العلاقات السعودية الباكستانية .. تفاهم مشترك ونمو متواصل

طباعة التعليقات


الرياض - واس

تتميز علاقات المملكة العربية السعودية، وجمهورية باكستان الإسلامية بالتفاهم التام والرسوخ تمشيًا مع حرص قيادتي البلدين على دعمها وتعزيزها خدمة للبلدين والشعبين الشقيقين والأمة الإسلامية، فقد نمت العلاقات الثنائية بين البلدين في إطار التزامهما باعتدال نهجهما السياسي وانفتاحهما على العالم والتنسيق بين سياساتهما وتعاونهما في المحافل الدولية مما أدى إلى تنامي وتيرة العلاقات الثنائية بينهما في مختلف الصعد.
وترجم البلدان هذه العلاقة المتميزة بتبادل كبير في الزيارات التي عاد مردودها على تعزيز هذه العلاقات من جهة، وتحقيق المصالح المشتركة التي تعود بالخير على المنطقة من جهة أخرى، ومن ذلك زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ عام 1435هـ حينما كان وليًا للعهد، حيث وصف – أيده الله – زيارته بأنها تأتي في إطار العلاقات التاريخية والوثيقة بين البلدين، وتأكيدًا على الرغبة المشتركة لدى قيادتي البلدين في توطيد كل أوجه العلاقة على الصعيد الثنائي وتنميتها بما يعزز المصالح المشتركة ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين والتشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي لما يؤدي إلى خدمة البلدين وتعزيز دورهما في الحفاظ على الأمن والسلم ودعم التنمية إقليميًا ودوليًا، وعلى وجه الخصوص خدمة القضايا والمصالح الإسلامية وتعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي .
وأثمرت زيارة خادم الحرمين الشريفين عن عقد اجتماعات مع فخامة الرئيس ممنون حسين رئيس جمهورية باكستان الإسلامية – آنذاك -، وكبار المسؤولين الباكستانيين، لاستعراض علاقات التعاون الثنائي وسبل دعمها وتطويرها في المجالات كافة، في حين وصفت وسائل الإعلام الباكستانية الرسمية هذه الزيارة بالتاريخية، مشيرةً إلى أهميتها التي تؤكد رغبة البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف الصعد.
وأسهمت العديد من الزيارات المتبادلة لقادة البلدين الشقيقين في تعزيز العلاقات بينهما، وجرى خلالها التوقيع على العديد من الاتفاقيات الثنائية في العديد من المجالات السياسية والتعليمية والاقتصادية والاستثمار وغيرها من المجالات.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – قد استقبل في 05 ربيع الآخر 1440 هـ، الموافق 12 ديسمبر 2018 م في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض، فخامة الرئيس الدكتور عارف الرحمن علوي رئيس جمهورية باكستان الإسلامية الحالي الذي زار المملكة، وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها في شتى المجالات، بالإضافة إلى المستجدات في المنطقة.
وزار دولة رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان المملكة في سبتمبر 2018 والتقى بالملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ وعقد معه جلسة مباحثات استُعرضت خلالها العلاقات الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وآفاق تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث آخر الأحداث على الساحة الإقليمية.
كما التقى دولته بسمو ولي العهد، واستعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث تطورات الأحداث الإقليمية.
والتقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – في 30 رجب 1439 هـ الموافق 16 أبريل 2018 م، دولة رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية السابق شهيد خاقان عباسي، وذلك في مقر الحفل الختامي لتمرين “درع الخليج المشترك 1″, وخلال اللقاء استُعرضت العلاقات السعودية الباكستانية وسبل تعزيزها، وبُحثت مستجدات الأوضاع في المنطقة.
كما زار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حينما كان أميرًا للرياض في عام 1998م جمهورية باكستان، تلبية لدعوة من الحكومة الباكستانية ، واستقبله دولة رئيس وزراء باكستان محمد نواز شريف الذي أكد أن الزيارة تضيف أبعادًا جديدة ذات معنى للصداقة المثالية القائمة بين المملكة العربية السعودية وباكستان.
وحرصت جمهورية باكستان الإسلامية على تعزيز علاقاتها مع المملكة العربية السعودية لريادتها في العالمين الإسلامي والعربي.
وكانت لباكستان مواقف إيجابية مع المملكة، فهي من أوائل الدول التي رحبت بسعي المملكة لتأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي (منظمة التعاون الإسلامي) وأصبحت عضوًا فاعلًا في هذا المنتدى الإسلامي الذي ظل يمثل الهوية الإسلامية في المجتمع الدولي ويمتلك المقومات المناسبة لتطوير علاقات الدول الإسلامية في كل المجالات، خاصة في أعقاب الاجتماع المهم الذي عُقد في جنبات المسجد الحرام وأسفر عن اتفاق إسلامي لوضع خطة عمل عشرية للارتقاء بالمنظمة ودورها في زيادة التفاعل بين الدول الأعضاء.
