الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

قمة «المداولات الجانبية»

الكاتب: رأي الشرق

- القمة العربية التي تبدأ أعمالها اليوم الثلاثاء في الكويت ستكون قمة «المداولات الجانبية»؛ إذ ليس من المتوقع أن يتطرق جدول الأعمال إلى الخلافات بين الدول العربية، لكن هذا العنوان سيظل محور النقاش الأبرز على هامش الجلسات الرسمية وسيجذب الاهتمام أكثر من غيره.
- الأجواء في المنطقة ليست مثالية، وهناك خلافات بين عددٍ من الدول العربية بشأن ملفات سياسية وأمنية، وهناك أيضاً رغبة واضحة لدى عددٍ من الدول للتوسط بغرض تنقية الأجواء العربية وتقريب وجهات النظر.
- الخلافات لا تتعلق بدولة بعينها فحسب، هناك أيضاً رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي؛ لخروجه عن الأعراف الحاكمة للعلاقات العربية بالقائه الاتهامات الجزافية ضد المملكة ودول أخرى بدعوى أنها تدعم الإرهاب في بلاده رغم أن لها مساهمات مُعترَف بها عالمياً في مواجهة الإرهاب.
- الكويت، الدولة المضيفة للقمة رقم 25، يُنتظَر منها أن تلعب دوراً في الوساطة، وهو ما أكده الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، في تصريحاته التي سبقت القمة.
- على المستوى الرسمي، يُنتظَر من القمة العربية أن تناقش الملف السوري باستفاضة، وأن تدعو مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار ملزم بوقف إطلاق النار ووقف أعمال العنف والتدمير والتخفيف من حدة المعاناة في سوريا.
- الملف السوري سيتم تناوله أيضاً من الجانب الإنساني بعد أن تفاقمت أزمة اللاجئين السوريين وباتت تهدد استقرار دول عربية كلبنان والأردن.
- يُنتظَر أيضاً من هذا التجمع أن يحدد مصير مقعد الجمهورية العربية السورية في الجامعة، بعد أن حالت خلافات في وجهات النظر، بحسب تقارير صحافية، دون منحه إلى الائتلاف السوري المعارض خلال هذه القمة؛ لذا سيشارك رئيس الائتلاف، أحمد الجربا، كضيف لكنه لن يشغل المقعد بصفةٍ رسمية، على أمل أن تجري مشاورات حول هذا الموضوع على هامش القمة بهدف الاعتراف بالائتلاف كممثل رسمي للشعب السوري في الاجتماعات العربية المقبلة، خصوصاً أن معظم الدول الأعضاء متفقة تقريباً على أن بشار الأسد بات صفحة من الماضي.
- القمة ستولي الاهتمام كالعادة بالقضية الفلسطينية، وستؤكد على الرفض العربي للاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية، كما ستعبر عن دعم الدول الأعضاء للدولة اللبنانية في مواجهة من يسعون إلى انتهاك سيادتها.
- سقف التوقعات بصفة عامة منخفض، وهناك إقرار بالحاجة إلى وقفة لإعادة ترتيب البيت العربي من الداخل.