مشعل أبا الودع الحربي

إعلان ظريف استقالته خلال اليومين الماضيين دليل علي بداية انهيار نظام الملالي الذي يعاني من أزمة حقيقية الآن بعد محاصرته من الولايات المتحدة بالإضافة إلى قرار بريطانيا اعتبار الجناح السياسي لحزب الله جماعة إرهابية كل هذا ينذر بنهاية نظام الملالي وانتهاء كل المليشيات التي دعمها لتهديد أمن واستقرار الشرق الأوسط.
ما فعله ظريف أثبت أن نظام الملالي لا يعترف بالدبلوماسية وكل جهود محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني من وجهة نظر الملالي لا فائدة لها لأنه لا يعتمد على دبلوماسية ظريف بل يعتمد على قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني والذي ينفذ كل مخططات الملالي وهو مؤسس المليشيات الإيرانية التي ظهرت في السنوات الأخيرة في العراق وسوريا بل وأدار المعارك على الأرض وهو الذي يجول بين الأراضي العراقية والسورية واللبنانية لتجنيد عناصر المليشيات وتدريبهم وهذا ما اغضب محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني وجعله يتقدم باستقالته لكن هذا الموقف أكد على نظرية أن الجناح المتشدد هو الذي يحكم وليس منطق الدبلوماسية التي صدعنا بها روحاني وظريف لأن ما يقوله ظريف في أروقة الدبلوماسية غير ما نراه في الواقع من دعم إيران للإرهاب والاستمرار في إمداد المليشيات بالسلاح والصواريخ البالستية وهذه هي حقيقة النظام الإيراني الذي لا يعرف غير لغة الإرهاب والسلاح.
ترامب بدأ بتمزيق الاتفاق النووي الإيراني وفرض عقوبات على إيران مما شجع ذلك بريطانيا لإصدار قرار اعتبار الجناح السياسي لحزب الله حركة إرهابية واعتبر وزير الداخلية البريطانية ساجد جاويد الجناح السياسي لحزب الله حركة إرهابية مثله مثل الجناح العسكري للحزب وهو قرار صائب لأنه لا فرق بين جناح سياسي وعسكري لحركة تدعمها إيران بالمال والسلاح وتستخدمها في معارك إقليمية ولعل الحرب السورية أبرز دليل على تدخل حزب الله في سوريا وجر لبنان إلى الحرب السورية رغم أن الشعب اللبناني يطالب بنأي لبنان عن أية صراعات إقليمية لكن حزب الله لا يلتفت إلى الشعب اللبناني لأنه يأخذ أوامره من الملالي في طهران.
استقالة ظريف شهادة وفاة لنظام الملالي أمام العالم وانكشاف حقيقته التي كان يخفيها عن العالم لكن موت الدبلوماسية الإيرانية أكدت للعالم أمام نظام مجرم وإرهابي لا يحترم القوانين والأعراف الدولية ويدير عصابات ويلغي مؤسسات دولته لحساب عصابة الحرس الثوري الايراني التي تدير كل معارك تخريب وتدمير الدول ونشر الفوضى فيها.
خطوة بريطانيا سوف تشجع دول كثيرة على اتخاذ نفس الخطوة لتضييق الخناق على الملالي وعصاباته ونهاية نظام مجرم أجرم في حق شعبه قبل أن يجرم في حق العالم.