بين المدرج و المنصة
بدر النويصر

بدر النويصر

أسوأ البدايات الهلالية

التعليقات

فوز وحيد أحرزه الهلال بعد مضي أربع جولات من دوري زين هذا الموسم، وغضب جماهيري كبير على إضاعة النقاط المتتالية، البعض يقول أن بداية الهلال المتعثرة شبيهة ببدايته موسم 2004-2005 والتي انتهت بإحرازه جميع بطولات ذلك الموسم. فيما يرى آخرون أن إنجاز تشيلسي الموسم الماضي بتحقيقه لدوري أبطال أوروبا رغم عدم منافسته على لقب الدوري الإنجليزي وحصوله على المركز السادس هو المثال الذي قد يعطيهم أملاً في تحقيق البطولة الآسيوية.

هذه البداية السيئة للهلال هي واحدة من أسوأ بداياته على الإطلاق على مر مشاركاته في مسابقة الدوري. فاكتفائه بفوز وخسارة وتعادلين بعد لعبه لأربع جولات من الدوري كان قد تعرض له مرتين، أحدها عندما كان يحتسب الفوز بنقطتين، وكانت المرتين كالتالي:

بينما كان الهلال في ثلاث مناسبات أخرى قد اكتفى بفوز واحد وثلاث تعادلات، وهي:

أما موسم 2004-2005 فهو لم يغب بعد عن ذاكرة جماهير الهلال، ففي أول 4 لقاءات لم يحقق الهلال سوى فوز وحيد مقابل خسارتين وتعادل! ولكن الهلال تمكن من إحراز 11 فوز متتالي ووصل إلى المركز الثاني وتأهل للمربع، ومن ثم فاز باللقب.

أخيراً، في دوري 1983-1984، أنهى الهلال أول أربع مباريات له محرزاً أربع نقاط من أربع تعادلات، في موسم حصل الهلال فيه على المركز السادس!

من هذا الرصد التاريخي، نرى أن إمكانية عودة الهلال بعد تحقيق فوز واحد فقط في أول ثلاث جولات هي مسألة صعبة جداً، ولم يحققها سوى مرة واحدة بنظام النقاط ومرة واحدة عن طريق تأهله للمربع الذهبي، فهل سيرفع الهلال راية الإستسلام؟ أم سيعود وينتفض بقوة كما فعل قبل ثمانية سنوات؟

 

بدر النويصر

بدر النويصر

الدوري الأسباني والأزمة الاقتصادية

١ تعليق

أيام قليلة وينطلق الدوري الأسباني في ظل أزمة اقتصادية حادة تعاني منها البلاد، أدت لرفع نسبة العاطلين عن العمل ومن فقدوا وظائفهم إلى قرابة 25٪ من إجمالي السكان. انعكاسات هذه الأزمة لن تكون بعيدة عن محيط كرة القدم في البلاد، حيث أن كثيراً من الجماهير في مختلف أرجاء أسبانيا لن تتمكن من شراء التذاكر لحضور مباريات فرقها أو شراء منتجاته، الأمر الذي سيؤثر كذلك على الأندية التي ستجد نفسها عاجزة عن تحقيق رغبات جماهيرها باستقطاب لاعبين جدد أو حتى الحفاظ على لاعبيها الحاليين.

في الموسم الماضي بادرت بعض الأندية بتقديم عروض قبل مباريات مختارة للجماهير رغبة منها في تحفيزهم على التواجد والدعم. أما هذا الموسم، فالوضع أكثر صعوبة والأزمة أشد ضراوة، لذلك قامت أندية عديدة بالاستعداد لذلك مبكراً وصممت عروض وباقات مبتكرة للجماهير سأستعرض بعضاً منها في السطور التالية.

 

تخفيضات خيتافي وليفانتي

منذ نهاية الموسم الماضي، وعندما تأهل ليفانتي لأول مرة في تاريخه إلى بطولة الدوري الأوروبي، قام بتقديم عرض مجنون لجماهيره بتخفيض تذاكره الموسمية بنسبة وصلت إلى 50٪، طمعاً في ضمان حضور جماهيري في مباريات الدوري الأسباني والدوري الأوروبي.

