امل جديد لمرضى سرطان الرئة من فئة الجين المتحور T790M

طباعة التعليقات

كشف الدكتور حامد الحصيني استشاري الأورام الطبية في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث و الأستاذ المساعد في جامعة الفيصل خلال المؤتمر الطبي الذي عقد مؤخرا في الرياض حول سرطان الرئة، إن التطور الهائل لتقنيات التشخيص ساهم في إحداث ثورة علمية في علاج سرطان الرئة مما سيساعد مستقبلا العلاجات الحديثة التي تم اكشتشافها لتحويل هذا المرض الى مرض مزمن يمكن التعايش معه وممارسة الحياة بعد الإصابة به ، حيث أوضح ان الفحوصات الطبية السابقة للكشف عن المرض تتطلب وقتاً طويلاً لتحديد مدى ملائمة العلاج للمريض بالإضافة إلى قلة الأنواع العلاجية المتوفرة لكل حالة مرضية ، فيما أصبحت الفحوصات الحديثة اكثر كفاءة وقدرة على تحديد نوعية العلاج المناسب لكل مريض .وأن أحدث هذه التطورات في العلاج المناعي والذي أظهر تحسن في فترة البقاء على قيد الحياة مع التقليل من الآثار الجانبية وتحسين قدرة العيش بشكل طبيعي وهو العلاج الموجّه والذي يقوم على تحديد إحدى الجينات المتحورة في الورم واستهدافها للحيلولة دون انتشار المرض.
وعن أعرض سرطان الرئة وعوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة به أضاف الدكتور الحصيني إن الأعراض تتركز في الكحة مع ظهور دم مصاحب لها، وضيق في التنفس ونقص الوزن وآلام في العظام، وآلام في الكبد، في حين يعد التدخين أهم عوامل العوامل المسببة للمرض حيث إن90 بالمائة من حالات سرطان الرئة تكون ناتجة عن التدخين وبعضها من التعرض للسموم و الملوثات البيئة (مثل الدخان الثاني، والأسبستوس، والزرنيخ، والنيكل، والإشعاع المؤين) بالإضافة إلى العوامل الوراثية التي قد تلعب دوراً في الإصابة بسرطان الرئة .
وقال الدكتور الحصيني أن سرطان الرئة ينقسم إلى قسمين رئيسين وهما: سرطان الخلايا الصغيرة ويمثل نسبة اقل من النوع الثاني وهو سرطان الخلايا غير الصغيرة الذي ينتشر بشكل اكبر بين معظم الحالات وتصنف الحالات المرضية لسرطان الخلايا غير الصغيرة إلى أربعة مراحل، حيث تزيد فرص الشفاء كلما كان اكتشاف المرض مبكراً، حيث يتم التدخل الجراحي بالنسبة لحالات المرحلة الأولى والثانية، وبالنسبة للمرحلة الثالثة يمكن التعامل معها بالعلاج الكيميائي والإشعاعي، أما حالات المرحلة الرابعة يصعب شفائها وهنا يأتي دور العلاجات المناعية والكيميائية وأخيراً العلاجات الموجهة الحديثة التي تستهدف الخلية السرطانية مباشرة و لعل أهمها Osmeritinib الذي حقق نجاح كبير في زيادة فرص الحياة بشكل طبيعي لدى المرضى .
وتشير آخر تقارير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة للأمم المتحدة أن عدد الوفيات بسبب السرطان بلغ 8,2 ملايين في العالم في عام 2012م، وأن معدل انتشار السرطان على مستوى العالم ارتفع بنسبة 11 بالمائة خلال السنوات الخمس الأخيرة وأن عدد الوفيات الناتجة عن سرطان الرئة تقدر ب 1,38 مليون وفاة بنسبة 18,2 بالمائة من إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن السرطان بشكل عام.