الأمير سعود بن نايف يدشن شركة وادي الأحساء للاستثمار بجامعة الملك فيصل

الأمير سعود بن نايف يدشن شركة وادي الأحساء للاستثمار بجامعة الملك فيصل

طباعة التعليقات

الأحساء - الشرق 

دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية صباح يوم الثلاثاء الماضي شركة وادي الأحساء للاستثمار في جامعة الملك فيصل بالقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة، بحضور صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود محافظ الأحساء، وجمع من أصحاب الفضيلة والمعالي، وكبار مسؤولي الدوائر الحكومية والشركات، وحشد من منسوبي الجامعة من الهيئة التدريسية والإدارية والفنية والطلبة.

وقد بدأ الحفل بالسلام الملكي، ثم تلا الطالب عبدالرحمن السويلم من كلية الطب آيات من الذكر الحكيم.
كلمة معالي مدير الجامعة
بعد ذلك ألقى معالي مدير الجامعة كلمة بهذه المناسبة عبر فيها عن شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية على رعايته وتشريفه حفل تدشين شركة وادي الأحساء للاستثمار.
وقال معاليه: ” مرحبًا بكم يا صاحبَ السمو في رحابِ جامعةِ الملكِ فيصل مدينةِ العلمِ في واحةِ الأحساء؛ وَاحةِ الخيرِ والعطاء، وهي تَشرفُ اليوم برعايةِ سُموكمُ الكريم، وأنتم تفتحونَ لها بابًا جديدًا وأُفقًا رحبًا في مجالات التنميةِ والإسهام في خدمةِ الوطن، وتحقيقِ تطلعاتِ حكومتِنا الرشيدةِ في ظلِّ رايةِ التوحيد، وتحتِ قيادةٍ حكيمةٍ من لدنِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ، وسموِّ ولي عهدهِ الأمين –حفظهما الله-، فشكرًا لسموكم الكريم باسمِ منسوبي الجامعة جميعًا على هذه الرعاية الكريمة، ومرحبًا بكم وبصحبكم الكريم”.
وأضاف معاليه: “منذُ انبثاقِ الرؤيةِ الوطنيةِ المباركةِ 2030 كانت جامعةُ الملكِ فيصل على موعدٍ مع التحولِ والتطويرِ لتواكبَ هذا الحراكَ الوطني التنموي في جميعِ المجالات، وتكونَ في طليعةِ ركبِ المسهمينَ في تحقيقِ توجهاتِ الرؤيةِ؛ عبر إيمانها العميقِ بأثرِ هذه التوجهاتِ في صناعةِ مستقبلِ الوطن، ومبادرتها بحشدِ كل إمكاناتِها العلميةِ والبحثيةِ والخدمية؛ لتعظيمِ قدراتِها الاستثمارية، وحضورِها الاستراتيجي في خارطةِ التحول الوطني، مستنيرةً بتوجيهاتِ القيادةِ الرشيدةِ الداعيةِ إلى تنويعِ مصادرِ الدخل، وتوطينِ الصناعات الاستراتيجية، وتأسيسِ الشركات، وتفعيلِ أنظمةِ خصخصةِ الأجهزةِ الحكومية، وتحقيقِ الاستدامة البيئية، تلك التوجيهاتُ السديدةُ التي كان للتعليمِ العالي مِنها الحظُّ الأوفرُ من الاهتمامِ والرعاية، إدراكًا بأن أبناءَ وبناتِ الوطنِ هم المشروعاتُ الوطنيةُ الحقيقيةُ التي تَرسمُ ملامحَ الوطنِ، وغَدِهِ الأجمل، وكانت بشائرُ تَشَكُّلِ نظامِ الجامعاتِ الجديدِ بَشائرَ تَحولٍ نوعيٍّ نحو تحسينِ كفاءةِ البيئةِ التعليمية، وتنويعِ المصادرِ المالية، ومنحِ الجامعاتِ مزيدًا من المرونةِ الإداريةِ في ظل اعتمادها على قدراتها الذاتيةِ لتحقيقِ أهدافِها، وخدمةِ الوطنِ العزيز.
وأبان معاليه: “جامعةُ الملكِ فيصل مدينةٌ علميةٌ بحثيةٌ خدميةٌ متكاملة، تزخرُ بفضل الله تعالى ثم بما حظيت به من الرعايةِ والدعمِ السخي من قيادتنا الرشيدة –أعزها الله-بكوادرَ وطنيةٍ ودوليةٍ متخصصة، وإمكاناتٍ وتجهيزاتٍ حديثة، تعملُ في منظومةٍ واحدةٍ لهدفِ بناءِ شخصيةٍ متوازنةٍ لطالبِها الجامعي، وتمكينهِ معرفيًا، ومهنيًا، ومهاريًا، ليكونَ لبنةً صالحةً وفاعلةً في تنميةِ وطنه، ولأجلِ تحقيقِ ذلك اتجهت نحوَ التخطيطِ الاستراتيجي الشمولي المستمدِّ من خِططِ التحولِ الوطني، لتساهمَ في الوصولِ إلى مستهدفِ رؤية ٢٠٣٠ الرامي إلى تحقيقِ الأمنين الغذائي والتنموي من خلال خلقِ منظومةٍ مُستدامةٍ تضمُّ البحثَ، والتطويرَ، والقياسَ، والتصنيعَ الغذائي، وتجعلَ من تمركزها في محافظة الأحساء شريكًا رئيسًا في قطاعات التصنيع والتقنيات الغذائية، لتكون في مضمارِ التميزِ والتمايزِ وطنيًّا وإقليميًّا وعالميًّا؛ وتحققَ قفزاتٍ نوعيةٍ في مجالات التعليم، والبحثِ العلمي والشراكةِ المجتمعية، مضطلعةً بدورٍ فاعل في تعظيمِ مستوياتِ الأثرِ من مكانةِ واحةِ الأحساءِ التاريخيةِ والجغرافيةِ والاقتصادية، وتسجيلِها كموقعِ تراث عَالمي، وعَاصمةً للسياحةِ العربيةِ لعام 2019″.