أما خلال هذا الصيف، ومع اقتراب انطلاق الدوري قام نادي خيتافي بتخفيض تذاكره الموسمية بنسبة 30٪، كما رفع نسبة التخفيض لجماهيره العاطلة عن العمل إلى 50٪ من سعرها السابق، إضافة لسماحه للأطفال دون 10 أعوام بالدخول المجاني، حيث قال رئيس النادي إننا لا نريد أن نفقد مشجعينا الصغار بأن يتوجهو لتشجيع ريال مدريد أو برشلونة!

 

أقساط فالنسيا ووعود إشبيلية وثقة أتلتيكو 

فالنسيا أبقى على أسعاره كما هي، ولكنه أتاح لحملة التذاكر الموسمية السابقين وكذلك المتقدمين الجدد فرصة تقسيط قيمة التذكرة للنادي على تسعة أشهر دون أي فوائد. النادي قال أنه يدرك أن تأخر تجديد العديد من الأعضاء السابقين هو أمر عائد إما لفقدان البعض لوظائفهم أو بسبب الديون المتراكمة عليهم.

النادي الأندلسي الآخر “إشبيلية”، والذي شهد موسمه الماضي أحد أسوأ عروضه بالعقد الأخير، أعلن أنه بالفعل فقد حتى الآن قرابة 3،000 عضو من أصحاب التذاكر الموسمية عن الموسم الماضي وهو فارق قد يتقلص كلما اقترب انطلاق الموسم، ولكن رئيس النادي أكد أنهم بصدد وضع خطة تعطي ضمانات وأفضلية لمن يقف مع النادي في هذه الظروف الاقتصادية والرياضية السيئة وذلك حين يتأهل الفريق للعب في المنافسات الأوروبية مجدداً.

أما بالنسبة لحامل لقب الدوري الأوروبي أتلتيكو مدريد، فقام برفع أسعار تذاكره بشكل بسيط (ما بين 15 إلى 30 يورو) وأضاف إليها إمكانية حضور مباريات الفريق الرديف والفئات السنية وكذلك الرياضات الأخرى، الأمر الذي أدى إلى تجديد أكثر من 90٪ من أعضائه لبطاقاتهم الموسمية.

 

الأندية كذلك تمر بأزمات

الأزمة الاقتصادية لم تكتفِ بالتأثير على الجماهير بل حتى الأندية تعاني بشكل كبير، فنادي ملقا لم يتمكن من الإيفاء بديونه وسداد رواتب بعض لاعبيه مما اضطره لبيع نجمه الأول كازورلا، وهو في الطريق لبيع عدد من نجومه. أما نادي أوساسونا فإنه يعمل جنباً إلى جنب مع حكومة منطقته لإعادة جدولة ديونه على فترة 10 سنوات بهدف الحفاظ على ملعبه الحالي.

أما بالنسبة لعملاقي الكرة الأسبانية برشلونة وريال مدريد، فبالتأكيد أن شعبيتهما الجارفة داخل وخارج أسبانيا تسعفهما كثيراً في تجاوز هذه الأزمة، إضافة لاحتكارهما نصف عوائد الدخل التلفزيوني تقريباً. بل يكفي أن نعرف أن الفريق الرديف لبرشلونة (بارسا – ب) ولريال مدريد (ريال مدريد كاستيا) واللذين يلعبان في دوري الدرجة الثانية قد تجاوزا في إنفاقهما في فترة الانتقالات الصيفية أكثر من نصف أندية الدرجة الأولى في الدوري الأسباني بحسب تقرير نشرته صحيفة ماركا!

من جهته، فاجأ إتحاد الكرة في أسبانيا الجميع عند إصدار مواعيد الجولات الأولى من الدوري الأسباني بجدولة بعض المباريات لتبدأ الساعة 11:00 مساء بتوقيت البلاد! أي أنها لا تنتهي إلا عند حدود الواحدة بعد منتصف الليل وذلك بشكل غير مسبوق أدى لتذمر وتندر العديد من مسؤولي الأندية خصوصاً تلك التي ستُلعب أيام الأحد والأثنين، فهل أثّر ارتفاع نسب البطالة على تحديد مواعيد المباريات كذلك لتناسبهم؟

 

بدر النويصر

بدر النويصر

رعاية مانشستر وأكبر عقود العالم

التعليقات

أعلن نادي مانشستر يونايتد عن توقيعه لعقد رعاية مع شركة جنرال موتورز الأمريكية يظهر بموجبها إعلان سيارات “شيفروليه” على قمصان الفريق لمدة 7 مواسم ابتداء من موسم 2014-2015. العقد الذي تقول الأنباء أنه سيصل لإجمالي 450 مليون يورو (حوالي 64 مليون في السنة) سيكون هو الأغلى في العالم بفارق كبير عن باقي الأندية الكبرى في أوروبا.