وما يربط المملكة بجمهورية باكستان من علاقات إنما يعبر عن التجسيد الحقيقي لمعنى الإخوة الإسلامية والوقوف صفًا واحدًا أمام كل التحديات التي تواجه أيًا من البلدين وهو ما أكدته الكثير من المواقف المتبادلة بين البلدين خلال فترات تاريخية .
ولجمهورية باكستان مواقف مشرفة تجاه المملكة ودعم وتأييد في جميع المحافل، فقد عبر عدد من العلماء والوزراء والسياسيين والدبلوماسيين والقضاة والدعاة والأكاديميين الباكستانيين، من باكستان وخارجها، عن دعمهم وتأييدهم لقرار المملكة في الدفاع عن الشرعية باليمن والدفاع عن الشعب اليمني من ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، ودعم حكومة باكستان لموقف المملكة من اليمن.
وعلى امتداد العلاقات الثنائية بين البلدين وقفت المملكة إلى جانب باكستان وساندته في أصعب الظروف، ولعل إنشاء مركز للصداقة السعودية الباكستانية في كلا البلدين جاء تجسيدًا وتتويجًا للعلاقة التاريخية بين البلدين ، وتفعيلًا لتوجهات قادتهما وتوثيقًا للتآخي بين الشعبين الشقيقين.
وتشهد العلاقة بين المملكة وباكستان مزيدًا من الديناميكية والحيوية في جميع الميادين السياسية والعسكرية والإعلامية والاستثمارية، فقد عبر وزير الإعلام الباكستاني قائلًا: إن المملكة وباكستان تحافظان على علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية وأمنية وثقافية وثيقة وقوية، ونادرًا ما توجد في تاريخ الصداقة العالمية، والشراكة القادمة مع المملكة ستكون طويلة الأمد وعلى مستويات عديدة وفي العديد من المجالات.
وأكد أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يحظى بالاحترام والتقدير الكبير في باكستان، والشعب الباكستاني يعده قائدًا إسلاميا محنكا وزعيما سياسيا محبا للسلام العالمي.
وبين أن باكستان والمملكة ستعملان على نطاق واسع على المستوى الإسلامي والدولي، في إطار المنظمات الإقليمية والعالمية بما في ذلك منظمة التعاون الإسلامي لإيجاد حلول للقضايا الإسلامية وتحقيق الأمن والسلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
ولفت إلى أن العلاقات الثنائية ازدادت بشكل كبير منذ انضمام باكستان إلى التحالف العسكري الإسلامي لمكافحة الاٍرهاب الذي أنشأته المملكة العربية السعودية ، مشيرا إلى أن هذا التحالف الإسلامي يعد المنظومة الأساسية لمكافحة الاٍرهاب والتطرف ودعم قيم الوسطية والاعتدال.
وعد وزير الإعلام الباكستاني رؤية المملكة 2030 التي تبناها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع نقلة نوعية في التفكير السياسي السعودي الناضج، مؤكدًا أن الرؤية 2030 ستقود العالم الإسلامي خصوصا إزاء منهجية الإسلام الوسطي وتكريس قيم التسامح والتعايش السلمي.
وقال: ” إن العالم ينظر باحترام وتقدير كبيرين لسمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الذي أصبح مثالا لجيل الشباب في العالم الإسلامي وزعيما ملهما في المحيط العالمي “.
وعن الاستثمار بين المملكة وباكستان عقد ممثلو التجارة والاستثمار في البلدين بتاريخ 26 ذو الحجة 1439 هـ الموافق 06 سبتمبر 2018 م اجتماعهم الثاني في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لبحث الفرص الاستثمارية بين الشركات المهتمة من كلا الجانبين في مختلف القطاعات من ضمنها قطاع التعدين والبتروكيماويات والغذاء والدواء وغيرها من القطاعات.
وتهدف هذه الاجتماعات إلى متابعة جميع الموضوعات ومعالجة العوائق لتنمية التبادل التجاري بين البلدين، حيث أثمرت عن عدد من المخرجات التي تم إنجازها خلال المدة السابقة وعدد من مذكرات التفاهم الجاهزة للتوقيع بين الطرفين، فضلًا عن التباحث بشكل مفصل بين كبرى الشركات من الجانبين السعودي والباكستاني حول مشاريع محددة وفرص استثمارية ليبدأ القطاع الخاص العمل فيها لتمكين إيجاد الفرص المناسبة للتعاون المشترك على أرض الواقع وتسهيلها.
