ولي العهد يودع فرنسا في ختام زيارة رسمية ناجحة 

طباعة التعليقات

85648

باريس ، الرياض –  نواف الفهد ، الشرق

اختتم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد وزير الدفاع، زيارته الرسمية إلى فرنسا أمس، التي وصفتها، مصادر فرنسية رفيعة، بأنها «ناجحة بكل المقاييس»، باجتماعين مع الرئيس إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه، أكدا بعدهما على ضرورة الحد من التوسع الإيراني في المنطقة.
وفيما دعا ولي العهد إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مذكراً باتفاق ميونيخ عام 1938 الذي قاد إلى الحرب العالمية الثانية، أكد الرئيس الفرنسي أن بلاده تشارك السعودية «قلقها»، بما في ذلك ما يتعلق ببعض فقرات الاتفاق النووي، وتحديداً تلك التي تصبح ساقطة بعد عام 2025.
وحمل المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماعين، مجموعة من المواقف التي عبر عنها الطرفان، وأشارا إلى رغبتيهما بتطوير العلاقة الثنائية، وفي العمل المشترك. ولعل أهم ما حمله الجانبان، هو تأكيد ولي العهد السعودي أن بلاده يمكن أن تشارك في ضربات عسكرية ضد النظام السوري «إذا تطلب الأمر». أما الرئيس الفرنسي الذي تبدو حكومته تميل جدا للقيام بعمل عسكري ضد النظام السوري بسبب الهجوم الكيماوي على مدينة دوما يوم السبت الماضي، فقد أكد أنه إذا قررت باريس القيام بضربات عسكرية، فإنها ستستهدف «القدرات الكيماوية للنظام».
وأفاض ماكرون في التأكيد على الإرادة المشتركة لفرنسا والسعودية، وأشاد بالجهود الإصلاحية في السعودية. كما دافع عن مبيعات الأسلحة الفرنسية للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، وقال إنه سيستضيف مؤتمراً بشأن اليمن قبل الصيف.
وقال ماكرون: «نشترك مع السعودية في ضرورة التصدي لتوسع إيران في المنطقة… ولن نسمح بأي نشاط باليستي في اليمن يهدد أمن السعودية واستقرارها وسلامة شعبها». وأكد أن بلاده تتبادل المعلومات مع السعودية لمواجهة خطر الصواريخ الحوثية. وقال ماكرون: «لا نريد تدخلاً إيرانياً في الانتخابات التي ستجرى في العراق… ولدينا رغبة مشتركة مع السعودية لدعم لبنان».
ووقع الطرفان أمس على 20 مذكرة تفاهم بمليارات الدولارات، أكبرها بـ7.2 مليار دولار بين شركة «توتال» النفطية و«أرامكو»، وثانيها من حيث القيمة «5,5 مليار دولار» مذكرة تفاهم تضم شركة «جنرال إلكتريك» الأميركية و«سافران» الفرنسية، ومن الجانب السعودي شركة «فلاي ناس».