وتابع معاليه إلى أنه: “من هنا كان لا بد للجامعةِ أن تعيدَ حساباتها لتكونَ في موضعِها الأمثل، وترسمَ طريقَها المستقبليَّ في ضوءِ هويةٍ تنمويةٍ تتجهُ نحوَ تحقيقِ الاستدامةِ، والإسهامِ في الأمنِ الغذائي، من خلال عدد من المجالاتِ الحيويةِ وهي: الزراعةِ، والمياه، والصحة، والطاقة، والبيئة، والتقنية، والإدارة، والتصنيع. إلى جانب استمرارها في تحقيقِ منجزاتِها عبر عددٍ من روافدِ التميز، ومنها: أبحاث أمراض الدم الوراثية، والإعلام الرقمي، والموهبة في التعليم، والسياحة، والتعلم الرقمي، والمخاطر المالية، والذكاء الصناعي، والأمن السيبراني”.
وأكد معاليه أن: “الجامعة بدأتِ العملَ بخطواتٍ ثابتةٍ على بناءِ منظومةٍ متكاملةٍ للابتكارِ وريادةِ الأعمال، منطلقةً مما لديها من مكوناتٍ معرفيةٍ وبحثيةٍ تعدُّ المصدرَ الثريَّ للأفكارِ الريادية وهي: الكلياتُ، والمراكز ُ البحثية، والكراسي العلمية، إلى جانب احتضانها المركزَ الوطنيَّ للموهبةِ والإبداع، كما تعملُ الجامعةُ على إنشاءِ “واحةِ الأحساءِ للابتكار والتقنية”، والتي تضمُّ عدةَ أحياءٍ ابتكاريةٍ تنسجمُ مع توجهاتِ رؤيةِ 2030 المرتبطةِ بتحقيقِ الأمنِ المائي والغذائي، والاستدامةِ البيئية، وكذلك إنشاءِ مركزِ ريادةِ الأعمال، والذي نأملُ أن يسهمَ في تعزيزِ ثقافةِ الابتكارِ وريادةِ الأعمال، وتوفيرِ التدريب، وتحفيزِ وتوليدِ الأفكار”.
وتابع معاليه: “ونحن اليومَ يا صاحبَ السمو، وضمنَ هذه المنظومةِ الاستثماريةِ نتشرفُ برعايتكم تدشينَ شركةِ وادي الأحساءِ للاستثمارِ المحدودة، والتي ستعملُ بإذن الله تعالى في مجالاتٍ حيويةٍ تنمويةٍ تشملُ: الخدماتِ التعليميةِ، والصحية، والزراعية، والعقارية، واستثماراتِ التقنيةِ والتصنيع، واستشاراتِ وأعمالِ البحثِ والتطوير، والاستثمارِ والتصنيعِ الغذائي، والخدماتِ والصناعاتِ التحويلية، والمالِ والأعمال، والأمنِ والسلامة، والأعمالِ الهندسيةِ والإعمار…. كل ذلك يا صاحب السمو… يأتي تعزيزًا لإسهامِ الجامعةِ في تحقيقِ التنميةِ الاقتصاديةِ للمنطقة الشرقية بشكل خاص، وبما ينسجم مع أهدافِ البرنامجِ الوطني للتنميةِ المجتمعيةِ الوطنية”.
وأعرب معاليه عن شكره قائلا: ” وكم يطيبُ لي في هذهِ المناسبةِ أن أتقدمَ بالشكرِ الجزيلِ لكلِّ شركاءِ الجامعة، ولوزارة البيئة والمياه والزراعة، ولوزارةِ التجارة، وللزملاءِ في مجلسِ الأمناء، واللجنةِ التنفيذية، وفريقِ الجامعةِ بقيادةِ سعادةِ الدكتور مهنا بن عبدالله الدلامي المشرفِ العام على الإدارة العامة للأصول والموارد، ولكل من أسهمَ وساندَ في تحقيقِ هذا الهدفِ والمنجزِ للجامعة. كما أتقدم بالشكرِ والتقديرِ لراعيي الحفل: بنك البلاد، والبنك السعودي للاستثمار
وختم معاليه كلمته قائلا: “ويشرفني ونيابةً عنْ كل منسوبي جامعةِ الملكِ فيصلِ أنْ نتقدمَ لسموِّكُمْ الكريمِ بخالصِ الشكرِ والامتنانِ علًى دعمِ سموِّكُم المتواصِلِ، وتوجيهاتِكُم السديدةِ في دفعِ مسيرةِ الجامعةِ، كمَا أُسْدِي خالصَ الشكرِ والتقديرِ لِصَاحبِ السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير المنطقة الشرقية، ولصاحب السمو الأميرِ بدرٍ بنِ محمدٍ بنِ جلويِّ آلِ سعودٍ محافظِ الأحساءِ علَى حرصِهِما الدائمِ، ودعمِهِما للجامعةِ ومبادراتها، وأنشطتِهَا، وشكرٌ وامتنانٌ موصولٌ لمعالِي وزيرِ التعليمِ الدكتورِ حمد بن محمد آل الشيخ سائلينَ اللهَ لهُ التوفيقَ لقيادةِ تعليمِ الوطن نحوَ ما يحققُ التطلعاتِ المأمولة.
كما أجدد الشكرَ والامتنان لسموِّكُم الكريمِ علَى تشريفِكُم حفلَنَا، ونسألهُ جلَّ شأنه أن يحفظَ لهذا الوطنِ العزيزِ إيمانَهُ وأمنه، ويؤيدَ بعونِهِ وتوفيقِهِ حكومتهُ الراشدةِ إنه سميع مجيب”.
أمير المنطقة الشرقية يدشن شركة وادي الأحساء للاستثمار
وبعد ذلك تفضل سمو أمير المنطقة الشرقية بتدشين شركة وادي الأحساء للاستثمار إيذانا بإطلاق الذراع الاستثماري لجامعة الملك فيصل، بعده تم عرض فيلم وثائقي من إنتاج المركز الجامعي للاتصال والإعلام بالجامعي تضمن المنطلقات التي انبثقت من الشركة في إطار توجهات رؤية الوطن 2030، وتشكل نظام الجامعات الجديد، إلى جانب عرض ما تمتلكه الجامعة من بنية تحتية وإمكانات بشرية ومادية للإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوطن العزيز.

