الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

الإخوان تنظيم إرهابي

الكاتب: رأي الشرق

كشفت جماعة الإخوان المسلمين ليس في مصر فحسب، بل في كل أماكن وجودها عن وجهها الحقيقي في بحثها عن السلطة، وسخَّرت كل إمكاناتها لأجل تحقيق أهدافها التي تتعدى سيطرتها على السلطة، عبر ارتباطاتها مع قوى غربية وتنظيمات دولية لخدمة مصالحهم.
إنها جماعة طالما استغلت الدين لتحقيق أهدافها وحتى أنصارها من الشباب لا يدركون ما يفعلون وإنما هم فقط مرددون شعارات وضعتها نخبة من القادة السياسيين في الجماعة للسيطرة على عقول الشباب وتجنيدهم وسوقهم إلى الموت في حالات كثيرة باسم الدين لأجل مصالح الجماعة وقادتها ومن خلفهم.
نشأةُ هذه الجماعة شابها كثير من الجدل، وأحاطها تاريخ طويل من العلاقات داخل الأماكن المظلمة، تواطؤ قلَّ نظيره مع نخب حاكمة في عديد من البلدان، للسيطرة على عقول الأجيال واستقطاب الفقراء والبسطاء عبر نشاطاتها الاجتماعية، ونجحت في اختراق الأسرة والمرأة بشكل خاص لتربي أجيالاً على ما تريد في طاعة قادتهم حتى الموت، وهي العقيدة التي أسست للعقلية الانتحارية التي تقتل اليوم وترتكب المجازر بحق الآمنين.
جماعة الإخوان التي وصفت نفسها بالإسلامية، تأسست في مصر وانتشرت في عديد من الدول، لم تقدِّم أي مشروع وطني، مصالحها عابرة للأوطان، ولا تعترف بالوطن ولا بالإنسان الذي كرمه الله بل تَعُد البشرأدوات ليس أكثر لتنفيذ أجنداتها ورغباتها، نشأ الفكر المتشدد للجماعات الإرهابية تحت جناحها الذي شرع قتل البشر بجسد الإنسان وروحه.
وانبثقت عن جماعة الإخوان أهم الفصائل المتشددة التي تتشارك مع الجماعة في طريقة استقطاب الشباب وتنظيمهم في صفوفها تحت شعارات إسلامية تغريهم بالانضمام إليها.
إعلان حكومة مصر هذه الجماعة أنها جماعة إرهابية يكتسب اليوم أهمية كبيرة مع تكاثر الجماعات التكفيرية المتشددة بشكل سرطاني، لتصبح أحد الأخطار التي تهدد وحدة المجتمعات العربية والإسلامية، وهذه الخطوة لابد أنها ستعيد الاعتبار للنشاط الدعوي الإسلامي الصحيح الذي لا يهدف إلا لوضع الإنسان في مقامه الذي كرَّمه الله فيه، وأن يبتعد عن أن يكون عبداً أو أداة بيد قتلة أو مجرمين باسم الدين، وترسم الحدود الواضحة بين السياسة والدين الذي استغلته هذه الجماعة وقادتها لتحقيق مآربها ومآرب وقادتها.