وتسعى المملكة وباكستان إلى الاستغلال الأمثل للإمكانات الكبيرة لدى الجانبين وما تقدمه رؤية المملكة 2030 من فرص واعدة تحتم على الجميع استعراض تلك الفرص المتاحة وتحويلها إلى واقع ملموس لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وتنميتها، لترتقي إلى طموحات القيادة الرشيدة والشعبين الشقيقين وتطلعاتهم، وبما يخدم مصالح الأمة الإسلامية.
وفي مجالات الطاقة والصناعة والتعدين وتقوية العلاقة الاقتصادية والتجارية بين البلدين زار معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح في 06 جمادى الأولى1440 هـ الموافق 12 يناير 2019 ميناء جوادر في جمهورية باكستان الإسلامية، وذلك لبحث الترتيبات النهائية لتوقيع مذكرات التعاون والتفاهم والاستثمار في مجالات التكرير والبتروكيماويات والتعدين والطاقة المتجددة .
وهدفت الزيارة إلى تعزيز العلاقات السعودية الباكستانية وتقويتها والاطلاع على الخطط والإمكانات المتوفرة في ميناء جوادر، ومناقشة سبل زيادة الصادرات بين البلدين الشقيقين، وحوافز الاستثمار للقطاع الخاص السعودي وتسهيل الإجراءات التي تمكنه من الاستثمار في باكستان, إضافة إلى مناقشة أفق التعاون مع باكستان في قطاعات الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بما فيها صناعة التكرير والبتروكيماويات والطاقة المتجددة وسبل تعزيز الاستثمار فيها وتسهيل الإجراءات للمستثمرين السعوديين في باكستان.
وفي السياق ذاته زار وفد من رجال الأعمال والمستثمرين وأعضاء الغرف التجارية والصناعية في المملكة في 26 ربيع الآخر 1440 هـ الموافق 2 يناير 2019 م ميناء “جوادر” الباكستاني الذي يعد النقطة المحورية لمشروع الممر الاقتصادي الباكستاني الصيني للاطلاع على الإمكانات والفرص الاستثمارية المتوفرة في الميناء والمناطق التابعة له، فضلا عن فرص الاستثمارات المتاحة في المناطق الاقتصادية الخاصة الملحقة بمشروع الممر الاقتصادي, وذلك لما يمتلكه ميناء “جوادر” من مميزات تجارية واستثمارية يمكن للمستثمرين السعوديين الاستفادة منها، خاصة و أن الحكومة الباكستانية وعدت بتقديم حوافز وخدمات للمستثمرين السعوديين, يقابله اهتمام من المملكة للاستثمار في مشروع الممر الاقتصادي الباكستاني الصيني، ومن المتوقع أن يتم الإعلان قريبًا عن الاستثمارات السعودية في ميناء “جوادر”.
وتأكيدًا على تعزيز العلاقات التجارية بين المملكة وباكستان وفتح فرص تصديرية عديدة انطلقت في 7 جمادى الأولى 1440هـ الموافق 13يناير 2019م أعمال البعثة التجارية السعودية الباكستانية في مدينة جدة، باجتماع 30 شركة مستوردة من باكستان مع 86 شركة سعودية مصدّرة من قطاعي المنتجات الغذائية ومواد البناء، بهدف بحث فرص تصدير المنتجات السعودية إلى باكستان الإسلامية ، وبحث أوجه التعاون المشترك وسبل تعزيز متانة العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وذلك بتنظيم هيئة تنمية الصادرات السعودية “الصادرات السعودية”.
وتعزز هذه البعثة التجارية جهود “الصادرات السعودية” من أجل دعم المصدرين وترويج منتجاتهم وخدماتهم للتوسع في الأسواق الدولية، بما يترجم رؤية المملكة 2030 وأهدافها الساعية إلى رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% من إجمالي قيمة الناتج المحلي، سعيًا لتلبية تطلعات القيادة الرشيدة نحو تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.
وامتدادًا للعلاقات التاريخية التجارية الاقتصادية بين البلدين، بلغ إجمالي الصادرات غير النفطية من المملكة العربية السعودية إلى جمهورية باكستان الإسلامية خلال الأعوام الخمسة الماضية 17 مليار ريال سعودي، فيما بلغت صادرات المواد الغذائية منها أكثر من 191 مليونًا، ومن مواد البناء أكثر من 365 مليون ريال سعودي خلال ذات المدة.
