خروج آخر بطلين للعالم اسبانيا والمانيا ومعهم الارجنتين وقبل ذلك كله غياب ايطاليا وهولندا عن المونديال وتأهل من عنق الزجاجة للإنجليز وفي نفس الوقت وصول  لروسيا والسويد وكرواتيا وبلجيكا للدور ربع النهائي القادم يجعل امكانية رؤية بطل للعالم جديد واردة جداً٠

وهذا مؤشر على ان العالم يعيش مرحلة جديدة في كرة القدم لم يعد لسمعة المنتخب وحجمه ورهبة نجومه دوراً في حسم النتائج كما كان في السابق  في ظل البون الشاسع بين المنتخبات من ناحية التاريخ والحضور والنجوم فقد شاهدنا بهذا المونديال رموز كميسي ورونالدو وانيستا يفلشون في المساهمة بنقل منتخبات بلدانهم الى مرحلة متقدمة٠

فالتغيير الحاصل بعالم المستديرة وطرق اللعب الحديثة التي اصبحت تعتمد على الانضباط التكتيكي وغلق المناطق الخلفية وإيجاده اللعب السريع  تسبب بتساقط الكبار ونضوب المواهب وتفوق اللاعب المنضبط بتكتيك وخطة المدرب وهو ما يفضله الأخير٠ فالذي نشاهده حالياً مع ظهور منتخبات جديدة على الساحة ومقارعتها للمنتخبات العريقة يجعلنا في حيرة لتفسير هذه الظاهر هل هو تراجع الكبار ام تطور الصغار ؟ ما تبقى من روسيا ٢٠١٨ يجيب لنا على ذلك٠