قالها الملك سلمان في تغريدته، ” الظهران” قمة تتضافر فيها الجهود، وتصدق فيها النوايا، من أجل وحدة الرؤى، والتعامل مع كل التحديات بالقوة والإرادة والتنسيق المشترك، إذن هي قمةُ تضافر الجهود، وصدق النوايا، إن أُريد لها أن تحقق أهدافها، بمشيئة الله.
لعل من الأمور الجميلة في هذه القمة، أنها في مركز “إثراء”، إذن نحن بحاجة إلى إثراء في كل الحلول المقدمة لحلحلة ملفات القمة الشائكة، وعلى رأسها تبني العمل العربي المشترك من أجل القضية الفلسطينية، والتي وصفها الملك سلمان بـ” قضيتنا الأولى”، وبقية الأعمال التي دونت على جدول الأعمال.
هذه القمة نالت أهمية قصوى لأسباب منها: أنها تضمنت طرح مبادرة الملك سلمان للأمن القومي العربي، وأنها تقام في ظروف يغيب فيها التوافق لمعالجة الأزمات، وأنها تواجه تحديات كبرى، أهمها عدم التناغم الذي تحتاجه الأمة العربية من أجل العبور بشعوبها إلى بر الأمان، ومنها انكشاف الستار عن خناجر الغدر من بعض العرب في خواصر بعضهم. كل تلك الأسباب مجتمعة جعلت من “الظهران” أكبر من قمة، وعليها يقع حمل كبير في تحقيق المآرب، بدءاً من تقوية دور الجامعة العربية” الصوت العربي الموحد” وانتهاء ببناء تنمية مستدامة في كل أرجاء الوطن العربي.
أيها القادة والزعماء العرب، ما تحتاجه شعوبكم هو جعل هذه القمة قمة غير عادية ، لا نريد قرارات تصاغ في البيان الختامي يدور عليها الحول وهي لازالت تحت التنفيذ، ولا بيانات فضفاضة، ولا خطب رنانة، ولا استنكار من عمل أو جهة، بل، ما نريده هو البدء بإجراءات فعلية لتنفيذ ما تتفقون عليه، ونحن علي يقين بقدرتكم على ذلك متى ما صدقت النوايا، كما قال الملك سلمان. كما أننا بحاجة إلى تجاوز الخلافات، والوصول إلى تحقيق أهداف الوطن العربي الكبير من محيطه إلى خليجه .
إن عزمكم الصادق، وقوة إرادتكم الكبيرة لكفيلة، بمشيئة الله، بتحقيق الأمن القومي العربي المنشود، والعمل على رفعة، وعزة أمتنا العربية.
إننا لواثقون من أنكم، في قمتكم الميمونة هذه بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الحكيمة، ستتمكنون، بإذن الله، من مواجهة كل التحديات وتجاوز كل العقبات وتحقيق كل الأمنيات.