أقل من ٧٢ ساعة تفصلنا عن نهائي المونديال والجعجعة القطرية لن تنتهي .. مرة بالمظلومية واُخرى بالبي ان سبورت الإرهابية وثالثة لا نعرفها قد تكون بألعاب البلاي سيشن !
اعتقد أن الإعلان الذي صدر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، الفيفا، الذي أكد فيه قيامه بتكليف محام محلي لاتخاذ إجراءات قانونية في المملكة لمكافحة القرصنة المسماة شبكة “بي أوت كيو،” التي تواصل بث مباريات كأس العالم في روسيا بشكل غير قانوني خطوة إيجابية يأتي ليستكمل الجهود القوية التي تبذلها وزارة التجارة والاستثمار في المملكة العربية السعودية في مكافحة أنشطة” بي أوت كيو” والتي سحبت أجهزتها من السوق في خطوة لم تقم بها سوى المملكة على مستوى العالم و التي تلتزم بحماية حقوق الملكية الفكرية بشكل لايقبل الجدل ، كما هو الحال في مكافحتها لبث قناة “بي إن سبورت” غير القانوني داخل المملكة.
وهنا لسنا بحاجة للتذكير أن عمليات البث المقرصن من قبل شبكة “بي أوت كيو” كما هي موجودة في المملكة ، فهي موجودة كذلك من خلال أجهزة الاستقبال الخاصة بها في دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك قطر وأوروبا الشرقية.
الا ان الذي يرمي بالحجر هو الشجر المثمر وهذا ما فعلته الآلة الإعلامية القطرية العقيمة فتناست كل دول العالم بما فيها قطر وركزت تقارير إعلامية مأجورة ترتبط بها وتفتقد للمسؤولية والمهنية على الربط بشكل مقصود بين المملكة التي يشهد لها العالم بأسره في دورها لمكافحة القرصنة وحماية الملكية الفكرية بشكل عام ومن أي جهة كانت.
هاتفني بالأمس وبعد صدور قرار الفيفا صحافي بريطاني ارتبط معه بصداقة قديمة قال لي فيها إنكم تضيعون وقتكم بالرد على أكاذيبهم .. فالعالم يشهد لكم ولستم بحاجة للرد .. إن ما يحدث مؤامرة واضحة وكذبة لن يصدقها أحد.
وأنا اتفق معه في ذلك فاختلاق الاكاذيب أصبحت ماركة قطرية مسجلة وادعاء المظلومية والبكاء والنواح لايجيده إلا الضعفاء امثالهم .. وكما أكدت وزارة الاعلام السعودية فالجميع يعلم بأن قناة “بي إن سبورتس” تقف وراء هذا الربط الكاذب والمسيئ بين المملكة وعمليات القرصنة وهي إحدى فروع شبكة الجزيرة الإعلامية التي قامت بتنظيم حملة تشهير إعلامية مغرضة ضد المملكة بعد قرار مقاطعتها حتى تتخلى عن دعم وتصدير الاٍرهاب.
وليس غريباً على القناة ان تُقدم نفسها على أنها صاحبة الترخيص الحصري من قبل الفيفا وجهات أخرى لعرض المحتوى العائد لها للجمهور في المملكة ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على الرغم من أن المملكة قد حظرت بث قناة الجزيرة لأنها الذراع الإعلامية الرئيسية لدولة قطر التي تستخدمها لدعم الإرهاب وبث الفوضى و عدم الاستقرار في المنطقة.
وباعتراف من القطريين أنفسهم عندما تم تغيير الاسم من الجزيرة لبي ان سبورت فان ذلك تم من أجل الاستمرار في مخططاتهم الشيطانية التي ستوقع بهم في المهالك ولاريب في ذلك.
وعندما قامت المملكة بحظر بث القناة الام ( الجزيرة ) كان ذلك بسبب توفيرها منصة إعلامية للإرهابيين لنشر رسالتهم التي تتسم بالعنف والدمار ، وقد اضطرت لاحقاً إلى حظر بث قناة “بي إن سبورتس” على أراضيها لنفس السبب، إضافة للمخالفات القانونية الجسيمة التي مارستها القناة.
ودعونا نتحدث بالعقل للعقلاء ألا يعلم الجميع ان بي ان سبورت و رئيس مجلس إدارتها ومديرها التنفيذي، ناصر الخليفي، والأمين العام السابق لفيفا، جيروم فالكه، المدان من قبل لجنة الأخلاقيات في الاتحاد، متورطون في التحقيقات الجارية حاليا حول قضايا رشوة جنائية واحتيال وسوء إدارة جنائية وتزوير في مكتب النائب العام في سويسرا، وتتعلق تحديدا بمنح الفيفا لحقوق النقل الإعلامي في دول معينة في مسابقتي كأس العالم لعامي 2026 و 2030، وذلك أمر يناقش على أعلى المستويات في الفيفا ، و‎علاوة على ذلك، فإن “بي أوت تمكنت بسهولة من التغلب على تكنولوجيا مكافحة القرصنة التي تمتلكها “بي ‎ان سبورت وهذا امر يثبت انها دويلة فقاعات في كل شيء .. فكل نفق تدخله لا تخرج منه وهذا ما سيحصل في هذه القضية.
أما المملكة فكل ما يهما سيادة القانون وإظهار الحقائق من جهات مستقلة وليس من أولئك الأفاقين الذين يحاولون وبشتى السبل ان لا تنكشف قضايا الرشاوى التي دفعت بكأس العالم في دويلتهم.
وكما يأمل القطريون فإن الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت ولينتظر الصغار ماذا سيحدث بعد نهاية كاس العالم.

خالد بوعلي
رئيس تحرير صحيفة الشرق