عقد شيفروليه ومانشستر يونايتد أحدث الكثير من اللغط في أروقة الشركة الأمريكية وأدى لإعفاء مسؤول التسويق العالمي فيها والذي أدار الصفقة مع مانشستر وذلك بعد مرور أقل من 48 ساعة من إعلان العقد! كبار التنفيذيين في الشركة يعتقدون أن مسؤول التسويق لم يقدم لهم الصورة بكامل تفاصيلها، إضافة لغضبهم كون العقد أغلى من العقد الحالي لمانشستر مع شركة التأمين الأمريكية (AON).

بعد الإعلان الرسمي لعقد الرعاية ستكون قائمة العقود العشرة الأكبر في العالم على النحو التالي:

بدر النويصر

بدر النويصر

عنصرية تويتر

١٠ تعليقات

تعرضت لاعبة الجودو المشاركة في الأولمبياد لسلسلة من الرسائل العنصرية عبر موقع التواصل “تويتر”، وذلك بعد هزيمتها. اللجنة الأولمبية المحلية في البلد أدانت هذه التغريدات. ورغم أن اللاعبة قالت إنها لا تريد أخذ القضية لأبعد من ذلك إلا أن اللجنة الأولمبية أصرت على فتح باب التحقيقات لاتخاذ إجراء قانوني تجاه المسيئين. اللجنة قالت في بيان لها:

إن بلدنا متعدد الأعراق، مما يستدعي عدم التهاون مع أي شيء يثير مثل هذا التمييز العنصري.

الأمر لم يتوقف عند اللجنة الأولمبية، بل حتى وزير الرياضة صرح لوسائل الإعلام أنه سيطلب من الشرطة التحقيق في هذا الموضوع.

ما ذكر أعلاه لا يخص لاعبة الجودو السعودية وجدان شهرخاني والهجوم الكاسح العنصري المسيء الذي تعرضت له عبر تويتر أمس الجمعة في أول مشاركة نسائية سعودية أولمبية في التاريخ، بل هو ما أظهرته اللجنة الأولمبية البرازيلية من دعم لابنتها لاعبة الجودو رافاييلا سيلفا والتي خرجت من دور الـ16 في الأولمبياد الأثنين الماضي. أما بالنسبة للاعبة السعودية، فمن غير المتوقع أن نرى تحقيقاً حول ما تعرضت له من قذف وعنصرية في تويتر الذي أصبح ساحة للإساءات والفهم الخاطيء للحرية، بل لا أتوقع أن أرى مسؤولاً يدعمها أو يحفظ لها شيئاً من حقها وسط سيل الإساءات ولو بتصريح أمام الإعلام خشية الاصطدام مع جماهير لا تؤمن باختلاف الثقافات ولا بالتعددية ولا بالحوار.

ختاماً، هذه تغريدة سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية دولة الإمارات بعد ساعات قليلة من مشاركة السعودية وجدان شهرخاني رابطاً تغريدته بالهاشتاق الذي كان يشهد حراكاً كبيراً في ذلك الوقت:

[blackbirdpie url="https://twitter.com/ABZayed/statuses/231375168323334144"]

بدر النويصر

بدر النويصر

الأندية الرياضية والشبكات الاجتماعية

٢ تعليقات

أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي ساحة مهمة لتنافس الأندية الكبرى في أوروبا، فالابتكار واكتشاف آفاق جديدة فيها لا ينتهي، كما أن وقعها لدى المتابع والمشجع يختلف عن الإعلان أو التواصل عبر الوسائل التقليدية. في كل يوم نرى خطوات جديدة تخطوها كبرى الأندية في هذا الوسط، بينما نرى أنديتنا المحلية بعيدة بشكل كبير عن التفاعل واستغلال هذه الوسائل رغم أن الاحصائيات تشير لوجود الهلال مثلاً ضمن الأندية المائة الأكثر متابعة على فيسبوك في العالم.

