في ذكرى بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الثالثة، تتجلى فرحة الشعب السعودي، ويحق للجميع الفخر بإنجازات استثنائية لهذا الملك الهمام، الشجاع المقدام.
استطاع، بتوفيق الله سبحانه وتعالى، أن ينجز، في ثلاثة أعوام، ما لم يستطع غيره أن ينجزه في عشرات الأعوام، والشواهد والأدلة على ذلك كثيرة، من أهمها، بناء الدولة السعودية العصرية.
في بداية حكمه، بدأ بتوثيق التواصل مع دول العالم المتقدمة، من خلال جولاته الدولية. وقّع العديد من الاتفاقيات السياسية والاقتصادية. شكّل التحالفات الضخمة سياسية أو عسكرية أو اقتصادية.
ثم كانت المفاجأة الكبرى عندما أطلق إعلانه الشهير بمحاربة الفساد، بدءاً من أعلى السلّم، مؤكداً فيه على تكريس نهجه الإصلاحي، إيماناً منه بأن لا يدمّر الدول، ولا ينخر في صلب عودها، مثل الفساد. ليعلن عهداً جديداً من الشفافية والمحاسبية. فارتعدت فرائص الفاسدين، وتساقطوا، واحداً تلو الآخر، كحبات ” المسبحة” عندما ينقطع خيطها.
كان من أبرز التحولات العظيمة التي انتهجها، حفظه الله، التحول من الاعتماد على النفط، كمصدر وحيد للدخل، إلى مصادر متنوعة غير نفطية، فكانت المعجزة في تحقيق أعلى ميزانية، ميزانية الدولة في 2018 ، في زمن انخفاض أسعار النفط، وفي بداية التحول على الاعتماد على غيره من الموارد الأخرى غير النفطية.
استغل، حفظه الله، جميع مقومات التنمية في البلاد، وفق رؤية المملكة 2030، من مكانة دينية مرموقة، وقوة استثمارية، وموقع جغرافي متميز، ليرقى بالإنسان السعودي، ويبني اقتصاداً مزدهراً، ويعلي بناء وطن متجدد، لشباب طموح، يحدوه الأمل لمواصلة البناء.
شمّروا سواعدكم، أيها الشباب، وأخلصوا ولاءكم لقيادتكم، وانهضوا ببلدكم، في زمن سلمان الحزم، ومحمد العزم.
دمت لنا ذخراً ” يا مليك العرب يا حامي ديار المسلمين”.