لقد أعطتنا صحراؤنا التي كان يعيّرنا بها أصدقاؤنا في الغرب، ولا زالت تعطينا من خير الله المغمور فيها، منذ أن بُدئ التنقيب عن النفط فيها حتى يومنا هذا.
لعل شمسنا الحارقة، هي الأخرى، كانت شيئاً من ذلك التعيير، مع خيمتنا
البدوية، بفضل الله ثم ببزوغ نجم الفتى محمد بن سلمان، تعطينا مثل ما فعلت صحراؤنا، ولفترة، ربما، أطول.
“التاريخ يعيد نفسه”، عبارة تصدق معي في كل مرة أجرّبها. الملك عبدالعزيز، رحمه الله، كان أول ملوك الدولة السعودية في فكرة التنقيب عن النفط، وهذا ولي العهد يعيد ذات السيناريو، لكن هذه المرة، عن نفط من نوع آخر ، إنها الطاقة الشمسية.
بالخبر السعيد: “الأمير محمد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع “سوفت بنك” لإنشاء أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم بقدرة إنتاج تصل إلى 200
جيجاوات عام 2030″، ننتقل، بفضل الله تعالى، من مرحلة النفط إلى مرحلة
الطاقة الشمسية في رحلة اقتصادية مزدهرة.
بعد توقيع ولي العهد مع “سوفت بنك” يتبادر إلى أذهان الاقتصاديين سؤال:
“هل ستسيطر المملكة على الطاقة الشمسية في العالم؟ ” الإجابة (نعم) ، كما فعلتها في السيطرة النفطية.
هذه ملامح المستقبل الذي ينتظر السعوديين بدأت تتشكل، فبعد أن سيطرت المملكة على الطاقة البترولية، جاء الأمير الفذ ليقرأ المستقبل جيداً فلاحت في أفق خياله الخصب فكرة الاستحواذ على الطاقة الشمسية، فإنتاجية تصل إلى ٢٠٠ جيجا وات تعد
أمراً مذهلاً في عالم الطاقة.
هذا الشاب الموهوب، لا تقف أفكاره الريادية عند حد، ولن يوقفه، كما يقول،
” إلاً الموت”، نسأل الله له طول العمر. فكّر في البَر فكان مشروع ” القدية”،
فكّر في البحر فكان مشروع ” البحر الأحمر”، فكّر في الشواطئ والتقنية فكان مشروع ” نيوم”، ثم فكّر في الفضاء فكان مشروع الطاقة الشمسية، ولازال، بإذن الله، يفكر في كل ما من شأنه عزة المملكة وسؤدد مواطنيها.
طموحنا القادم يا سمو الأمير هو غزو الفضاء، في فضاء سعودي جديد بدأت
تتشكل ملامحه، ونحن واثقون من قدرتك على تحقيق ذلك.