في الأيام الماضية أصبح تشيلسي أول نادٍ إنجليزي يطور صفحته في تويتر إلى علامة تجارية مسجلة هناك، وذلك بدفعه لمبلغ لا يقل عن 25 ألف دولار، مما يتيح له استخدام صفحته في تويتر لنشر إعلانات، وهو ما استخدمه النادي حالياً ليعلن عن جولته التدريبية مستخدماً وسماً (هاشتاق) خاصاً بذلك، كما يتيح له تثبيت التغريدات التي يرغب في أعلى الصفحة (وهو ما فعله النادي لتغريدة تحوي مقطعاً من يوتيوب لإجابات لاعبيه على الأسئلة التي وصلتهم عبر فيسبوك)، وهنا نلاحظ التفاعلية التي أوجدها النادي باستخدامه عدة قنوات إعلامية جديدة، وهذا مؤشر واضح على أن الأندية أصبح لديها الاستعداد التام لبذل المال والوقت في تطوير تواصلها عبر الشبكات الاجتماعية.

الفائدة الكبرى التي تحققها الأندية من جراء ذلك هي تعزيز شعور الانتماء لدى جماهيرها وأنهم جزء مهم من هذا النادي، ومتى ما حصل المشجع على هذا الشعور وجد نفسه لا يتردد في حضور ومتابعة مباريات فريقه وشراء منتجاته أو الاشتراك بعضويته ودعمه بكافة الطرق. كما لا نغفل قدرة هذه الوسائل على جمع الجماهير من مختلف الأماكن تحت صفحة واحدة أو هاشتاق معين لموضوع يهمهم، وهو ما يقول عنه “لويس ويلتشر” المسؤول عن الرياضة لقارة أوروبا في تويتر أن الوسوم أو الهاشتاق هي “الهتافات الجماهيرية الجديدة” في عالم كرة القدم، حيث تستطيع أن تضم تحت سقفها كل من النادي، وجماهيره، وكذلك اللاعبين.

التوسع في نشاطات الأندية في الوسائل الاجتماعية لا يتوقف على بث التغريدات أو نشر الأخبار ومقاطع الفيديو والصور، بل تجاوز ذلك ليشكل دمجاً بين الحياة الواقعية والافتراضية إن جاز التعبير، فنادي ارسنال يعتزم الاستفادة من بيانات واهتمامات قرابة 11 مليون معجب لصفحته على فيسبوك، وكذلك 1.6 مليون متابع على تويتر ليعيد صياغة عضوية النادي وتقديمها وفق باقات مختلفة تناسب اهتمامات جماهيره.

في أوروبا، باتت معظم الأندية الكبيرة تضم أقساماً خاصة بالتواصل الاجتماعي تكرس جهودها لتعزيز تواجدها في هذا العالم المتسارع، فعلى سبيل المثال، أنشأ نادي ريال مدريد صفحة رسمية في تويتر باللغة العربية لجماهيره في المنطقة، مما ميزه عن معظم منافسيه في هذا المجال. وهذا يوحي لنا بأننا سنرى تنافساً أكثر قوة وإبداعاً بين الأندية لاستغلال هذا الوسائل خلال الفترة القادمة، فعدم المواكبة يعني التأخر وفقدان حصة من هذا السوق الواسع، وكل خطوة إلى الأمام تعني تفوقاً على المنافسين واقتراب أكثر من الجماهير. وهنا أتفق كثيراً مع النظرة المستقبلية لنائب رئيس برشلونة خلال إعلان ميزانية النادي الأسبوع الماضي عندما قال:

أنا متفائل جداً بقدرتنا على تحويل جهود النادي الإلكترونية إلى مصدر دخل له، هي منطقة النمو القادمة، لقد بذلنا فيها جهوداً كبيرة وهي تحمل لنا فرصاً عظيمة.

