مشعل أباالودع

منذ إطلاق رؤية 2030 تحقق المملكة كل يوم انجازات اقتصادية بعيدا عن الاعتماد علي النفط الذي يتذبذب صعودا وهبوطا في اسواق النفط العالمية وجاءت ميزانية هذا العام لتؤكد علي ان رؤية 2030 كان الهدف منها هو تنويع مصادر الدخل ليصبح اقتصاد المملكة العربية السعودية قوياً.
أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود في قصر اليمامة بالرياض الميزانية العامة للعام المالي 1440/1441 هجريا والتي تم الاعلان فيها عن دعم النمو الاقتصادي في المملكة ورفع كفاءة الاتفاق وتحقيق الاستدامة والاستقرار المالي واكد سيدي الملك سلمان علي المضي قدما في الاصلاح الاقتصادي وتعزيز الشفافية وتمكين القطاع الخاص وبلغ الانفاق في الميزانية تريليون ومائة وستة مليارات ريال بزيادة 7% عن نهاية العام المالي 2018 كما بلغت الإيرادات 975 مليار ريال بزيادة 9%.
الميزانية لم تغفل المشروعات الاقتصادية والتنموية في المملكة واكد سيدي الملك سلمان علي العمل نحو تحقيق التنمية الشاملة في جميع مناطق المملكة وهذا ما شاهدناه خلال زيارات سيدي الملك سلمان الي عدد من مناطق المملكة مثل القصيم وحائل وشمال المملكة وتدشين عدد من المشروعات التي توفر فرص عمل وتحقق دخل كبير للمملكة بعيدا عن الدخل النفطي.
سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أكد علي أن الإصلاحات الاقتصادية تسير بخطي ثابتة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتحقيق الاستدامة المالية وتحفيز القطاع الخاص وتحسين حياة المواطن وهذا ما اكد عليه ايضا وزير المالية محمد الجدعان الذي قال ان الميزانية العامة وضعت المواطن علي رأس اولويات الجهود التي تبذلها الدولة لمواصلة بناء اقتصاد قوي وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية علي المدي المتوسط.
من وجهة نظري أن المملكة من أقوى اقتصادات العالم ورؤية 2030 وضعت المملكة على أول طريق المستقبل ومنتدى دافوس الصحراء والذي أقيم في الرياض ووقعت المملكة فيه شراكات اقتصادية بمليارات الدولارات أظهر مدى اهتمام العالم من شركات ومؤسسات اقتصادية دولية ورجال أعمال برغبتهم في الاستثمار بالمملكة العربية السعودية خاصة أن هناك مشروع نيوم أكبر مشاريع المملكة وهناك عدة مشاريع أخرى سوف يتم تدشينها بالبحر الاحمر تمتد إلى مصر والأردن.
السعودية استطاعت تحقيق اكبر ميزانية في تاريخها رغم مشاركتها في حرب اليمن لتحريرها من الحوثيين الذين يهددون امن المملكة ودول المنطقة بالإضافة الي تذبذب اسعار النفط وحرب الشائعات التي تمارسها قطر وتركيا لكن المملكة العربية السعودية قوية وشامخة واستطاعت العبور الي بر الامان وساهمت الاصلاحات الاقتصادية في خفض عجز الموازنة في اعوام 2016 و 2017 و 2018 مع ارتفاع حجم الانفاق وسجلت الإيرادات غير النفطية ارتفاعا من 127 مليار ريال في عام 2014 م إلى 287 مليار ريال ومن المتوقع أن تصل إلى 313 مليار ريال في 2019 م.
نجاح اقتصاد المملكة العربية السعودية هو نجاح لكل دول المنطقة لأن الاقتصاد القوي للمملكة يعود بالنفع على دول المنطقة ويساهم في تنمية دول المنطقة وتوفير فرص العمل والقضاء علي البطالة ويعمل في المملكة أكثر من 10 مليون أجنبي وهذا أكبر دليل على أن السعودية وقوة اقتصادها يعود بالنفع على المملكة وعلى دول المنطقة والعالم.