في عمليات زراعة تبادلية..

انقاذ 7 مرضى فشل كلوي خلال 48 ساعة

1042134.jpg
طباعة التعليقات

الدمامالشرق

تمكّنت فرق طبية متخصصة في زراعة الأعضاء بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام من تحقيق إنجاز طبي جديد بإجراء سبع عمليات زراعة كلى تبادلية متزامنة لسبعة مرضى فشل كلوي في وقت متزامن في غضون 48 ساعة، وذلك في إجراء يعد الأول من نوعه على مستوى وزارة الصحة، وتأتي العمليات السبع ضمن برنامج الزراعة التبادلية لبرامج مركز زراعة الأعضاء في تخصصي الدمام منذ العام 2015م.

وأوضح المدير العام التنفيذي لمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام الدكتور يزيد بن عبدالرحمن العوهلي، أن نجاح عمليات زرع الكلى في مركز زراعة الأعضاء في تخصصي الدمام شهدت خلال السنوات الأخيرة زيادة متنامية، بيد أن الزراعة التبادلية في مجال الكلى من الإضافات المتقدمة والتي يمكن من خلالها مساعدة شريحة كبيرة من المتبرعين والمتلقين الذين لا تتطابق فصائل دمهم أو أنسجتهم مع آخرين يعانون من نفس المشكلة، مشيداً بعمليات زراعة الكلى التبادلية التي نُفذت مؤخراً بكفاءة تعكس توافر الإمكانات التقنية عالية الكفاءة والتأهيل والإمكانات البشرية والتي أتاحت الفرصة لاستيعاب إجراء جراحة لمجموعة من الأشخاص ما بين متلق ومتبرع تكللت بفضل الله بالنجاح.

ولايسعني في هذا المقام إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل الى مركز زراعة الأعضاء بقيادة د.خالد حموي وإلى فريق جراحي زراعة الكلى، وأطباء أمراض الكلى، ومساعدي الجراحين والاستشاريين، وفريق أطباء التخدير ومنسقي الكلى وأطباء المناعة HIL، والمختبرات، وكافة فرق العمل التي عكفت لتنسيق وترتيب العمليات منذ شهرين ليعكسوا قدرات الكوادر الطبية وتميزها في تخصصي الدمام.

من جانبه قال مدير مركز زراعة الأعضاء د. خالد حموي، إن زراعة الأعضاء التبادلية تعتبر من أحدث الطرق لمضاعفة فرص زراعة الكلى من متبرعين أحياء للمرضى الذين لا يوجد لديهم متبرعين مطابقين عن طريق تبادل المتبرعين.

وتعتبر سلسلة عمليات زراعة الكلى التبادلية الأخيرة والتي نفذت بكفاءة وبشكل غير مسبوق من حيث توافر الإمكانات البشرية والتقنية المؤهلة والتي أتاحت تهيئة عدة غرف عمليات في وقت واحد الأمر الذي ساهم في استيعاب 14 شخصاً ما بين متبرع ومريض بالفشل الكلوي وهو امتداد لنجاحات برامج زراعة الأعضاء في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، بالاضافة الى الطاقم الطبي والتمريض المتمكن للتعامل مع هذا العدد من الحالات الصعبة في وقت واحد فان تنسيق هذه العمليات بشكل متزامن وسلس تعكس كفائة الفريق العامل والترتيبات اللتي تمت.

وبخصوص الفوائد الجمة من اجراء هذا النوع من العمليات ذكر د. عبدالناصر العبادي، استشاري زراعة الكلى، أن هذه العمليات والتي تمت بحمد الله بنجاح كبير لها الأثر الايجابي الكبير لرفع المعاناة عن من هم في قوائم الانتظار من اخواننا المرضى، إذ يعد اجراء سبعة عمليات زراعة كلى عن طريق تبادل المتبرعين من ضمنهم اربعة مرضى كانت فرصتهم للحصول على كلية سابقا ضعيفة جدا بسبب ارتفاع نسبة الأجسام المضادة لديهم، باعثاً بفضل الله للامل الى العودة الى حياتهم الطبيعية ورفع المعاناة عنهم.

مُفصلاً، أن من ضمن هؤلاء المرضى طفلان لم يستطيعا زراعة الكلى سابقا برغم وجود متبرعين لهما بسبب اختلاف فصائل الدم منهما طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام وتعاني من الفشل الكلوي منذ عام تقريبا.

ومن جانبه، أكد استشاري جراحة زراعة الأعضاء، الدكتور محمد القحطاني، أن الفضل لله أولاً وأخيراً ثم لذلك البطل والذي تقدم لبرنامجنا لغرض التبرع بإحدى كليتيه لأي مريض فشل كلوي، والذي تمكنا من خلال ادراجه في برنامج تبادل المتبرعين من زراعة كلى لسبعة مرضى ومن ضمنهم ايضا مريض كان على قائمة الانتظار لمدة تفارب السنتين دون أن يتمكن من الحصول على كلية بسبب قلة الكلى المتوفرة من المتوفين دماغيا.

موضحاً أن متبرعاً آخر ضرب مثلاً من أمثلة العطاء إذ تقدم بداية للتبرع لمريضة ليست من قرابته، وذلك من باب فعل الخير، وبرغم ظروفه الخاصة جدا والصعبة، الا انه استمر وأصرعلى التبرع والدخول في هذه المجموعة التبادلية حرصاً منه على فعل الخير ورفع الكربة والمعاناة عن إخواننا المرضى.

وفي ذات السياق أبان استشاري زراعة الكلى والبنكرياس، الدكتور فهد العتيبي، أن برنامج الزراعة التبادلية يمتاز بحصول المريض على كلية مطابقة من متبرع حي مما يوفر العديد من الفوائد للمرضى من أهمها: جودة الكلية المزروعة وكفاءتها على المدى القريب والبعيد، عدم الحاجة للتعرض لجرعات كبيرة من الأدوية المخفضة للمناعة وإجراءات معالجة الأجسام المضادة مما يقلل من المضاعفات والآثار الجانبية لهذا النوع من المعالجة، كما سيحقق المتبرع المشارك في برنامج تبادل المتبرعين حصول مريضه على كلية مطابقة من متبرع حي آخر بأفضل وأسرع خيار، بحيث يكون سبباً بعد توفيق الله بتسهيل زراعة الكلى لشخص أخر لم يتمكن من زراعة الكلى رغم وجود متبرع أو أحياناً أكثر من متبرع.

وتعتمد آلية عمل البرنامج على إدخال بيانات تفصيلية للأشخاص المشاركين فيه من مرضى ومتبرعيهم غير المطابقين، حيث تُجرى وبصفة دورية إجراء دورة تطابق بين المتبرعين والمتلقين من خلال تطبيق تقني خاص يكشف المطابقات المحتملة وتحليلها بالتفصيل، وعند العثور على تطابق جيد لمجموعة من المرضى والمتبرعين يتم إبلاغ جميع الأطراف المستفيدة عن هذا التطابق لتحضيرهم وإبلاغهم بالترتيبات القادمة بسرية تامة.