 
بدر النويصر

بدر النويصر

ماذا يفعل المال في كرة القدم؟

التعليقات

يتذمر كثير من جماهير الكرة والنقاد الرياضيين حول العالم من الضخ المالي الكبير الذي تقوم به بعض الأندية بعد أن تنتقل ملكيتها لأثرياء من الشرق الأوسط أو روسيا تحديداً، والذي يدفعهم لاستقطاب أفضل اللاعبين بقوة المال. هذه الظاهرة بدأت تتضح بشكل أكبر في العقد الأخير، فبعد نجاح الروسي إبراموفيتش مع تشيلسي، وبعده الشيخ منصور بن زايد مع مانشستر سيتي، نرى باريس سان جيرمان حالياً هو متسيد سوق الانتقالات وماردها الأكبر، حيث صرف النادي منذ استحواذ شركة قطر للاستثمار عليه الصيف الماضي وحتى الآن ما يقارب 200 مليون يورو على انتقالات اللاعبين!

هذا الامتعاض لا يتوقف عند حدود جماهير الكرة ومتابعيها الذين لن يعجبهم بطبيعة الحال تغير خارطة القوى متأثرة بقوة المال! بل حتى الإتحاد الأوروبي بدأ بتنظيم قوانين مالية للحد من الإنفاق إلا ضمن معايير محددة وسماها “اللعب المالي النظيف“. التذمر يتجاوز هؤلاء ليصل كذلك للقائمين على الأندية، والذين سيُحرجون أمام جماهيرهم عندما تقدم لهم عروض لانتقال نجومهم بمبالغ لا يستطيعون رفضها، فكما قال بيرلسكوني رئيس ميلان أنه ببيعه نجمي فريقه إبراهيموفيتش وتياغو سيلفا قد وفر قرابة 150 مليون يورو. إضافة لذلك، لا يجب أن نغفل التضخم الذي تتسبب فيه مثل هذه الصفقات على أسعار سوق اللاعبين، لاسيما أن هذه الأندية تضطر لرفع قيمة جلب اللاعب لإقناعه باللعب في فريق لا يصنف ضمن فرق النخبة.

في عالم كرة القدم، هناك أموال تصنع من داخل الوسط الرياضي (كإيرادات التذاكر والنقل التلفزيوني ومنتجات النادي وعقود الرعاية وغيرها)، وهناك في المقابل أموال تأتي من خارج الوسط الرياضي (مثل أموال مالكي الأندية أو الدعم الحكومي أو أي تسهيلات أخرى). ودخول أموال إلى الوسط الرياضي لم تُصنع من خلاله هي مسألة تؤرق إدارات الأندية الأخرى التي تخشى أن لا تستطيع مجاراة هذه القوى المالية وارتفاع الأسعار الذي سيتبعها. ومثالاُ لذلك ما كان قد ذكره “سوريانو” نائب رئيس برشلونة السابق في كتاب يحكي تجربته مع النادي، وكذلك “بيتيغا” نائب رئيس يوفنتوس وذلك بعد أن قام ريال مدريد باتمام صفقتيه التاريخيتين في 2000 و2001 بجلب فيغو من برشلونة (بحوالي 60 مليون يورو) وزيدان من يوفنتوس (76 مليون يورو) في صفقتين لا تزال حتى اليوم ضمن الأغلى في تاريخ كرة القدم. يقول النائبين أنهما أنفقا كل ما جنوه من هاتين الصفقتين مباشرة لجلب لاعبين آخرين، خاصة أن الأندية التي ستتفاوض معهم تعلم جيداً بالسيولة المتوفرة لديهم إضافة لحاجتهم للاعبين، مما تسبب بتضخم أثر على أسعار السوق في ذلك الحين. بقي أن أشير إلى أن الأموال التي دفعها نادي ريال مدريد كانت قد توفرت له بعد أن استطاع بيع عقارات يملكها إلى بلدية المدينة، مما منحه قوة مالية لا تتوفر لدى أي من منافسيه، وهو مشابه لما يراه البعض في حالة انفاق باريس سان جيرمان حالياً.

بدر النويصر

بدر النويصر

إبرا.. الأغلى في العالم

التعليقات

تقول الأنباء أن النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش سينتقل من ناديه إي سي ميلان الإيطالي إلى باريس سان جيرمان مع زميله البرازيلي تياغو سيلفا في صفقة مزدوجة تتراوح قيمتها ما بين 60 – 65 مليون يورو بحسب التقارير.

