متحف جارالله العضيب .. كنز من التراث بشرق الرياض

طباعة التعليقات

الرياض - فهد العنزي

اهتمت رؤية المملكة2030 والتي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، لتضم عدة أقسام ومحاور مهمة منها رفع عدد المتاحف في مناطق السعودية، وما شهدته المملكة في الأعوام الأخيرة من تزايد أعداد المتاحف الخاصة التي تواكب الرؤية، في ظل وجود ذائقة تتنفس التراث وتعشق التاريخ من شخصيات سعودية، تهتم بالقديم وتجعله منصة انطلاق نحو المضي في شؤون الحياة الحديثة بكل صخبها ومتغيراتها المتسارعة، وتحرص أن تورث هذه الثقافة للأجيال وللتاريخ وللوطن، و يعد جارالله العضيب واحد من أبرز ملاك المتاحف الشخصية في المملكة، والذي حرص أن يكون متحفه ذا رسالة للأجيال مفادها، أن هذا الوطن شهد في العقود الماضية حياة أجداد وآباء مكافحين، وأن التمعن في مختلف شؤون حياتهم الماضية والفخر واجب أن يتواصل عليه من جيل لجيل.
وقد زار فريق اتحاد الصحافة السياحي ونخبة من الصحفيين والإعلاميين، المتحف الواقع بشرق العاصمة الرياض، وأنشئ منذ سبع سنوات تقريبا، ويهتم بكل ما له علاقة بالتراث وشؤون حياة الأجداد.
ومن أهم مقتنيات المتحف صور تاريخية بالأبيض والأسود لقادة المملكة من المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله وأبنائه وهم في سن الطفولة، وصور لزيارة زعماء للملك فيصل، ويملك المتحف صورة كبيرة عمرها 250 عاماً للحرم المكي الشريف ووسط مكة المكرمة ويبلغ طولها ثلاثة أمتار، وتشغل أدوات المنزل مثل دلال القهوة وأواني الأطعمة الحجرية والخشبية، وما يستخدم للزراعة وفي أعمال الحياة القديمة للأجداد، حيزاً واسعا من المتحف، إضافة لقطع فخارية نادرة.
كما يضم المتحف عددا من المطبوعات الإعلامية القديمة والكتب الدراسية لبداية التعليم النظامي في المملكة، وكذلك الأدوات المدرسية، ومختلف احتياجات الناس من «الدكان» وما يعرف بالتموينيات حاليا، وأيضا أدوات الحاج وشنط المسافرين ومستلزماتها، كما يضم المتحف أدوات التسجيلات والاستديو القديم وأقدم أجهزة المذياع والمسجلات القديمة.
في جانب آخر من المتحف يوجد قرابة 50 سيارة تاريخية ومنها السيارات التي بدأت في المملكة قبل أكثر من ثمانية عقود، وأقدمها موديل 1929 وجميعها بشكل خارجي أنيق ونظيف، كما خصصت غرف تراثية توضح حياة العريس والعروس القديمة، ومجسمات لملابسهم وملابس والأطفال قبل ما يقارب 40 عاماً.
وأكد الدكتور جارالله العضيب أن المتحف يهتم بجمع تراث ومقتنيات كل مناطق المملكة من وسطها وشمالها وجنوبها وغربها، وقد حصل مؤخراً على التصريح الرسمي من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني كواحد من أبرز المتاحف الخاصة بالمملكة، موضحا أن المتحف حاليا ليس مفتوحاً للعموم، ولكن يزوره بشكل دائم شخصيات متعددة من داخل المملكة وخارجها ومن الدبلوماسيين وضيوف المملكة، كما تضم منطقة المتحف جلسات تراثية، وعددا كبيرا من مختلف الحيوانات المتنوعة، ومنها أسود ونمور وطيور، وكذلك موقع خاص بالخيول العربية الأصيلة.
وأضاف قائلا: أن هناك متحف آخر يقع في محافظة الزلفي بمنتجع العضيبية ( القرية التراثية) على مساحة 20 ألف م2 يضم الكثير من المقتنيات ومجموعة من الحيوانات البرية والسيارات الكلاسيكية.