التكريم 

بعد ذلك كرم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية الجهتين الراعيتين للحفل، وهما: بنك البلاد، والبنك السعودي للاستثمار.
كما كرم سموه أعضاء مجلس أمناء صندوق الوقف والاستثمار من رجال الأعمال وهم: الأستاذ عبدالرحمن بن إبراهيم المهنا، والأستاذ عبدالمحسن بن عبدالعزيز الجبر ، والأستاذ محمد بن عبدالعزيز العفالق.
بعد ذلك تشرف معالي مدير جامعة الملك فيصل الدكتور محمد بن عبدالعزيز العوهلي بتكريم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية، وصاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود محافظ الأحساء تقديرا على دعمهما غير المحدود لجامعة الملك فيصل في كافة المجالات.
وفي ختام حفل التدشين تم التقاط الصور التذكارية بهذه المناسبة المهمة، مع أعضاء مجلس الأمناء، وأعضاء اللجنة التنفيذية.

جولة في المعرض المصاحب

ثم تجول صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية وصاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي آل سعود محافظ الأحساء والحضور في أركان المعرض المصاحب لحفل التدشين الخاص بكليات الجامعة المتعددة والمراكز البحثية، مطلعا على أبرز المنتجات البحثية والاقتصادية والابتكارية التي تزخر بها الجامعة في عدد من المجالات التنموية.