القاعدة التي تقول: “كلما زاد نجاحك كثر أعداؤك” صحيحة، والشواهد والدلائل والبراهين على ذلك كثيرة، ولو بحثت بتمعن ستجدها في كل عصر من العصور بدءاً من حادثة ولدي آدم وليس انتهاءً بما نحن فيه في هذا العصر.
خذ مثلاً النجاح المضطرد لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، والحملات الشعواء التي تشنها عليه أبواق مأجورة من هنا وهناك، لخير دليل على قاعدة النجاح والأعداء.
لا يُتوقع أن ترضى عنك أعداؤك وأنت تتفوق عليهم وتحجّم دورهم، ولا يمكنهم السكوت عنك وأنت تفعل بهم هذا، وعندما لا يستطيعون مجاراتك يعودون لوسائلهم الدنيئة وأبواقهم المأجورة للنيل منك مستخدمين كلما يملكون من قوة، وعلى كافة المنابر والأصعدة.
صناعة دولة – كما يفعل الأمير محمد بن سلمان – ليس كمثل الفوز بتنظيم مونديال رياضي أو الفوز بمقعد أممي، أو شيء من هذا القبيل، صناعة دولة يعني عملاً دؤوباً، يعني اجتثاثاً للفساد، يعني صرامة غير عادية ضد المفسدين، يعني فتحها على العالم الآخر، يعني دخولها في تحالفات إقليمية وعالمية، يعني تطوير العنصر البشري فيها بإيجاد تعليم متميز، وتأهيل الكفاءات للنهوض بالبلد، يعني استحداث أنظمة عصرية تتواكب مع هذه الحقبة الزمنية ومعطياتها، يعني استقطاب شباب البلد في هذه الصناعة.
سيأتي يوم ويذكر التاريخ فيه أن هذا الأمير الشاب البطل الشجاع، محمد بن سلمان بن عبد العزيز، هو المؤسس للدولة السعودية الحديثة في هذا القرن.
وبمناسبة تسيّد سموه لقائمة أكثر الشخصيات تأثيراً حول العالم في 2017 على مجلة “التايم” الأمريكية فقد صحّ لنا أن نقول: “هذا غير”، وكما قال الشاعر محمد بن زنّان:
” كَفّه سحاب وسيف يمناه قتّال ** نور سطع وأخفى الظلام وتبيّن”.