مشعل أبا الودع الحربي

مشعل أبا الودع الحربي

منذ إطلاق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رؤية 2030 والمملكة العربية السعودية أصبحت جاذبة للاستثمار بوضع قوانين تجذب الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة وتجعل المستثمر الأجنبي يهرول إلى السعودية للاستثمار فيها خاصة أن هناك خريطة للاستثمار توضح الفرص الاستثمارية، وهذا سوف يسهل على المستثمر الأجنبي الذي يبحث عن استثمار أمن لزيادة أرباحه ولن يجد أفضل من المملكة بلد الأمن والأمان مكاناً لاستثماره.
فالبلاد بها نظام للاستثمار الأجنبي صدر بمرسوم ملكي ينطبق على الشركات الأجنبية التي ترغب في تأسيس كيانات تجارية استثمارية وهناك إجراءات بسيطة وسريعة تساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية حيث يمكن للمستثمر الحصول على ترخيص من هيئة الاستثمار السعودية للأجانب ويحصل على رخصة مستثمر ويمكن أيضا أن يتقدم للحصول على الترخيص من خلال الإنترنت على بوابة الهيئة العامة للاستثمار وهذا الأمر موجود في كل دول العالم التي يحصل فيها المستثمر الأجنبي على رخصة للاستثمار بكل سهولة ويسر دون أية عقبات وهذا في حد ذاته أمر رائع يجذب المستثمرين الأجانب للاستثمار في السوق السعودية.
والمملكة بصفتها عضو في منظمة التجارة الدولية وعضو في مجلس التعاون الخليجي ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بالإضافة إلى عضويتها في قمة الدول العشرين، تسعى دائما لإبراز اقتصادها على مستوى العالم.
واتخذت المملكة 3 استراتيجيات لإنجاح رؤية 2030 من خلال تشجيع الاستثمار وتعزيز الشفافية وتنمية وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة كما أنها استجابت لوجود قانون الإفلاس لحماية حقوق المستثمرين والدائنين وهذا ما جعل البنك الدولي يصنف المملكة ثاني أفضل دولة في إصلاح بيئة الأعمال ضمن الدول العشرين الكبرى.
قانون الإفلاس الذي بدء تطبيقه مؤخراً يتيح للشركات والمؤسسات التقدم إلى لجنة الإفلاس التابعة لوزارة التجارة والاستثمار والتي تقوم باتخاذ الإجراءات والعمل وفق ما يصدر من المحاكم التجارية لتعيين أمناء للتصفية أو ترخيص الإجراءات حسب النظام المتبع وهذا النظام يتبني رؤية جديدة لمعالجة الصعوبات التي يواجهها المستثمر وهذا ما يميز المملكة حيث يوجد بها أنظمة قضائية وقانونية واضحة كحال الدول المتقدمة اقتصادياً كالولايات المتحدة وعدد من دول أوروبا.
وقد جاء إطلاق النظام الحديد في الوقت الصحيح مرتبطاً بالرؤية السعودية وأهدافها، فهو يمكن المدين المفلس أو المتعثر من معاودة نشاطه مع مراعاة حقوق الدائنين على نحو عادل، كما أنه يعظم قيمة الأصول والبيع المنتظم لها والتوزيع العادل على الدائنين، ويخفض تكلفة الإجراءات وزيادة فعاليتها.
والأمر المهم أنه يعزز الثقة في سوق الائتمان والتعاملات المالية ورفع ترتيب المملكة في مؤشر تسوية حالات الإفلاس.
الاستثمارات الأجنبية تحتاج لبيئة مستقرة وبها أنظمة وقوانين واضحة وهذا هو الوضع الحاصل بالمملكة، وقد أعلن الأسبوع الماضي موافقة مجلس الوزراء على منح بنك ستاندرد تشارتردز رخصة عمل في المملكة، والبنك كما هو معروف يعد من أعرق البنوك العالمية ويتواجد في عدد كبير من دول العالم. ومهتم بتمويل المشاريع العملاقة وأسواق الأسهم والسندات و المصرفية الاستثمارية. و له ذراع تقليدي يختص بالمصرفية الفردية و تمويل الشركات والمصرفية الاستثمارية وإدارة الأصول.
البنوك العالمية العريقة تقوم بعمل فحص للبيئة الاستثمارية والتشريعية و قياس معدلات النمو الاقتصادي وحجم الفرص عند دخول أسواق جديدة. ويتم قرار الدخول في تلك السوق على أفضل المعايير العالمية مما يضمن للبنك النمو في نشاطه والاستمرارية، وهذا ما حدث بالفعل لأن الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية والقضائية أصبحت عامل جذب حقيقي، وتلك البنوك العالمية تأتي بخبراتها العميقة و قدراتها الفنية والتمويلية و تطوير رأس المال البشري في الأسواق الكبيرة التي تدخل فيها، هنا أوكد على أن أهم عوامل الجذب في المملكة تتمثل في البيئة التشريعية و رؤية 2030 بمشاريعها وتنوعها. مما شجع المصرف و سيشجع غيره من المؤسسات العالمية في التواجد على الأرض في المملكة.
وبالفعل فان نظام الإفلاس الذي سيوازن بين مصالح المدين والدائنين ويعالج تعثر أو إفلاس المشروعات الاقتصادية.
سيكون حجر زاوية في إعطاء مزيد من الثقة في الاقتصاد السعودي، وسيودي لحماية المنشآت السعودية من التفكك والاندثار.
المملكة العربية السعودية كل يوم تعزز قوانين الاستثمار وتسهل علي كل من يريد الاستثمار في السعودية ويسعى إلى دخول السوق السعودية لأنها جاذبة للاستثمار بشهادة كل المؤسسات الاقتصادية الدولية والمملكة في مرحلة تحول هامة من الاعتماد على النفط الي مرحلة جذب الاستثمارات العالمية، وقريباً جدا سوف تجني المملكة ثمار هذا التحول وهذه الاستثمارات التي سوف تزيد الناتج المحلي للمملكة والنمو الاقتصادي بشكل غير مسبوق.