كذلك ذكرت صحيفة ليكيب الفرنسية أن النجم الفرنسي أنيلكا قد يترك ناديه الصيني (شنغهاي شينوا) باتجاه المملكة وتحديداً نادي الهلال.

وبغض النظر عن صحة هذه الأنباء من عدمها، فإن بين النجمين السويدي والفرنسي عامل مشترك يجمعهما وهو أنهما يملكان القيمة التراكمية الأعلى في سوق الإنتقالات باحتساب قيمة جميع صفقاتهم مع الأندية التي لعبوا لها في مسيرتهما، وذلك إثر تنقلهما بين عدة أندية. فبالعودة لموقع (ترانسفيرماركت) نجد أن إبراهيموفيتش يتصدر القائمة بمجموع قيم انتقالاته منذ أول انتقال له إلى أياكس في 2001 وحتى الآن (بدون احتساب انتقاله من ميلان إلى باريس سان جيرمان الذي لم يؤكد بعد) وذلك بمجموع 148 مليون يورو. ثم يليه في المرتبة الثانية الفرنسي نيكولاس أنيلكا الذي كانت أولى انتقالاته في 1997 من نادي باريس سان جيرمان إلى أرسنال واستمر بالانتقال بين الأندية حتى استقر به المطاف في الصين لتصل قيمة انتقالاته إلى 134 مليون يورو.

وبالنظر إلى أغلى قيم اللاعبين تكون قائمة الخمس الأوائل بالشكل التالي:

بدر النويصر

بدر النويصر

خدمة للمجتمع.. الجمهور يقدم دمه ليصبغ قميص فريقه!

التعليقات

نادي رياضي.. ثقافي.. اجتماعي!! عبارة نقرأها على شعار ومباني أنديتنا المحلية، دون أن نرى دوراً فاعلاً من معظم هذه الأندية تجاه مسؤولياتها الاجتماعية. مؤخراً، قام نادي الهلال بتأسيس إدارة خاصة بالمسؤولية الاجتماعية، هدفها توثيق الأنشطة الاجتماعية والخيرية التي يقوم بها النادي في سابقة على المستوى السعودي والعربي ستتبعها خطوات شبيهة من أندية أخرى بكل تأكيد.

المسؤولية الاجتماعية تتراوح ما بين تسجيل موقف معنوي وتبني قضايا، أو إقامة فعاليات، إلى تبرعات مالية، وتتجاوز ذلك لتصل إلى تبنّي مشاريع اجتماعية وخيرية بنطاق أوسع. بعض هذه الأعمال لا تتجاوز كونها رسالة اجتماعية نبيلة وهادفة يقدمها النادي ونجومه مستغلين انتشارهم وشهرتهم واتساع قبولهم.

هنا أكتب لكم عن حملة مميزة قام بها نادي فيتوريا البرازيلي (درجة ثانية) والذي يتكون زيه الرسمي من خطوط أفقية سوداء وحمراء. حيث قام بإزالة اللون الأحمر الذي اشتهر به لسنوات طويلة “بشكل مؤقت” هذا الموسم، ووعد جماهيره بإعادته تدريجياً بإضافة خط أحمر بعد كل جولة متى ما قام الجمهور بالتبرع بالدم.

حملة نادي فيتوريا المشتركة مع مركز التبرع بالدم في المدينة، تهدف لتشجيع الناس على التبرع بالدم بطريقة تفاعلية تشعرهم بمدى أهمية ما يقومون به. الحملة اختارت شعاراً قام برفعه اللاعبين في مباراتهم الأخيرة كتب فيه:

فيتوريا بذل لكم دمه على الدوام.. والآن جاء الوقت الذي تقدمون فيه دمائكم

النادي كذلك قدم فيديو تحفيزي في هذا الخصوص تشاهدونه في المقطع التالي

YouTube Preview Image

 

بدر النويصر

بدر النويصر

أسبانيا صنعت التاريخ

التعليقات

لم يكن فوز أسبانيا على إيطاليا مساء الأحد, مجرد انتصار ولقب عاديين، ولم يكن فارق الأربعة أهداف غير المسبوق في تاريخ نهائيات اليورو وكؤوس العالم, والذي هز شباك بوفون هو نهاية الحكاية، بل هو عنوان لقصة ستروى للأجيال عن منتخب أسطوري حافظ على مجده الأوروبي مرتين متتاليتين في إنجاز تاريخي فريد، تخلله اللقب الأكبر مونديال 2010 صانعاً ثلاثية تاريخية لم يسبق لأي منتخب في التاريخ أن حققها، ليرسل الأسبان رسالة لكل فرق ومنتخبات الكرة في العالم مفادها (ألغوا مفهوم التشبع الكروي من قاموسكم)! أسبانيا خلال 4 سنوات منذ 2008 وحتى اليوم اختصرت التاريخ لتتسيد بلقب اليورو الثالث لها زعامة القارة مناصفة مع ألمانيا.