وتعد المملكة أحد أكبر عشرة مصدرين لجمهورية باكستان الإسلامية، ويتباين البلدان في تبادل السلع والمواد بشكل يظهر تكاملا في الحاجة والطلب بين الطرفين، حيث تصدر باكستان جملة من البضائع للسعودية، تشمل المنسوجات والأقمشة والقطن المصنع وكذلك الأرز، ولحوم الضأن والأبقار والفواكه والخضراوات بجانب الأسماك وتوابلها، ومنتجات الجلديات، كما تسهم باكستان في تقديم بعض المنتجات الإلكترونية للأسواق السعودية حيث يأتي بين صادراتها سلع هندسة ضوئية وبعض المنتجات الكيماوية.
وبلغت قيمة الصادرات لجمهورية باكستان الإسلامية خلال عام 2017م 10.410 مليون ريال سعودي فيما بلغت قيمة الواردات للعام نفسه 1.623 مليون ريال سعودي وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 12.034 مليون ريال سعودي.
وفي مجال التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية هناك تعاون مشترك ” تمرين سعودي باكستاني ” عبارة عن مناورات ميدانية امتدادًا لخطط وبرامج القوات المسلحة التدريبية المُعَدة مسبقًا لتطوير المهارات القتالية لضباط وأفراد القوات المسلحة، ورفع مستوى الجاهزية القتالية، وتعزيز التعاون الإقليمي بين البلدين ، مثل تمرين ” كاسح1″, وتمرين ( الصمصام 6 ) ويعد الأخير النسخة الـ 6 من سلسلة تمارين “الصمصام” التي بدأت عام 2005 لتكامل الخبرات بين الجيشين السعودي والباكستاني والتدريب على تقنيات الحرب في المناطق المدنية, إضافة إلى مهارات مكافحة الإرهاب وعمليات الحرب غير النظامية، وعمليات الإنزال بالطائرات العمودية وكشف العبوات المبتكرة وإبطال مفعولها, بالإضافة إلى تمرين مركز التفوق الجوي في جمهورية باكستان لعام 2017 م بين القوات الجوية الملكية السعودية والقوات الباكستانية لتبادل الخبرات واكتساب المهارات بين القوات الجوية المشاركة والاستفادة من تضاريس المنطقة والأجواء وعمليات الإنزال من الطائرات والتدريب على تنفيذ عمليات الكمائن والإغارة وعمليات الدوريات القتالية.
وحرصت حكومة المملكة على مؤازرة الشعب الباكستاني الشقيق في مواجهة الكوارث الطبيعية التي مر بها خلال العقود الماضية، وذلك استكمالًا للدور الإنساني والجهود الخيرية التي تقدمها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ضمن سلسلة المشاريع الإنشائية التي تنفذها حملة خادم الحرمين الشريفين لإغاثة الشعب الباكستاني الشقيق في مناطق مختلفة من باكستان لمساعدة المتضررين من الفيضانات والكوارث الطبيعية، حيث أنجزت الحملة 328 مشروعًا من مشاريع توفير المياه الصالحة للشرب.
وتنوعت المشروعات ما بين عمل إمدادات شبكات المياه وتركيب مضخات يدوية وحفر آبار إرتوازية وبناء خزانات للمياه وتركيب أجهزة لتنقية المياه مزودة بالطاقة الشمسية في المجمعات السكنية والمدارس والمستشفيات في 26 محافظة بجميع الأقاليم الباكستانية بتكلفة بلغت 14.296.657 ريالا، حيث استفاد من المشروع ما يقارب مليون شخص.
وتستهدف هذه المشروعات بشكل عام المتأثرين من الوضع الإنساني الحالي ومن شح مياه الشرب النقية نتيجة الأضرار التي لحقت بمصادر المياه وخاصة الآبار بسبب الفيضانات وتدهور الخدمات الصحية، مما نتج عنه تلوث البيئة وتفشي الأمراض والأوبئة.
واستمرارًا للدعم الإنساني التي تقدمه المملكة العربية لجمهورية باكستان الإسلامية فقد أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله – في 15 جمادى الآخرة 1437 هـ الموافق 24 مارس 2016م باستضافة التوأم السيامي الباكستاني “فاطمة ومشاعل”، وإجراء الفحوصات اللازمة لهما، وأظهرت الفحوصات إمكانية فصلهما ـ بإذن الله ـ بنسبة نجاح 80% من خلال عملية جراحية، واستغرقت العملية قرابة سبع ساعات على ست مراحل، وشارك فيها عشرون طبيبًا ومختصًا تكللت ولله الحمد بالنجاح.