المعارضة السورية تتخوف من اللامبالاة الأمريكية

طباعة التعليقات

الرياض ـ نواف الفهد

تتخوف المعارضة السورية من أن رؤية الإدارة الأمريكية للملف السوري باتت «تعتمد بشكل أساسي على (اللامبالاة)، نظراً لانشغالها بملفات أخرى، سواء داخلية أمريكية أو خارجية مرتبطة بشكل أساسي بكوريا الشمالية، ما أدّى تلقائياً إلى تسليمها معظم الأوراق السورية، خصوصاً تلك المرتبطة بالحل السياسي، إلى روسيا، بدليل صمتها المطلق حول مؤتمر سوتشي، مقابل تمثيلها الضعيف في (جنيف 8)».
وتعتبر مصادر في المعارضة، تتابع الموقف الأمريكي عن كثب، أن «الولايات المتحدة تكتفي حالياً، من حيث تقاسم المناطق السورية، بمنطقتين إستراتيجيتين بالنسبة لها في الشمال والشمال الشرقي، وفِي الجنوب السوري، حيث قاعدتها في التنف»، لافتة إلى أنّها «في الشمال الشرقي، تحمي وجودها في سوريا والعراق، وبالتالي تعزز تأثيرها المباشر هناك، كما تقطع الطريق على الامتداد الإيراني إلى البحر المتوسط، فيما تدرب في التنف شركاء لها من أجل منع ارتكاز أي قوات مدعومة إيرانياً هناك، حفاظاً على الاستقرار في هذه المنطقة الحساسة جداً، التي تقترب لوجيستياً من حدود إسرائيل الشمالية».
ميدانيا صعّد النظام السوري عملياته العسكرية في مناطق ريف دمشق الجنوبي – الغربي المتاخمة للحدود اللبنانية، محاولا السيطرة على ما تبقى من بلدات قريبة من هذه الحدود بيد فصائل المعارضة، خصوصاً بلدة بيت جنّ الإستراتيجية.