الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

حسم موقف الأسد

الكاتب: رأي الشرق

نتائج اجتماع «أصدقاء سوريا» أمس في باريس بحضور وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل؛ كانت إيجابية، فقد حسم الاجتماع موقف المجتمع الدولي من مستقبل بشار الأسد بأن شدد على زوال فرص بقائه رئيساً لسوريا، مع الإقرار بأن دول روسيا والصين وإيران تخرق هذا الإجماع وتصر على مخالفة الواقع بالرهان على شخص اقترب العالم من طي صفحته الدامية.
اتفاق «أصدقاء سوريا» و«ائتلاف المعارضة السورية» على ألا مستقبل للأسد ولعائلته في دمشق، يأتي ذلك قبل أيام من بدء مؤتمر «جنيف2-»، ما يعني أن الأسرة الدولية توصلت إلى قناعة بأن المرحلة الانتقالية التي سيناقشها المؤتمر ينبغي أن تتأسس على زوال هذا النظام، الأمر الذي سيضعف موقف الوفد المفاوض عنه في جنيف حتى وإن أبدى وزير خارجية الأسد، وليد المعلم، تماسكاً، فالمعارضة السورية واضحة: لا إمكانية للمشاركة في المؤتمر إلا بعد حسم أمر رحيل السلطة الحالية.
ومن المعروف أن المجتمع الدولي يضغط على المعارضة للمشاركة في محادثات السلام ويتحاشى خيار مقاطعتها لأنها تعني ضمناً منح الأزمة صفة الاستمرارية.
إذاً، سيدفع «أصدقاء سوريا» في اتجاه تحويل مؤتمر جنيف، الذي ينطلق في 22 يناير الجاري، إلى موعد يتجاوز الجدل حول وضع الأسد ويبحث في آليات المرحلة الانتقالية مع التأكيد على رفض أي إجراءات أو انتخابات يجريها الأسد الطامح إلى خوض الاستحقاق الرئاسي المقبل.
أوهام الأسد والمعلم ورجال السلطة في دمشق لا تنفي أن مرحلة الحسم بدأت، لكن القادم أصعب، فإذا كان العالم – باستثناء حلفاء الأسد- اتفق على ضرورة زوال سلطته، فإن الحسم الفعلي على الأرض أمرٌ صعب ويتطلب توجيه دعم كبير إلى المعارضة حتى تتمكن من الإجهاز على النظام خصوصاً أن الوضع الميداني معقد بإصرار القاعدة على مجابهة الثوار.