أسبانيا ظلّت وفية لأسلوبها الهادف للاستحواذ على الكرة أطول وقت ممكن عن طريق تبادل التمريرات القصيرة في الوسط وتحيّن الفرصة لتسجيل هدف ثم الإجهاز على الخصم بالتحكم بالكرة للنهاية، هذا الأسلوب الذي لم يسمح لخصومها في الست مباريات من الوصول لكاسياس سوى 16 مرة فقط! كانت 10 منها في مواجهتي إيطاليا وأثمرت عن الهدف الوحيد في شباكها. بينما لم يتمكن خصميهم في ربع ونصف النهائي من الوصول للمرمى سوى مرة وحيدة!

أسلوب أسبانيا واجه انتقادات واسعة حول العالم خلال البطولة ووصف بالممل، البعض ذهب للقول أن أسبانيا التي ينادي عشاق كرتها بلعب الكرة الجميلة أصبحت هي الآن تبحث عن الفوز دون النظر للمتعة، كان دافع البعض هو انخفاض المعدل التهديفي لهم خلال البطولة والاهتمام بنقل الكرة أكثر من المبادرة للتسديد والتسجيل خاصة في ظل عدم لعبهم بمهاجم صريح في عدد من المباريات. الإحصائيات إلى ما قبل المباراة النهائية كانت تقول أن أسبانيا تمرر بمتوسط 58 مقابل كل تسديدة على مرمى الخصم، مرتفعة عن معدلها في مونديال 2010 الذي كان نقل الكرة يتكرر 44 مرة قبل التسديد، فيما كانت النسبة أقل في يورو 2008 حيث كان المتوسط 33 تمريرة مقابل كل تسديدة أسبانية. كذلك معدل أهداف مبارياتها 1.8 في كل مباراة في حين معدل البطولة هو 2.4 هدف في المباراة كان مدعاة لهم لوصف مباريات “لا روخا” بالمملة!

ولكن بمجرد نهاية اللقاء الختامي نرى أن الإحصائيات أنصفت المنتخب الأحمر كثيراً حيث تشير إلى تساويه مع ألمانيا في المعدل التهديفي، وقربه من إيطاليا المتصدرة لعدد المحاولات على المرمى في البطولة، ناهيك عن تسيدهم بالتمرير والاستحواذ على الكرة والحفاظ على المرمى!

الصورة من موقع BBC

هذا النجاح الأسباني المتكرر بنفس أسلوبه لمرة واثنتين وثلاث وباختلاف عدد من العناصر، ودون أن يتمكن أحد من إيقافه، هو أسلوب يرى الكثيرون أنه استنساخ ناجح لطريقة لعب برشلونة الذي هيمن كذلك على البطولات في السنوات الأخيرة، أتمنى أن يكون دافعاً للفرق لاتباع أسلوب المبادرة والهجوم بدلاً من الأساليب الدفاعية التي وإن أثبتت نجاحها مع فرقها مرة (مثل اليونان 2004، تشيلسي 2011) فإنها لم تعطي نجاحاً دائماً ومتواصلاً في نظري لمن يلعب بها كما نجح النموذج الأسباني الذي وصل لمرحلة “الإتقان والكمال الكروي”.

أخيراً نشر حساب الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” هذه التغريدة التي قال فيها:

ريتويت إذا كنت تعتقد أن منتخب أسبانيا (2008-2012) هو أعظم فريق في تاريخ كرة القدم.

