب الله والاستيلاء على لبنان البلد العربي بمختلف طوائفه لإشعال المنطقة المتزامنة مع ثورات الربيع العربي التي قامت بتمويلها دويلة قطر لسفك الدماء وتشريد الشعوب وقتل الأطفال والنساء من أجل تدمير الوطن العربي وتشتيت وإضعاف البنية التحية، فكان لابد للمملكة العربية السعودية أن تنهض أمام نوم وسبات مجلس الأمن وموقفه المحايد في الصراع داخل الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية التي لا يوجد بارقة أمل في حلها في مؤتمر أنابولس عام 1990م التي أذاقنا فيها بلير وعودا كاذبة من بئر أوهام السلام واحتلال العراق.

إن زيارة البطريرك المارونيّ بشارة الراعي للمملكة العربية السعودية، هي الضربة في مقتل لرئيس حزب الشيطاني، وسوف يكشف الراعي أكاذيب الكاذب نصر الله أمام الملأ، حقا إن أول مسمار تم ضربه في نعش حزب الشيطان عندما أعلن رئيس حكومة لبنان الحريري استقالته ليكشف للعام الدور القذر الذي يقوم به حزب الشيطان، هذا مسمار آخر في نعش حزب الشيطان سوف يكون من يد بشارة الراعي في تكذيب الكاذب حسن نصر الله الذي أرعبته قرارات خادم الحرمين قبل أن تبدأ، هكذا تستمر المملكة بتوفيق الله لقيادتها ليعرف العالم أن هذه هي المملكة العربية السعودية بسلمانها وولي عهدها وترابط حكومتها وشعبها.

ولن تقف المملكة في دور المتفرج لهزائم تتوالى على الأمة العربية، لذا فقد انكشف للأمه كلها الدور الريادي للسعودية في عاصفة الحزم والتصدي لكل مشكلات العالم العربي من الأعداء الحاقدين الذين يرغبون في تغيير خارطة الشرق الأوسط لمصالحهم ومطامعهم.