[blackbirdpie url="https://twitter.com/FIFAcom/statuses/219541128356175872"] 

فما رأيكم أنتم؟

بدر النويصر

بدر النويصر

نهائي اليورو.. بوفون وكاسياس

٣ تعليقات

المنتخب الإيطالي عانى بعض الشيء عندما وضعته الظروف في مباراته الأخيرة في مجموعته في بطولة يورو 2012 ضد إيرلندا في موقف يتوجب عليه انتظار نتيجة مباراة أسبانيا وكرواتيا، حيث كان تعادلهما بهدفين أو أكثر يعني إقصاء الأزوري من البطولة. وعندما فاز المنتخب الأسباني قام قائد منتخب إيطاليا بوفون بتوجيه شكره للمنتخب الأسباني. والآن مرت الأيام وسيلتقي بوفون ورفاقه بالمنتخب الأسباني على نهائي البطولة، فهل كانت تلك اللحظة هي نقطة الانطلاق للقب بالنسبة للإيطاليين والتي شكرهم عليها بوفون؟ وكيف سيعبّرون عن ذلك للأسبان في النهائي الكبير؟

امتداداً لما ذكرته حول المباريات المصغرة التي سنشهدها داخل مباراة اليورو الختامية الكبرى، فإن اللقاء سيكون أيضاً بين حارسين عظيمين: بوفون حارس يوفنتوس، وكاسياس حارس ريال مدريد، الذي قال بالأمس أنه لطالما اعتبر بوفون مثلاً أعلى له، وأنه هو والحراس الذين في عمره كانوا ينظرون لبوفون كنموذج يرغبون بالوصول لمستواه.

وللمعلومية، فإن هذين الحارسين احتكرا جائزة الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء لأفضل حارس في العالم منذ عام 2003 حتى الآن باستثناء عام 2005 حين فاز بيتر تشيك باللقب. حيث كان قد حصل عليها بوفون أعوام 2003، 2004، 2006، 2007، ثم سيطر عليها كاسياس من 2008 إلى 2011. وهما أيضاً كانا قد حصلا على لقب أفضل حارس في كأس العالم، بوفون في 2006 حين فازت إيطاليا باللقب، وكاسياس في 2010 حين أحرزت أسبانيا أولى ألقابها المونديالية.

الحارسان ساهما بفاعلية في تأهل منتخبيهما للمباراة النهائية في يورو 2012، بوفون تصدى لركلة ترجيحية في دور الثمانية أمام المنتخب الإنجليزي، وكاسياس تصدى كذلك لركلة برتغالية في نصف النهائي. هذا بخلاف الدور الفعال لهما خلال المباريات الخمس السابقة. فبالنسبة لبوفون، كان قد تصدى خلال المباريات السابقة لـ18 تسديدة وسمح بولوج 3 أهداف أحدها من ركلة جزاء. فيما تمكن إيكر كاسياس من التصدي لـ11 كرة وحافظ على شباكه نظيفة في أربع مباريات متتالية بعد أن اهتزت مرة وحيدة في اللقاء الإفتتاحي وكانت أيضاً ضد منتخب إيطاليا!

هنا تشاهدون إحصائية قدمها موقع يوروسبورت تقارن بين أداء الحارسين خلال البطولة، الصورة توضح عدد المباريات، الأهداف المسجلة عليهم، نسبة الأهداف إلى الدقائق الملعوبة، عدد المباريات التي حافظوا فيها على شباكهم، عدد التصديات، متوسط التصديات لكل مباراة، وأخيراً نسبة التصديات إلى التسديدات:

يختلف الكثيرون حول أفضلية أحدهما على الآخر، فهناك من يرى أن بوفون نظراً لمواجهته لاختبارات أكثر خلال مباريات منتخبه فإن تأثيره أكبر على نتائج إيطاليا، في حين أن كاسياس الذي يخفف أسلوب لعب منتخبه من الضغط عليه لم يختبر كبوفون. بينما يذهب البعض للقول أن إيطاليا اعتادت على وجود حراس مميزين عبر تاريخها لم يكن بوفون أولهم ولن يكون آخرهم، بعكس أسبانيا التي تسبب ضعف حراستها في ابتعادها عن المنافسة على أكثر من بطولة، إلى أن جاء كاسياس الذي أدخل شعور الأمان والاطمئنان للاعبي وجمهور اللاروخا. لننتظر المباراة ونشاهد أي الحارسين سيؤكد أنه يشكل “نصف فريقه” كما يقال.